باكستان: هجمات جديدة على طالبان عقب مذبحة مدرسة بيشاور

أسفرت الهجمات عن مقتل 12 مسلحا وجنديين حكوميين

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، أسفرت الهجمات عن مقتل 12 مسلحا وجنديين حكوميين

هاجمت قوات الأمن الباكستانية مواقع لحركة طالبان الباكستانية، في عمليتين منفصلتين شمالي غرب البلاد بالقرب من مدينة بيشاور.

وكان مسلحو طالبان قد قتلوا نحو 150 شخصا معظمهم من الأطفال، في هجوم استهدف مدرسة يشرف عليها الجيش في بيشاور الثلاثاء الماضي.

وأفادت مصادر أمنية بأن سبعة مسلحين على الأقل وجنديين حكوميين قتلوا.

وفي عملية أخرى في إقليم وزيرستان الشمالي بالقرب من الحدود مع أفغانستان، قتل خمسة مسلحين على الأقل في غارة شنتها طائرة أمريكية بدون طيار، وذلك حسب مسؤولين باكستانيين.

ويقول محللون إن الجيش الباكستاني كثف من عملياته ضد حركة طالبان، بعد مذبحة المدرسة التي وقعت الثلاثاء.

وأعلنت الحكومة الباكستانية أنها طلبت من الجهات الأمنية في البلاد اتخاذ الإجراءات اللازمة، لمنع أي هجمات محتملة من جانب حركة طالبان، عقب مذبحة مدرسة بيشاور.

ويخشى مسؤولون حكوميون من انتقام حركة طالبان، بسبب قرار الحكومة رفع تجميد تطبيق عقوبة الإعدام، حيث أعدم مسلحان مدانان من الحركة الخميس بعد توقيع قائد الجيش على قرار إعدامهما.

ويقول مراسل بي بي سي من إسلام أباد "أوين بينيت جونز" إن السجون الباكستانية وضعت في حالة تأهب، حيث تتحسب السلطات لمحاولات اقتحامها.

ومع إعلان مسؤولين حكوميين أن العديد من المسلحين المدانين سيتم إعدامهم، تثور مخاوف من أن طالبان وجماعات أخرى مسلحة قد تحاول إنقاذ حياة أعضائها، عبر اقتحام السجون وتحريرهم منها.

ويعاون الجيش الباكستاني الشرطة في تأمين السجون.

ويقول مسؤولون إنهم على دراية بخطة لطالبان، تقضي باختطاف أبناء ضباط في الجيش بهدف مبادلتهم بسجناء من الحركة.

وغيرت مذبحة مدرسة بيشاور من سياسة الحكومة الباكستانية، لكنها لا تزال تبعث برسائل مشوشة، حيث اعتقلت السلطات سبعة أشخاص من بين متظاهرين تجمعوا في مظاهرة سلمية خارج مسجد لأحد رجال الدين، احتجاجا على عدم إدانته مذبحة المدرسة.

ولم يتم توجيه اتهام لأي من هؤلاء المعتقلين بسبب الغضب الشعبي.