افريقيا الوسطى "قد تحتاج قوة سلام قوامها 10 آلاف جندي"

ينتشر بالفعل مئات الجنود الفرنسيين في افريقيا الوسطى

صدر الصورة، AFP

التعليق على الصورة، ينتشر بالفعل مئات الجنود الفرنسيين في افريقيا الوسطى

أعلن المبعوث الفرنسي لدى الأمم المتحدة أن المنظمة الدولية تعتقد أن أي قوة يتم إرسالها لإنهاء الاضطرابات في جمهورية افريقيا الوسطى يجب أن تضم ما لا يقل عن 10 آلاف جندي.

ووصف السفير الفرنسي، غيرارد ارود، الوضع في افريقيا الوسطى بأنه "رهيب جدا".

يأتي هذا بعدما أصدر مجلس الأمن الدولي بالإجماع قرارا يسمح للجنود الأوروبيين باستخدام القوة في افريقيا الوسطى.

ومنذ وصول المتمردين إلى السلطة في مارس/ اذار الماضي، تتواصل أعمال العنف ذات الطابع الديني. وبسبب العنف، نزح نحو مليون شخص - وهو ما يعادل 20 بالمئة من السكان - عن ديارهم.

وقال ارود لصحفيين إن عدد جنود القوة الافريقية الموجودة بالفعل في افريقيا الوسطى "يعتبر حاليا قليلا جدا لأن الوضع بصراحة رهيب جدا والدولة شاسعة."

ومن المزمع زيادة عدد جنود القوة الافريقية كي يصل إلى ستة آلاف جندي.

ويسمح قرار مجلس الأمن للتعزيزات باستخدام "كل الإجراءات اللازمة" لحماية المدنيين في الدولة التي تعاني من الفوضى منذ الإطاحة بالرئيس.

وبالإضافة إلى استخدام القوة، يسمح القرار بفرض عقوبات على زعماء الجماعات المتهمة بارتكاب مذابح وانتهاك حقوق الإنسان.

ويشعر أعضاء مجلس الأمن بالقلق إزاء دائرة الانتقام الشرسة بين الميليشيات المسلمة والمسيحية في افريقيا الوسطى، بحسب مراسلة بي بي سي في نيويورك، ندى توفيق.

فهناك خشية من أن الوضع سينزلق إلى انقسام ديني على مستوى الدولة ويخرج عن السيطرة، وذلك في غياب تحرك دولي أقوى، حسبما تضيف مراسلتنا.

ووافق الاتحاد الأوروبي على إرسال ما يصل إلى 600 جندي لمساعدة القوات الافريقية والفرنسية الموجودة بالفعل للحيلولة دون إراقة المزيد من الدماء.

وهناك 1600 جندي فرنسي بالإضافة إلى أربعة آلاف آخرين من الاتحاد الافريقي.

وشكّل العديد من المسيحيين جماعات مسلحة للدفاع متهمين المتمردين - وغالبيتهم من المسلمين - بشن هجمات عليهم.

ودولة افريقيا الوسطى غنية بالذهب والماس، لكن مرورها بسنوات من الاضطراب وسوء الإدارة جعلت غالبية سكانها البالغ عددهم 4.6 مليون، يعيشون في فقر.