قرغيزستان تجري الاستفتاء الدستوري رغم مخاطر العنف

تمضى قرغيزستان قدما في خططها لاجراء استفتاء على دستور جديد رغم المخاوف من ان يؤدي الى اشتعال التوترات العرقية.
وسيعطي الدستور المقترح مزيدا من السلطات للبرلمان ويمهد الطريق لاجراء الانتخابات العامة في سبتمبر/ايلول.
وكانت السلطات في قرغيزستان رفعت السبت حظر التجول الذي فرض في جنوب البلاد بعد اندلاع أعمال عنف بين الاوزبك والقرغيز وذلك عشية إجراء استفتاء دستوري وصفته الحكومة الانتقالية بأنه حيوي في الوقت الراهن.
وقال نائب وزير الداخلية بكتيبيك عليمبيكوف بعد الإعلان عن رفع حظر التجول "طلب منا بعض السكان الابقاء على حظر التجول لكننا قررنا بحث هذه القضية في إطار ما سيكون عليه الوضع بعد الاستفتاء".
ودعي حوالى المليونين ونصف المليون ناخب ليشاركوا في الاستفتاء بشأن الدستور الجديد الذي يدعو إلى تقليص صلاحيات الرئيس لصالح البرلمان لمنع تركز السلطات في يد شخص واحد.
من جانبها أعربت وزارة الخارجية الأمريكية عن أملها أن يكون الاستفتاء "عادل وشفاف" مشددة على أهمية إرساء "الاستقرار".
وقال فيليب كراولي المتحدث باسم الخارجية "نتابع الاستعدادات عن كثب ونأمل في استفتاء عادل وشفاف يشكل خطوة على طريق الحكم الديموقراطي ".
وكانت الولايات المتحدة قد تعهدت الأربعاء الماضي بتقديم مساعدة سريعة إلى قرغيزستان بقيمة 48.3 مليون دولار لمواجهة الوضع الانساني واحتياجات اعادة الاعمار. وأشار كراولي إلى أن "فريقا صغيرا من المراقبين" بالسفارة الامريكية في قيرغيزستان سيلتحق بمراقبي الاستفتاء الدوليين. من جهة اخرى طالب مجلس الشيوخ الامريكي باجراء تحقيق "كامل وعادل" حول أعمال العنف التي جرت في جنوب قرغيزستان وناشد الطرفين بوقف هذه الاشتباكات. كما دعا المجلس في قرار اعتمده بالاجماع إلى إرسال مساعدة إلى المدنيين النازحين أو المصابين بعد وقوع أعمال العنف وبخاصة إلى الأقلية الأوزبك على الحدود بين قرغيزستان واوزبكستان. وقال القرار ان الحكومة الانتقالية في قرغيزستان "عليها أن تتخذ فورا إجراءات لاعادة النظام والقانون والعملية الديمقراطية". وكان آلاف اللاجئين الأوزبك قد بدأوا العودة إلى ديارهم التي فروا منها إلى ازبكستان إثر اندلاع اعمال عنف العرقي جنوبي قرغيزستان منذ اسبوعين أسفرت عن مقتل 200 شخص على الأقل.
وذكرت مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة أن 70 الف لاجئ تقريبا معظمهم من الاوزبك قد عادوا إلى قرغيزستان حسب تقديرات السلطات الاوزبكية ولكن آلافا غيرهم ما زالوا موجودين هناك.








