كاميرون: الغارات الجوية على داعش في سوريا تجعل بريطانيا أكثر أمنا

عرض رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، اقتراح الحكومة مشاركة بلاده في الغارات الجوية في سوريا في بداية مناقشة القضية، قائلا إن الهدف هو أن "نحفظ الشعب البريطاني في أمان" من أي هجمات إرهابية.
ووُجه كاميرون بمطالب من بعض الأعضاء للاعتذار عما وصف به مرارا معارضي الاقتراح بأنهم "متعاطفون مع الإرهابيين".
ولكنه لم يستجب لهذه الدعوات، وأبلغ أعضاء مجلس العموم بأن في المشاركة في التصويت "شرفا"، سواء بالموافقة أم بالرفض.
وستنتهي المناقشات - التي تستمر عشر ساعات - بالتصويت على اقتراح الحكومة بمشاركة الدول الأخرى، مثل فرنسا، والولايات المتحدة، وروسيا في قصف أهداف لتنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا.
وقال كاميرون إن "القضية المعروضة أمام المجلس اليوم هي كيف نحافظ على الشعب البريطاني آمنا من التهديد الذي يمثله تنظيم "الدولة الإسلامية".
"ولا يتعلق الأمر بأننا نريد محاربة الإرهاب، ولكن بأفضل سبيل نفعل بها ذلك".
وأشار كاميرون إلى أن الحكومة البريطانية في المستقبل ستشير إلى التنظيم بـ"داعش"، ما أمكن ذلك، لأن "تنظيم الموت الشرير هذا، لا هو يمثل الإسلام الحقيقي، ولا هو دولة".
ولتعبير "داعش" إيحاءات سلبية في الشرق الأوسط، ويعتبر البعض أن فيه تحديا لشرعية التنظيم.
جيرمي كوربن
ويرفض رئيس حزب المعارضة الرئيسي، العمال، جيرمي كوربن، خطط كاميرون.

صدر الصورة، Reuters
ويقول مساعدو كوربن إن نحو 90 عضوا عماليا قد يؤيدون اقتراح الحكومة، ولكن مع تأييد حزب الاتحاديين الديمقراطيين، وحزب الأحرار الديمقراطيين للاقتراح، فمن المتوقع أن يحصل كاميرون على موافقة البرلمان على التدخل العسكري لبريطانيا في الصراع في سوريا الذي لا يزال محتدما منذ أربع سنوات.
غير أن هناك ما لا يقل عن 110 أعضاء من ستة أحزاب مختلفة، من بينها الحزب الوطني الاسكوتلندي، الذي يعارض المقترح، وقعوا مسودة تعديل يسعون من ورائها إلى سد الطريق على الغارات الجوية.
وقال رئيس مجلس العموم، جون بيركو، إن 157 عضوا طلبوا المشاركة في المناقشات، لكن حزب العمال، والحزب الوطني الاسكوتلندي حذرا من عدم إتاحة الفرصة للجميع، وطالبا الحكومة بتخصيص يومين لهذه المناقشة، ولكن زعيم المجلس، كريس غريلينغ، رفض ذلك.

وكانت المناقشة قد بدأت في الساعة 11:30 صباحا، بحسب توقيت غرينتش، ويتوقع أن يتم التصويت في الساعة 22:00 مساء.
وكان كاميرون قد حذر خلال اجتماع للجنة المحافظين المعروفة باسم 1922، والتي تضم أعضاء الحزب من غير أعضاء الحكومة من أن تصويت المحافظين برفض الاقتراح قد يؤدي إلى عرقلة موقف بريطانيا في الوقوف إلى جانب حلفائها الضالعين بالفعل في العمل العسكري.
ومن المتوقع، بحسب آخر مسح أعدته بي بي سي، أن يشارك 640 نائبا في مجلس العموم في التصويت على الاقتراح، وهناك 362 عضوا مؤيدا له، بينما يعارضه 175.
أما بقية الأعضاء فمن بينهم 19 عضوا "يميلون" إلى تأييد الحكومة، وثلاثة "يميلون إلى رفض" المقترح، بينما يوجد 80 عضوا لم يحددوا موقفهم.

صدر الصورة، Reuters








