بعد تجريد امرأة من ملابسها، كينيا تنفذ حملة اعتقالات

محتجون خلال مسيرة يوم الاثنين أكدوا حق المرأة في ارتداء التنانير القصيرة
التعليق على الصورة، محتجون خلال مسيرة يوم الاثنين أكدوا حق المرأة في ارتداء التنانير القصيرة

اعتقلت السلطات الكينية نحو 100 شخص في العاصمة نيروبي بعد تعرض امرأة ثانية لاعتداء بسبب ارتدائها ملابس "غير محتشمة"، حسبما أفادت الشرطة.

ومزقت ملابس المرأة في هذا الاعتداء وأجبرت على السير عارية على طول أحد الطرق.

وأكدت الشرطة أن الاعتقالات التي نفذت في مداهمات بأنحاء المدينة تهدف إلى وضع حد للمضايقات التي تتعرض لها النساء.

ونظم نحو 200 شخص مسيرة في نيروبي يوم الاثنين بسبب مزاعم تجريد امرأة كانت ترتدي تنورة قصيرة الأسبوع الماضي.

وقال روبت كيبتو مراسل بي بي سي في نيروبي إن كينيا تضم مجتمعا محافظا، ويشكو النشطاء من أن حقوق المرأة تنتهك في أغلب الأحيان في هذا البلد.

"الخزي عليكم"

وأوضح مراسل بي بي سي أن الاعتداء على المرأة الثانية أثار شعورا بالصدمة لدى العديد من الناس، وردت الشرطة بتنفيذ مداهمات في العديد من محطات الحافلات.

وقال رئيس شرطة نيروبي موسى اومباتي إن 20 شخصا اعتقلوا على صلة بالاعتداء الأخير.

وكانت المرأة في طريقها إلى أحد المتاجر حينما تحرش بها مجموعة من الغوغاء، لكن دورية للشرطة تدخلت وأنقذتها ونقلتها إلى المستشفى لتلقي العلاج، حسبما أوضح اومباتي.

نشطاء يتهمون الحكومة بعدم اتخاذ إجراءات كافية لحماية حقوق المرأة
التعليق على الصورة، نشطاء يتهمون الحكومة بعدم اتخاذ إجراءات كافية لحماية حقوق المرأة

وبحسب مراسلنا، فإن الـ 80 شخصا الآخرين اعتقلوا في مداهمات بمحطات للحافلات في نيروبي.

ويقول المراسل إن الشرطة تنفذ عمليات قبض جماعي في كينيا حينما تتعرض لضغوط شعبية، وهذا يؤدي إلى القبض على العديد من الأبرياء الذين يطلق سراحهم لاحقا.

ونظمت "جمعية أمهات كيليماني" المحلية احتجاجا يوم الاثنين بسبب الاعتداءات التي تتعرض لها النساء بسبب ارتدائهن ما يراه البعض ملابس غير محتشمة.

وجاء ذلك بعد أن أظهر تسجيل مصور اعتداء الأسبوع الماضي بحق امرأة انتشر سريعا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهتف المحتجون عبارة "الخزي عليكم" للتنديد بمنفذي هذه الاعتداءات، ووزعوا الزهور في إحدى محطات الحافلات حيث مزقت ملابس المرأة.

وفي مظاهرة منافسة تظاهر نحو 20 شخصا ضد ارتداء ملابس غير محتشمة وأطلقوا هتاف "ارتدوا ملابس مناسبة، إننا لا نريد هذا".

وقال نائب الرئيس الكيني وليام روتو إن كينيا ليست مجتمعا "بدائيا"، وأن الأشخاص الذين عروا المرأة يجب القبض عليهم.