هجمات باريس: فرنسا تطالب بحشد التأييد الدولي لقتال تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق

تشدد الشرطة الفرنسية إجراءات تفتيش حقائب الركاب في محطات القطارات.

صدر الصورة، AFP

التعليق على الصورة، تشدد الشرطة الفرنسية إجراءات تفتيش حقائب الركاب في محطات القطارات.

طالبت فرنسا مجلس الأمن الدولي بحشد الدعم العالمي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية بعد الهجمات الدامية في باريس.

ودعت باريس، في مشروع قرار دولي وزع في المجلس، إلى السماح لكل الدول "لاتخاذ كل التدابير الضرورية" لقتال التنظيم الذي أعلن مسؤوليته عن الهجمات في العاصمة الفرنسية يوم السبت الماضي.

وقتل في هذه الهجمات 129 شخصا وأصيب أكثر من 330 بينهم 99 إصابتهم خطيرة. ولقيت الهجمات استنكارا عالميا واسع النطاق، وأثارت دعوات إلى ضرورة تصعيد العمل العسكري ضد التنظيم، خاصة في معقله الرئيس بمدينة الرقة السورية.

ويطالب مشروع القرار الفرنسي الدول إلى "مضاعفة وتنسيق جهودها لمنع وقمع الأعمال الإرهابية التي يرتكبها بشكل خاص" تنظيم الدولة الإسلامية، المعروف في الشرق الأوسط باسم "داعش".

وهذا التحرك الدولي هو جزء من استراتيجية الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الرامية إلى تنسيق المساعي من أجل رد دولي قوي على ماحدث في باريس.

ومن المقرر أن يزور هولاند واشنطن الأسبوع المقبل يلي ذلك زيارة إلى موسكو لإجراء مباحثات بشأن تنسيق الأعمال العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

"تهديد استثنائي"

وقد وُضع مشروع القرار الفرنسي ضمن الفئة الزرقاء، ما يعني إمكانية عرضه للتصويت بعد 24 ساعة من طرحه

وحسب النص المعروض حاليا، فإن مشروع القرار "يدعو الدول الأعضاء التي لديها القدرة على اتخاذ كل التدابير الضرورية... في الأراضي التي تقع تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام... في سوريا والعراق."

الشرطة الفرنسية تواصل بحثها عن أي أدلة جنائية بحي سان ديني الذي تقع فيه شقة قال المدعي العام الفرنسي إن عبد الحميد أبا عود، المشتبه في أنه العقل المدبر لهجمات باريس، خلال مداهمة الأربعاء.

صدر الصورة، AP

التعليق على الصورة، الشرطة الفرنسية تواصل بحثها عن أي أدلة جنائية بحي سان ديني الذي تقع فيه شقة قال المدعي العام الفرنسي إن عبد الحميد أبا عود، المشتبه في أنه العقل المدبر لهجمات باريس، خلال مداهمة الأربعاء.

كما يحث الدول الأعضاء على تكثيف الجهود لوقف تدفق الأجانب الساعين إلى الانضمام إلى التنظيم في العراق وسوريا، ولمنع والقضاء على تمويل الإرهاب.

وقال فرنسوا ديلاتري، السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة إن "التهديد الاسثنائي غير المسبوق الذي تشكله هذه الجماعة للمجتمع الدولي كله يستدعي ردا قويا وموحدا ولا لبس فيه من جانب مجلس الأمن.

وتقول تقارير إن مشروع القرار لا يقدم أي أساس قانوني لعمل عسكري كما لا يطلب تفعيل الفصل السابع مع ميثاق الأمم المتحدة الذي يسمح باستخدام القوة العسكرية.

ووصف فيتالي تشوركين، المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، المشروع بأنه جيد.

غير أنه أشار إلى إمكانية التصويت عليه وعلى مشروع قرار روسي سبق طرحه بشأن مكافحة الإرهاب بشكل منفصل.

انقسام في مجلس الأمن

ويدعو المشروع الروسي، الذي كان قد طرح يوم 30 سبتمبر/آيلول الماضي، الدول إلى تنسيق الأنشطة العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا مع حكومة الرئيس السوري بشار الأسد. غير أن عدة دول من بينها بريطانيا، التي تتمتع بحق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن رفضت المشروع.

وعبر ماثيو ريكروفت، مندوب بريطانيا رئيس مجلس الأمن الدوري للشهر الحالي، عن اعتقاده بإمكانية موافقة المجلس على مشروع القرار الفرنسي الذي وصفه بأنه أقصر من المشروع الروسي ويركز على مجالات مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال ريكروفت "المشروع الروسي لايزال يتحدث عن قضايا ينقسم مجلس الأمن بشأنها، لذا لا أرى أنه هناك أفق كبير بشأن (تمريره)".

ويعقد وزراء العدل في دول الاتحاد الأوروبي اجتماعا طارئا في بروكسل الجمعة لبحث الرد على هجمات باريس.

ويتوقع أن تدعو فرنسا وبلجيكا، خلال الاجتماع، أوروبا إلى تشديد تدابير الأمن على الحدود وتجفيف منابع تمويل الإرهاب.

ويشير المحققون الفرنسيون إلى إن بعضا من منفذي هجمات باريس تنقلوا بين فرنسا وبلجيكا وسوريا.

وكانت الشرطة الفرنسية قد قبضت على ثمانية أشخاص يشتبه في علاقتهم بالهجمات، التي توصف بأنها الأعنف في تاريخ فرنسا الحديث.

وداهمت الشرطة الأربعاء شقة في حي سان ديني ، شمال باريس ، وقتلت، كما أعلن مكتب الإدعاء العام، عبد الحميد أباعود، المشتبه في أنه العقل المدبر للهجمات في هجمات باريس.

تقول تقارير إن عبد الحميد أبا عود، الذي يعتقد بأنه العقل المدبر لهجمات باريس، تجول بحرية بين سوريا وبلجيكا وفرنسا.

صدر الصورة، AP

التعليق على الصورة، تقول تقارير إن عبد الحميد أبا عود، الذي يعتقد بأنه العقل المدبر لهجمات باريس، تجول بحرية بين سوريا وبلجيكا وفرنسا.

وشهدت عملية المداهمة مقتل شخصين على الأقل، أحدهما امرأة فجرت نفسها باستخدام حزام ناسف كانت ترتديه. كما أسفرت العملية عن اعتقال ثمانية أشخاص.

وفي تطورات أخرى:

*ألقى القبض في بلجيكا على تسعة أشخاص بعد عمليات تفتيش مرتبطة بهحمات باريس.

*ونفذت أجهزة الأمن عمليات تفتيش جديدة في أنحاء فرنسا في إطار التحقيقات.

*أمر الرئيس الفرنسي بـ "تكثيف" الضربات الجوية لأهداف لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

*حذر مانويل فالس، رئيس وزراء فرنسا، من أن بلاده قد تواجه هجوما كيماوية أو بيولوجيا من جماعات إرهابية.

*مدد البرلمان الفرنسي حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر إضافية، بدلا من 12 يوما حسبما يقضى الدستور، بداية من 26 من الشهر الحالي.