الحرب في سوريا: كاميرون واردوغان يصفان الضربات الجوية الروسية بأنها خطأ كبير

رجال الدفاع المدني السوري يتفقدون موقعا قيل إنه قصف في غارة روسية في ريف إدلب.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، رجال الدفاع المدني السوري يتفقدون موقعا قيل إنه قصف في غارة روسية في ريف إدلب.

وصف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون العمل العسكري الروسي في سوريا بأنه خطأ فظيع.

وقال لبي بي سي إن ضربات جوية روسية نفذت في مناطق لا تقع تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف " إنهم (الروس) يساند الأسد الجزار وهذا خطأ فظيع بالنسبة لهم وللعالم. وهذا (التدخل العسكري الروسي) سوف يزيد من عدم استقرار المنطقة".

وجاءت تصريحات كاميرون في اليوم الأول للمؤتمر السنوي لحزب المحافظين الحاكم، الذي يعقد في مدينة مانشستر.

وتقول روسيا إن ضرباتها الجوية تستهدف "مواقع إرهابية" تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في الأراضي السورية.

وأثار التدخل الروسي انتقادات غربية ودولية واسعة. وحذر المنتقدون من أن هذه الغارات الجوية الروسية تستهدف الجماعات المعارضة المسلحة المدعومة عربيا وغربيا والساعية لإسقاط الأسد.

عنصران من الدفاع المدني السوري يبكيان بحانب قبر زميل لهما يقول ناشطون إنه قتل في غارة روسية في ريف إدلب.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، عنصران من الدفاع المدني السوري يبكيان بحانب قبر زميل لهما يقول ناشطون إنه قتل في غارة روسية في ريف إدلب.

وقال كاميرون "معظم الضربات الروسية، حسبما تبين لنا حتى الآن، نفذ في أجزاء من سوريا ليست تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في الشام، بل تحت سيطرة معارضي النظام."

كما نقلت وسائل اعلام تركية يوم الأحد انتقادات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للضربات الجوية الروسية في سوريا بوصفها "خطأ كبيرا" غير مقبول بالنسبة لأنقرة. وقال إردوغان في مؤتمر صحفي "في اللحظة الراهنة ترتكب روسيا خطأ كبيرا. وربما يكون هذا مؤشرا على خطوة تأخذ روسيا في عزلة في هذه المنطقة."

وكان رئيس الوزراء البريطاني قد تعهد بتعزيز القدرات العسكرية البريطانية لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، بما في ذلك مضاعفة عدد الطائرات بلا طيار المستخدمة في سلاح الجو البريطاني.

وأشار كاميرون، في مقابلة مع صحيفة صنداي تليغراف، إلى أن حكومته ستشتري عشرين طائرة بلا طيار لتعزيز عديد الطائرات البريطانية التي تستهدف من الجو مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

وأوضح إن بريطانيا ستستبدل طائراتها العشر بلا طيار من نوع "Reaper drones" بضعف عددها من الطائرات المجهزة بمعدات محدثة.

وستكون الطائرات بلا طيار الجديدة من نوع "Protector drones" القادرة على الطيران لمسافات أطول وحمل أسلحة ومعدات متقدمة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني إن بلاده ستنفق مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية لتوفير المعدات وتعزيز موارد القوات الخاصة البريطانية.

وشدد كاميرون على أن التدخل الروسي في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا يجب أن لا يمنع بريطانيا من المشاركة في ضرب تنظيم الدولة الإسلامية هناك.

وقال إنه يعتزم أن يجعل من الأمن والشؤون الدفاعية البريطانية، القضية الرئيسية في هذا الأسبوع.

وقالت الصحيفة إن كاميرون كشف لها عن أن القوات الخاصة ستكون المستفيد الأكبر من مراجعة الشؤون الدفاعية في بريطانيا في وقت "تستعد فيه البلاد للقيام بعمل عسكري في سوريا للمساعدة في استئصال تنظيم الدولة الاسلامية".

وشدد كاميرون على أنه يرغب في المضي قدما في خطط إجراء تصويت في البرلمان للسماح للقوات الجوية البريطانية بتنفيذ ضربات جوية في سوريا الى جانب العراق.

وقال كاميرون للصحيفة عشية مؤتمر حزبه ذلك يعني الكثير من الأشياء في مجال الأمن الداخلي أو الخدمات الاستخبارية.

وأضاف كاميرون "بيد أن ذلك يعني أيضا التأكد من امتلاكنا المعدات والموارد العسكرية اللازمة، لذا نرى (ضرورة) تعزيز قواتنا الخاصة".

ويعارض زعيم حزب العمال الجديد جيرمي كوربن توسيع الضربات الجوية البريطانية الحالية ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق لتشمل سوريا أيضا.

ويقول مراسل الشؤون السياسية في بي بي سي بِن رايت إن المحافظين سيبحثون في مؤتمرهم رسم خط حاد يميز موقفهم عن موقف حزب العمال في قضية الدفاع فضلا عن الإقتصاد.

وكان كاميرون قد خسر تصويتا في البرلمان البريطاني في عام 2013 بشان السماح باستخدام القوة في سوريا، الأمر الذي جعل الضربات الجوية البريطانية ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية تقتصر على العراق.

موقف مصري مختلف

أما في مصر فقد كان الموقف مختلفا حيث قال المتحدث باسم الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، لبي بي سي إن مصر تواصلت مع الجانب الروسي بشأن الضربات الجوية التي نفذتها روسيا داخل الأراضي الروسية، وأضاف المتحدث أن ما يتوافر لدى مصر من معلومات يشير إلى اهتمام روسيا بمقاومة الإرهاب والعمل على محاصرة الإرهاب في سوريا.

وأكد المتحدث باسم الخارجية المصرية، صحة التصريحات المنسوبة لوزير الخارجية المصري، والتي قال فيها، إن التواجد الروسي سيكون له أثره على توجيه ضربات لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، مشيرًا إلى أنها تتوافق مع موقف التحالف الدولي المقاوم للتنظيم.