النيجيريون يختارون رئيس البلاد وسط تدابير أمنية مشددة

توجه الناخبون في نيجيريا إلى صناديق الاقتراع السبت للإدلاء بأصواتهم في انتخابات ستحدد الرئيس القادم للبلاد، وسط تقارير عن وقوع بعض التلكؤ لأسباب لوجستية وحوادث عنف محدودة.

وتأتي هذه الانتخابات وسط تحديات كبيرة على الرئيس الحالي جوناثان غودلك خوضها من أجل إعادة انتخابه كرئيس للبلاد مرة أخرى، إذ يواجه منافسة قوية من المرشح محمد بوهاري.

ويقول مراسل بي بي سي في نيجيريا إن عملية الانتخاب تجري بسلاسة على الرغم من بعض المشاكل التي نجمت عن استخدام أجهزة فحص بصمات الناخبين.

وتقول تقارير أن هذه هي الانتخابات الأولى التي تشهد مثل هذه المنافسة منذ استقلال البلاد عام 1960.

وكانت الانتخابات قد تأجلت لستة أسابيع لتمكين الجيش النيجيري من استعادة السيطرة على الأراضي التي استولت عليها جماعة بوكو حرام المسلحة.

وكان المرشحان الرئاسيان قد تعهدا في وقت سابق بالقضاء على العنف أثناء الانتخابات وبعد انتهاءها.

ورغم ما ذكرته تقارير من تأجيل الانتخابات في بعض المناطق، قال المتحدث الرسمي باسم لجنة الانتخابات لوكالة فرانس برس إن مقار التصويت مفتوحة أمام الناخبين.

يُذكر أن حزب الشعب الديمقراطي يتولى السلطة في نيجيريا منذ عام 1999، إلا أنه من المرجح أن يكون حزب الكونغرس التقدمي، الذي تأسس في 2013 من أجل خوض الانتخابات الرئاسية الجارية، منافسا قويا للحزب الحاكم منذ 16 سنة.

كما أنها الجولة الثانية التي يتنافس في إطارها المرشحان غودلك والجنرال بوهاري، العسكري السابق بالجيش النيجيري، إذ تنافسا على مقعد الرئاسة في انتخابات الرئاسة 2011. وقد شابت هذه الانتخابات أعمال عنف وتفجيرات أودت بحياة ما يزيد على 800 شخص.

الانتخابات البرلمانية

من المقرر أن يختار الناخبون النيجيريون أعضاء البرلمان بغرفتيه، مجلس الشيوخ ومجلس النواب، أيضا في 36 ولاية بالإضافة إلى العاصمة أبوجا.

وكان الجيش النيجيري قد قال الجمعة الماضية إن القوات النظامية تمكنت من استعادة السيطرة على مدينة غوازا، التي يُعتقد أنها من بين أهم معاقل بوكو حرام، وهي المدينة الوحيدة التي لا زالت تحت سيطرة الجماعة المسلحة.

اهتمام دولي

قال بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، يوم الجمعة الماضية إن "المجتمع الدولي لديه تطلعات كبيرة لأن تقدم نيجيريا نموذجا رائدا في إجراء انتخابات تتوافق مع أعلى المعايير."

ودعا بان كي مون النيجيريين إلى الإقبال على التصويت بأعداد كبيرة.

وأضاف أنه يأمل أن تتسم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالشفافية وأن تُجرى في أجواء سلمية.

جدير بالذكر أن منظمة هيومان رايتس ووتش قالت إن حوالي ألف شخص لقوا حتفهم على أيدي جماعة بوكو حرام على مدار عام واحد فقط.

وقال القائد العام للجيش النيجيري كينيث مينيماه الأربعاء إن تدابير أمنية محكمة قد اتخذت استعدادا للعملية الانتخابية.

واتخذت الحكومة النيجيرية القرار يوم الخميس بإغلاق الحدود البرية والبحرية للبلاد في إطار تأمين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.