الأوضاع في أفغانستان تهيمن على أجندة القمة الرباعية في روسيا
- Author, يفغيني سيدوروف
- Role, بي بي سي - موسكو
تصدرت التسوية الافغانية أجندة القمة الرباعية التي عُقدت الاربعاء في مصيف سوتشي الروسي المطل على البحر الاسود بمشاركة رؤساء كل من روسيا و افغانستان وباكستان وطاجكستان.

ولم يكن ذلك من قبيل الصدفة، فالقمة حدث هام لكل المشاركين فيها، ولا سيما أفغانستان التي لا تخفي رغبتها في إقامة صلات أوثق مع روسيا التي يمكن أن تصبح شريكا رئيسيا لها بعد انسحاب القوات الامريكية من البلاد.
كما أن القمة حدث هام لروسيا التي تسعى، برأي البعض، لاستعادة دورها السابق والذي تمتعت به أبان الغزو السوفييتي لافغانستان في الثمانينات من القرن الماضي.
وقال الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف إن "روسيا تؤيد بشكل تام جهود افغانستان على صعيد استعادة السلام في البلاد وجهود الحكومة الافغانية في مجال مكافحة الارهاب، وأننا على استعداد لتقديم الدعم المطلوب لها في هذا المجال".
المحللون يرون أن موسكو تضع نصب اعينها هدف تنويع هذا الدعم.
فقد قال الخبير في شؤون آسيا الدكتور فلاديمير سوتنيكوف إن "موسكو ينبغي ان تشارك في تسوية الوضع المحيط بافغانستان. وهذه المشاركة تتمثل في مختلف أنواع المساعدات المقدمة إلى كابل، بما فيها الانسانية والعسكرية وغيرهما".
أما باكستان فيهمها الآن بالدرجة الأولى الحصول على مساعدات انسانية روسية للمتضررين بالفيضان الأخير.
موسكو استجابت لطلب إسلام آباد وارسلت إليها طائرة من طراز " ايل - 76 " محملة بالمساعدات الانسانية.
وتستعد لارسال طائرة ثانية في اقرب وقت. غير أن دور موسكو غير محصور في المساعدات وحدها.
وقال فلاديمير سوتنيكوف إن "المساعدة الروسية إلى باكستان تسهم بقسط في تطوير علاقات طبيعية جيدة بين باكستان وروسيا التي يجب أن تصبح أحد اللاعبين الرئيسيين في إقليم آسيا الوسطى، وتؤدي مثلا، مهمة وساطة في تطبيع العلاقات بين الهند باكستان".
وثمة أهداف سياسية أخرى تخطط موسكو لتحقيقها بعد هذه القمة، يتمثل أحدها في مشاركة منظمة شانغهاي للتعاون في التسوية السياسية وفي الهجود المبذولة على صعيد مكافحة التجارة بالمخدرات ونقلها، علما بان المسألة أدرجت هي الاخري على أجندة القمة.








