تايوان: زعيمة المعارضة تقر بهزيمتها في الانتخابات الرئاسية

أقرت زعيمة المعارضة التايوانية، تساي إنج-وين، بهزيمتها في الانتخابات الرئاسية وهنأت الرئيس الحالي، ما يينغ جيو، بفوزه، معلنة استقالتها من رئاسة الحزب التقدمي الديمقراطي المعارض.

واستفاد ما يينغ جيو في حملته الانتخابية من سجله في تحسين روابط بلاده الاقتصادية مع الصين.

ويذكر أن الصين لا تعترف باستقلال تايوان إذ تعتبرها جزيرة متمردة عن الدولة الأم.

ويؤيد الحزب التقدمي الديمقراطي المعارض الاستقلال الرسمي عن الصين لكن بكين هددت مرارا بالرد في حال أقدمت تايوان على إعلان استقلاها رسميا.

وقالت زعيمة المعارضة مخاطبة العمال في حزبها "نقبل قرار الشعب التايواني ونهنئ الرئيس ما".

زعيمة المعارضة في تايوان، تساي إنج-وين

صدر الصورة، AFP

التعليق على الصورة، يؤيد حزب زعيمة المعارضة الاستقلال الرسمي عن الصين

وأضافت قائلة "نرغب في تقديم اعتذارنا العميق إلى أنصارنا بسبب الهزيمة".

وأكدت زعيمة المعارضة في حملتها على القضايا الاقتصادية، مقللة من أهمية موقف حزبها المؤيد للاستقلال عن الصين.

وقالت المفوضية العليا للانتخابات بعد فرز نحو 90 في المئة من الأصوات إن الرئيس الحالي فاز بـ 51 في المئة مقابل 46.3 في المئة لزعيمة المعارضة.

وحصل منافس ثالث وهو جيمس سونج الذي كان سابقا عضوا بارزا في الحزب الحاكم على 2.7 في المئة من الأصوات.

إعلان

الرئيس التايواني، ما يينغ جيو

صدر الصورة، AFP

التعليق على الصورة، عزز ما الروابط مع الصين

وكان الرئيس التايواني أعلن في كلمة القاها امام مؤيديه الذين احتشدوا مقابل مقر حزب كومينتانغ الحاكم في العاصمة تايبيه، عن فوزه بالانتخابات التي جرت في البلاد اليوم السبت مما يشير الى استمرار تطور العلاقات بين تايوان والصين الوطن الام.

وكانت العلاقات بين تايوان والصين قد شهدت تطورا كبيرا اثناء ولاية الرئيس ما، ولكن المرشحة تساي قالت إن سياسية الرئيس ما قد تقوض سيادة تايوان.

وتوقع المراقبون ان تبلغ نسبة المشاركة في الانتخابات من 76 الى 80 في المئة من مجموع عدد الناخبين البالغ 18 مليونا.

العلاقة مع الصين

تايوان

صدر الصورة، BBC World Service

التعليق على الصورة، مؤيدون لمرشح حزب الكومينتانغ ما يينغ جيو

وتعاني تايوان في الوقت الراهن من اسوأ ازمة اقتصادية تشهدها منذ عدة عقود، إذ بلغت البطالة فيها مستويات قياسية. ولكن العلاقة مع الصين ما زالت تطغى على المشهد السياسي إذ يعتبرها معظم الناخبين اهم القضايا التي ستحدد اختياراتهم.

وشهدت فترة ولاية ما تسيير الرحلات الجوية والبحرية المباشرة بين تايوان والصين، كما وقعت اتفاقية تجارية خفضت الرسوم المفروضة على الصادرات التايوانية للصين.

وقال الرئيس ما البالغ من العمر 61 عاما إن التصويت له هو تصويت للسلام.

ولكن بعض الناخبين يساورهم القلق من ان السياسات التي يتبعها الرئيس ما ستؤدي في نهاية المطاف الى الوحدة مع الوطن الام.

وقالت هوانغ شيو مي، وهي ام لثلاثة اطفال كانت تنتظر دورها للادلاء بصوتها في مركز انتخابي بالعاصمة تايبيه، "اشعر بالهدوء والامل، آمل ان تكون علاقاتنا مع الصين ايجابية من كل الوجوه في السنوات الاربع المقبلة. لا نريد ان تتعطل العلاقات بيننا ونأمل في تحسن اقتصادنا وفي تعزز السلم والاستقرار."