نيجيريا: المزيد من المظاهرات احتجاجا على رفع دعم الوقود

نيجيريا

صدر الصورة، AP

التعليق على الصورة، تسبب رفع أسعار الوقود عام 2004 في ازدهار السوق السوداء في نيجيريا

نظم النيجيريون الجمعة المزيد من المظاهرات احتجاجا على قرار الحكومة رفع الدعم عن الوقود، الذي سيؤدي إلى زيادة سعر البترول بأكثر من الضعف.

وتجمع مئات المتظاهرين في العاصمة أبوجا، لكن قوات الشرطة والجيش حالت بينهم وبين الوصول إلى "ساحة النسر" وسط العاصمة.

كما تجمع متظاهرون في مدن كادونا وكانو ومينا في شمال البلاد، إضافة إلى مدن لاغوس وواري وإبادان في الجنوب.

وكانت الحكومة النيجيرية الغت الدعم على الوقود في 2 من يناير/ كانون الثاني الجاري.

وقالت الحكومة إن الدعم يكلفها 8 مليارات دولار أمريكي وستستغل هذه الأموال لتحسين البنية التحتية في البلاد.

ويري الكثير من النيجيريين أن الوقود زهيد الثمن هو الفائدة الوحيدة التي يحصلون عليها من الحكومة.

وهددت النقابات العمالية حينها بتنفيذ سلسلة من الاحتجاجات والاضرابات.

واستنكرت أكبر نقابتين للعمال في نيجيريا هذا القرار وأصدرتا بيانا مشتركا تضمن دعوة لتنظيم مسيرات واحتجاجات شعبية مع بدء تنفيذ القرار.

وأضاف البيان أن الدعوة للتظاهر بمثابة إعلان حرب " لم يعرف متى ستنتهي ولكن المؤكد أن الشعب النيجيري سينتصر".

وتعتبر نيجيريا أكبر دولة أفريقية منتجة للنفط ولكن يتم تصدير أكثر من مليوني برميل يوميا من النفط الخام.

وتفتقر البلاد إلى مشاريع البنية التحتية ومعامل التكرير لذا تقوم باستيراد النفط مرة أخرى في صورة منتجات مثل الوقود وهو ما يكلفها أموالا طائلة.

ويستهلك النيجيريون كميات كبيرة من الوقود ليس فقط لقيادة السيارات ولكن لتشغيل مولدات الكهرباء التي يعتمد عليها أصحاب العمل والأسر للتغلب عن مشكلة إمدادات الكهرباء.

ووفقا للمعايير العالمية، تعتبر أسعار الوقود في نيجيريا متدنية للغاية إذ يبلغ سعر اللتر الواحد حوالي 40 سنتا.

يذكر أن الحكومة النيجيرية حاولت في السابق إلغاء الدعم ما أدى إلى اندلاع احتجاجات واسعة في شتى أنحاء البلاد.

وفي عام 2004 شهدت نيجيريا إضرابا عاما احتجاجا على رفع أسعار الوقود مما تسبب في إغلاق معظم محطات الوقود وانتشار الفوضي وازدهار السوق السوداء.