الانتخابات التركية: إردوغان يعتبر النتيجة تصويتا للاستقرار ورسالة إلى المسلحين الأكراد

وصف الرئيس التركي نتائج الانتخابات البرلمانية بأنها تصويت من أجل الاستقرار ورسالة إلى المسلحين الأكراد بأن العنف لا يمكن أن يتعايش مع الديمقراطية.

وقال رجب طيب إردوغان إن الناخبين "أظهروا أنهم يفضلون العمل والتنمية على الجدال والشجار".

وفاز حزب العدالة والتنمية الحاكم في الانتخابات الحاسمة التي ستحدد التوجهات السياسية للحكومة المقبلة.

حصل حزب العدالة على عدد المقاعد التي تتيح له تشكيل الحكومة منفردا

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، حصل حزب العدالة على عدد المقاعد التي تتيح له تشكيل الحكومة منفردا

واستعاد الحزب الأغلبية التي كان قد خسرها في الانتخابات السابقة في يونيو/حزيران الماضي، مما يمكنه من تشكيل الحكومة منفردا بدون الحاجة إلى الدخول في ائتلافات مع الأحزاب الأخرى.

وبعد فرز كل الأصوات تقريبا، حصل حزب العدالة على 49.4 في المئة من الأصوات في حين حصل حزب الشعب الجمهوري المعارض على 25.4 في المئة من الأصوات.

وقال إردوغان، في بيان عقب تأكد حزبه بالانتخابات، إن الأتراك "قدموا دليلا على رغبتهم القوية في وحدة ونزاهة" تركيا. ودعا العالم إلى احترام الإرادة الوطنية لتركيا.

ورغم أنه ينظر إلى نتيجة الانتخابات على أنها انتصار شخصي للرئيس التركي، فإن عدد مقاعد حزبه في البرلمان لا تكفي لتمكينه من تمرير مشروعه الرامي إلى تغيير الدستور ليتضمن توسيع صلاحيات الرئيس عبر البرلمان.

ومع الانتهاء من فرز كل الأصوات تقريبا، تأكد فوز حزب العدالة والتنمية بـ 316 مقعدا، ما يزيد كثيرا من الـ 276 مقعدا اللازمة لتشكيل الحكومة منفردا.

غير أن عدد المقاعد التي فاز بها تقل بـ 14 مقعدا عن العدد اللازم للدعوة إلى استفتاء بشأن تغيير الدستور وزيادة صلاحيات الرئيس.

ويحتاج الحزب 60 مقعدا إضافيا كي تتمكن حكومته من إدخال التعديلات على الدستور في البرلمان دون إجراء استفتاء؟

ويرى معارضو حزب العدالة والتنمية التصويت فرصة لكبح جماح ما يعتبرونه اتجاهات سلطوية متزايدة لدى إردوغان.

ووصف رئيس الوزراء، أحمد داود أوغلو، النتائج بأنها "انتصار لديمقراطيتنا وشعبنا".

وتمكن حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد من تجاوز عتبة 10 في المئة المطلوبة للحصول على مقاعد في البرلمان.

جاءت النتائج على عكس توقعات بعض المحللين

صدر الصورة، Getty

التعليق على الصورة، جاءت النتائج على عكس توقعات بعض المحللين

وسيكون حزب الحركة القومية ممثلا في البرلمان أيضا.

وكانت تقديرات قد ذهبت إلى أن حزب العدالة والتنمية سيحصل على ما بين 40-43 في المئة من الأصوات في هذه الانتخابات تمشيا مع نتائج انتخابات يونيو/حزيران الماضي.

وفشلت محاولات لتشكيل حكومة ائتلافية في أعقاب انتخابات برلمانية في يونيو/ حزيران الماضي.

لكنه لم يحصل على عدد المقاعد البرلمانية التي تتيح له الدعوة إلى استفتاء بشأن تغيير الدستور والتحول إلى النظام الرئاسي بصورة تعزز سلطات الرئيس، رجب طيب إردوغان الذي ساهم في تأسيس حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وكان خصوم الحزب الحاكم يأملون في أن تؤدي هذه الانتخابات البرلمانية إلى الحد مما يصفوها بالتوجهات السلطوية للرئيس رجب طيب إردوغان الذي ساهم في تأسيس حزب العدالة والتنمية.