"إف بي آي" يساعد الحكومة الماليزية في البحث عن الطائرة المفقودة

تفاقم حالة الإحباط بين أقارب ركاب الطائرة الماليزية

صدر الصورة، AP

التعليق على الصورة، كان الأقارب يحملون لافتات تنتقد طريقة التعامل مع القضية

أكد البيت الأبيض أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) يساعد الحكومة الماليزية في جهود البحث عن الطائرة المفقودة منذ أكثر من اسبوع.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض، جاي كارني، إن الإف بي آي يساعد في التحقيقات، مضيفا أن ماليزيا على اتصال مع الوكالات الأمريكية المتخصصة في الطيران المدني وحوادث النقل.

وقال موظف في وكالات إنفاذ القانون الأمريكية لوكالة رويترز إن المسؤولين أعطوا للإف بي آي الحق في الاطلاع على البيانات المتعلقة بالطائرة المفقودة.

إحباط

ودفعت حالة الإحباط والاستياء من عمليات البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة (إم إتش 370) إلى حدوث حالة من الفوضى لاسيما في ظل منع أقارب الركاب الصينيين من الاتصال بالصحفيين والحديث إليهم.

وكان أقارب ركاب الطائرة يسعون إلى الحديث إلى الصحفيين الصينيين خارج المؤتمر الصحفي اليومي في كوالالمبور، كما أبعد مراسل بي بي سي عن أقارب الركاب الذين كانوا يحملون لافتات تنتقد الطريقة التي يجري بها التعامل مع القضية.

وتحاول فرق من 26 دولة العثور على طائرة الرحلة MH370 التي اختفت منذ الثامن من مارس/آذار الجاري وعلى متنها 239 شخصا.

وصرخت إحدى السيدات :"إنهم يقدمون يوميا رسائل مختلفة! أين الطائرة الآن؟ اعثروا على أقاربنا! اعثروا على الطائرة."

وقالت الحكومة الماليزية إنها تأسف لهذه المشاهد وأمرت بإجراء تحقيقات، وأضافت :"يمكن للشخص أن يتصور حجم الألم الذي يعانون منه."

ورفض القائم بأعمال وزير النقل الماليزي، هشام الدين حسين، خلال المؤتمر الصحفي اليومي تقارير أفادت الثلاثاء بأن الطائرة رصدت في جزر المالديف.

وأضاف الوزير أن السلطات أجرت تحقيقا بشأن جميع ركاب الطائرة وطاقمها ، لكنها لم تخرج بمعلومات تنطوي على أهمية.

وقال حسين :" تلقينا تحريات عن خلفية الركاب من جميع الدول باستثناء أوكرانيا وروسيا، إذ كان على متن الطائرة راكبان أوكرانيان، إضافة إلى راكب روسي."

وقال رئيس الشرطة الماليزية خالد أبو بكر إن بعض البيانات حذفت من جهاز محاكاة الطيران الذي عثر عليها في منزل قائد الطائرة زهاري أحمد شاه، في الوقت الذي يسعى فيه المحققون إلى استعادة الملفات المحذوفة.

وشدد حسين على ضرورة اعتبار قائد الطائرة بريئا إلى أن تثبت إدانته، مضيفا أن أفراد أسرته أظهروا تعاونا خلال سير التحقيقات.

وربما لا يمثل حذف الملفات واقعة تثير الريبة، لاسيما إن كان الغرض منها إفساح مساحة أكبر للذاكرة.

تفاقم حالة الإحباط بين أقارب ضحايا الطائرة الماليزية المفقودة

صدر الصورة، AP

التعليق على الصورة، يمثل الصينيون الغالبية العظمى لركاب الطائرة التي كانت في رحلة من كوالالمبور إلى بكين

تضارب وأمل

وقالت السلطات الماليزية، في استجابة لشكاوى أقارب ركاب الطائرة المفقودة بأنهم لا يحصلون على المعلومات كاملة، إنها سترسل فريقا إلى بكين للتواصل مع الأسر الصينية التي تنتظر أخبارا جديدة بشأن الطائرة.

ويمثل الصينيون الغالبية العظمى من ركاب الطائرة التي كانت في رحلة من كوالالمبور إلى بكين.

وفي تطور آخر، تحقق الشرطة في جزر المالديف في تقارير تشير إلى أن السكان شاهدوا "طائرة تحلق على ارتفاع منخفض" فوق جزيرة "كودا هوفادهو" في اليوم الذي اختفت فيه الطائرة، كما أن ألوانها تتفق وألوان الطائرة المفقودة.

وقالت قوة الدفاع الوطنية لجزر المالديف إنه على الرغم من عدم اكتشاف أي شيء على جهاز الرادار، فإنها ستقدم المساعدة المطلوبة في عملية البحث.

وكانت الشرطة الماليزية قد فتشت السبت منزلي قائد الطائرة زاهاري شاه ومساعده فريق عبد الحميد.

وقال مسؤولون إن جهاز محاكاة طيران صودر من منزل قائد الطائرة قد أعيد نصبه ويجري فحصه في مقر قيادة الشرطة.

وقالت السلطات الماليزية إن الأدلة تشير حتى الآن إلى أن الطائرة، وهي من طراز بوينغ 777، قد حولت مسارها عمدا إلى مضيق ملقا بعد فترة قصيرة من فقدانها الاتصال بمسؤولي برج المراقبة، لكنهم لا يعرفون ماذا حدث بعد ذلك.

وتتوافق هذه المعلومات مع بيانات الرادار العسكري الماليزي الذي حدد مكان الطائرة فوق مضيق ملقا في الاتجاه المعاكس لمسار الرحلة المحدد في وقت مبكر من صباح يوم الثامن من مارس/آذار.

وتصل المساحة الإجمالية التي تغطيها عمليات البحث حاليا إلى 7.68 مليون كيلومتر مربع.

وساهمت العديد من الدول بينها أستراليا والولايات المتحدة ونيوزيلندا وكوريا واليابان والإمارات في جهود البحث بتقديم طائرات وسفن.

ويعتقد المحققون في إمكانية تعرض الطائرة لعملية اختطاف أو تخريب أو إرهاب أو قضايا تتعلق بالصحة العقلية لقائد الطائرة أو أي شخص على متنها.