التعرف على مشتبهين بهما جديدين في قضية لوكربي

صدر الصورة، Reuters

قال الادعاء الاسكتلندي الخميس إنه تعرف على هويتي رجلين مشتبه بتورطهما في تفجير طائرة بان أمريكان فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية عام 1988، الذي أسفر عن مقتل ركاب الطائرة الـ 270.

ويعتقد أن المشتبه بهما كانا متورطين في القضية إلى جانب عبد الباسط المقرحي، وهو الشخص الوحيد الذي أدانته المحكمة في هذه القضية.

وجاء في تصريح اصدره الإدعاء الاسكتلندي "اتفق رئيس الادعاء ووزير العدل الامريكي على وجود مسوغ قانوني في اسكتلندا والولايات المتحدة يخول المحققين في البلدين التعامل مع ليبيين اثنين مشتبها بهما في التحقيق المتواصل في حادثة تفجير طائرة بان أمريكان (الرحلة 103) فوق بلدة لوكربي".

وجاء في التصريح ايضا "لذلك، أصدر رئيس الادعاء اليوم طلبا دوليا رسميا للادعاء الليبي يسمي الليبيين الاثنين بوصفهما مشتبها بهما في تفجير رحلة بان امريكان رقم 103".

وقال التصريح "يسعى رئيس الإدعاء في اسكتلندا ووزيرة العدل الأمريكية إلى الحصول على مساعدة السلطات القضائية الليبية بالسماح لرجال شرطة اسكتلنديين وعناصر من مكتب التحقيقات الاتحادي الامريكي لاستجواب المشتبه بهما في ليبيا".

ويقول الاعلام الاسكتلندي إن احد هذين الرجلين هو مدير المخابرات الليبية الأسبق عبدالله السنوسي الذي حكم عليه بالاعدام في تموز / يوليو الماضي للجرائم التي ارتكبها ابان انتفاضة 2011 ضد العقيد معمر القذافي، اما الثاني فهو خبير المتفجرات ابو عقيلة مسعود.

والرجلان معتقلان حاليا لدى السلطات الليبية.

يذكر أن الليبي عبدالباسط المقرحي، المتهم الوحيد الذي أدين بالمسؤولية عن التفجير، كان توفي في ليبيا عام 2012 بعد أن أطلق سراحه من سجن اسكتلندي في عام 2009 لأسباب إنسانية إذ كان مصابا بالسرطان.

كان الليبي عبدالباسط المقرحي، المتهم الوحيد الذي ادين بالمسؤولية عن التفجير

صدر الصورة، AP

التعليق على الصورة، كان الليبي عبدالباسط المقرحي، المتهم الوحيد الذي ادين بالمسؤولية عن التفجير

وقد ناقش العديد من الكتب والأفلام الوثائقية دور المقرحي هذا التفجير.

ورفع عدد من أقارب الضحايا وبعض السياسيين إلتماسا إلى البرلمان الاسكتلندي في عام 2012 يطالب "بتطبيق العدالة على المقرحي".

وفي ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي قال المدعي العام فرانك مولهولاند لم يثر أي محقق في مكتب الإدعاء العام أي مخاوف بشأن الأدلة التي استخدمت لإدانة المقرحي.

وتعهد أيضا بملاحقة المتواطئين مع المقرحي.

وكان القضاء برأ الأمين خليفة فهيمة الذي أتهم بالاشتراك مع المقرحي في التفجير.

تسبب الحادث بمقتل جميع من في الطائرة فضلا عن 11 شخصا على الأرض

صدر الصورة، PA

التعليق على الصورة، تسبب الحادث بمقتل جميع من في الطائرة فضلا عن 11 شخصا على الأرض

وفي المحاكمة التي جرت في هولندا في مايو عام 2000 واستمرت 36 أسبوعا، استمعت المحكمة إلى شهادة بأن فهيمة كان في السويد في وقت وقوع التفجير ولم يكن مشاركا فيه.

وقد أطلق سراح فهيمة وعاد إلى بيته في سوق الجمعة في ليبيا في فبراير/شباط 2001 بعد أن أصدر القضاة حكمهم بالإجماع بإخلاء سبيله.

وتجري التحقيقات الحالية في عملية التفجير بشكل مشترك بين المحققين الاسكتلنديين والأمريكيين، والشرطة الاسكتلندية والشرطة الفيدرالية الأمريكية.

وكانت رحلة شركة طيران بان أمريكان في طريقها من لندن إلى نيويورك، عندما فجرت الطائرة فوق لوكربي جنوبي اسكتلندا في ليلة 21 ديسمبر/كانون الأول 1988 ما أسفر عن مقتل كل من كان على متنها، فضلا عن 11 شخصا على الأرض.

وقد وجدت المحكمة المقرحي مذنبا في جريمة قتل جماعي وأصدرت حكما بسجنه مدى الحياة وبحد أدنى 27 عاما خلف القضبان. ورفض طلب الاستئناف الأول الذي قدمه المقرحي في عام 2002.

وفي العام اللاحق تقدم المقرحي بطلب إلى لجنة مراجعة قضايا الجرائم في اسكتلندا لمراجعة الحكم الصادر بحقه.

اطلق سراح المقرحي عام 2009 لاسباب إنسانية، إذ كان مصابا بالسرطان.

صدر الصورة، PA

التعليق على الصورة، اطلق سراح المقرحي عام 2009 لاسباب إنسانية، إذ كان مصابا بالسرطان.

وتوصل التحقيق الذي أجرته اللجنة، وبلغت كلفته 1.1 مليون جنيه استرليني، في يونيو/حزيران 2007 إلى حدوث اخفاق في تطبيق العدالة مستندة إلى ستة أسباب.

وفتح هذا القرار الباب للمقرحي للتقدم بطلب استئناف ثان للحكم الصادر بحقه. وعلى الرغم من عقد عدد من جلسات الأستماع لقضاة كبار بشأن طلبه إلا أنه سحب الطلب قبل يومين من إطلاق سراحه من السجن في أغسطس/آب 2009.

وفي وقت سابق هذا العام، قضت محكمة بعدم السماح لأقارب ضحايا تفجير لوكربي برفع طلب استئناف نيابة عن المقرحي.

بيد أن جماعة من أقارب الضحايا البريطانيين ردت بأن لهم "مصلحة مشروعة" في إعادة طرح قضيته أمام المحكمة.

واستفسرت لجنة مراجعة قضايا الجرائم في اسكتلندا من محكمة الاستئناف في أدنبرة بشأن أحقية أعضاء من عوائل الضحايا المضي قدما في هذه الخطوة القانونية؟.

بيد أن القضاة حكموا في يوليو/تموز بأن القانون "لا يعطي أقارب الضحايا حق المضي في اجراءات استئناف قانونية لمصلحتهم أو المصلحة العامة".