ويكيليكس ينشر ملفا مشفرا جديدا مع تصاعد الانتقادات الامريكية ضده

قال وزير الدفاع الامريكي إن موقع ويكيليكس "مذنب" من الناحية الاخلاقية على الاقل لنشره وثائق امريكية سرية عن الحرب الافغانية.
وبدوره قال رئيس هيئة الأركان الامريكية المشتركة الأدميرال مايك مولين إن البنتاجون يحاول حماية الافغان المعرضين لخطر انتقام طالبان بعد نشر آلاف الوثائق السرية عن الحرب الافغانية.
واضاف مولين أن على الولايات المتحدة حماية المبلغين الذين ظهرت اسماؤهم في الوثائق.
جاءت هذه التصريحات من وزير الدفاع ورئيس الاركان الامريكيين في الوقت الذي وسع فيه المحققون الأمريكيون من تحقيقهم في تسرًب الوثائق.
وقال متحدث باسم طالبان إنهم سيستخدمون المواد المنشورة لمطاردة اولئك الذين تعاونوا مع من تعتبرهم طالبان غزاة اجانب.
ملف جديد مشفر

وكان موقع ويكيليكس وضع حوالي 77 الف وثيقة سرية الاسبوع الماضي أدت إلى موجة إدانة وانتقادات واسعة للموقع بين المسؤولين الامريكيين.
وقد وضع الموقع مؤخرا ملفا جديدا غامضا مشفرا على الانترنت. وهو ملف ذو حجم كبير يصل الى 1.4 جيجا بايت، حمل اسم "تأمين".
ووضع في الملف الجديد الموقع تحت تبويب ملف يوميات الحرب الافغانية، وهو متاح للتحميل لكنة لا يفتح الا باستخدام كلمة سر.
ويتوقع بعض مراقبي الأنترنت أنه قد يحوي مواد يمكن اطلاقها إلى العلن في حالة ما إذا قامت السلطات الامريكية باتخاذ فعل او اجراء قانوني ضد ويكيليكس او ضد مؤسسه الاسترالي جوليان اسانج.
تسرّب"غير مسبوق"
وكان جيتس ومولين يتحدثان في برنامجين تلفزيونيين لمناقشة هذه القضية وسط مخاوف من نشر الموقع للمزيد من الوثائق.
وقال جيتس لمحطة أيه بي سي التلفزيونية إن موقفي من ذلك يتمثل في أن هناك منطقتين للذنب، الأولى هي الذنب القانوني وذلك منوط بوزارة العدل وآخرين، وتلك ليست منطقتي. بيد أن هناك الذنب الأخلاقي وفي تلك الناحية اعتقد ان الحكم هو "مذنب" على موقع ويكيليكس. لقد نشروا (الوثائق) دون أن يأخذوا بنظر الاعتبار ما الذي قد ينجم عن ذلك من عواقب".
ووصف مولين الذي كان يتحدث لبرنامج "لقاء مع الصحافة" في محطة أن بي سي التلفزيونية هذا التسريب بأنه "غير مسبوق" في نطاقه وحجمه.
ويقول المسؤولون الامريكيون إن التحقيق الأمريكي في التسريب قد تركز على برادلي ماننج الذي عمل كمحلل في الاستخبارات العسكرية في العراق.
وماننج تحت الاعتقال الان بتهمة تسريب فيلم فيديو سري يظهر طائرة هليكوبتر تقصف وتقتل 12 شخصا في العراق، بينهم صحفيان في وكالة رويترز.

ويقول مؤسس الموقع مجموعته قد أخروا نشر 15 الف وثيقة لحماية اشخاص ابرياء من التعرض للاذى وانهم يراجعون هذه الوثائق بمعدل الف وثيقة في اليوم .
وقال في مقابلة مع بي بي سي الاسبوع الماضي إنه لم يقل ما اذا كان سينشر هذه الوثائق او متى يمكن نشرها. ويقول الموقع أيضا إنه يقبل تلقي "مواد ووثائق سرية، أو مواد تكون خاضعة للرقابة، أو لقيود هي على قدر من الأهمية السياسية، أو الدبلوماسية، أو الأخلاقية."
لكنه في الوقت ذاته لا يقبل الموقع المواد والوثائق التي تقوم على "الإشاعات والأقاويل والآراء، أو أي نوع من البلاغات والتحقيقات الأولية، أو المواد التي باتت معروفة ومتاحة للعامة".
وحول ذلك يقول أسانج: "نحن متخصصون بالسماح للمخبرين وللصحفيين الذين يخضعون للرقابة بإيصال موادهم إلى العامة".
ويُدار موقع ويكيليكس من قبل منظمة معروفة باسم "صنشاين برس"، وهي تقول أنها "ممولة من قبل نشطاء في مجال حقول الإنسان ومن قبل صحفيين متخصصين في مجال التحقيقات الصحفية، بالإضافة إلى خبراء تكنولوجيا وأفراد من العامة."








