حوار مع القاتل المفترض للجنود البريطانيين في افغانستان

- Author, داود عزمي
- Role, بي بي سي - كابل
منذ قتل جندي افغاني ثلاثة جنود بريطانيين في اقليم هلمند الثلاثاء، حاولت بي بي سي كشف الدوافع وراء ما اقدم عليه الجندي.
وبعد 48 ساعة من الحدث، تلقى مكتب بي بي سي في كابل مكالمة من متحدث باسم حركة طالبان، أكد لي ان منفذ العملية طالب حسين بمعيته، ثم ناوله الهاتف لاتحدث اليه.وسبق واعلنت طالبان انها توفر الحماية لطالب حسين.
قال الرجل خلال المقابلة التي استغرقت عشر دقائق ان اسمه طالب حسين وعمره 21 سنة من اقليم غازني وسط البلاد، وانه غاضب من تصرفات الجنود البريطانيين في اقليم هلمند.
واتهم الرجل الجنود القوات البريطانية بقتل مدنيين ومن بينهم اطفال.
وعندما اجبته بان حركة طالبان تقتل مدنيين هي الاخرى، قال ان مسلحي الحركة مجاهدون يقاتلون من اجل بلدهم، واضاف ان وجود القوات البريطانية لم يكن بغرض احلال الامن واعادة اعمار فغانستان.
وشرح الرجل انه من قومية الهزارة وانه التحق بالجيش الافغاني قبل عام، وذلك بعدما قضى سنتين في ايران.
وأكد المتكلم ان العملية ضد الجنود البريطانيين كانت فكرته، وانه لم يكن له أي اتصال بطالبان ولا ايران ولا باكستان من قبل، ونه لم ينضم الى حركة طالبان الا بعد تنفيذه العملية.
لا يمكننا التحقق بشكل نهائي من هوية المتحدث، لكنني سألته عن اسمه وعمره ومسقط رأسه ومدة خدمته العسكرية، ثم تحققت من اقواله مع مسؤول افغاني في هلمند فأكدها كلها.
قال الرجل خلال حوارنا الهاتفي انه عاش طفولة تعيسة وان والده طرده من البيت وان لا اصدقاء له، كما انه يتمنى ان "يلاقي جزاء حسنا في الآخرة على ما اقدم عليه."
يذكر ان جنديين بريطانيين آخرين أصيبا في الهجوم الذي وقع قرب لشكرجاه عاصمة اقليم هلمند.
وقدم الرئيس الأفغاني حامد كرزاي اعتذاره لبريطانيا على خلفية الهجوم.
ويتمركز تسعة الاف جندي بريطاني ضمن القوة التي يقودها حلف الناتو في افغانستان.
ويعتبر شهر يونيو حزيران أكثر الشهور دموية بالنسبة لقوات الناتو ليبلغ عدد قتلى الحلف 36 خلال شهر.








