أوباما يقيل الجنرال ماكريستال من منصبه
أقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما الجنرال ستانلي ماكريستال قائد القوات الأمريكية في افغانستان على خلفية تصريحات أدلى بها لمجلة أمريكية.

وكلف أوباما الجنرال ديفيد باتريوس قائد القيادة الوسطى بمهام ماكريستال.
وكان ماكريستال وصف أحد كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية بـ "المهرج" وآخر بـ"الحيوان الجريح" في لقاء مه مجلة (رولنج استون).
كما أدلى ماكريستال بتصريحات تنتقص من قدر نائب الرئيس جو بايدن والمبعوث الامريكي الخاص الى افغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك.
وقال أوباما في كلمة ألقاها في واشنطن للإعلان عن إقالة ماكريستال إن تلك التصريحات التي أدلى بها لا يجوز أن تصدر من قائد في "مثل هذا المنصب".
وشدد أوباما على أنه لن يكون هناك تغيير في السياسات الأمريكية في افغانستان، مضيفا "إن بلادنا تواجه حربا شرسة في افغانستان والأمريكيون لن يقبلوا أبدا أن تكون هناك خلايا إرهابية لشن الهجمات في بلادنا".

وعبر الرئيس الأمريكي عن أسفه لاتخاذ قرار الإقالة، مضيفا "لقد كان قرار صعبا للغاية ويؤسفني جدا أن أفقد شخصا أحترمه كثيرا، وأشكر ماكريستال".
غضب
وقال البيت الابيض في وقت سابق إن اوباما "غاضب" من التصريحات التي ادلى بها ماكريستال، حيث وصفها بأنها تنم عن "سوء تقييم وتقدير".
وتم استدعاء ماكريستال على عجل لمقابلة الرئيس الأمريكي الأربعاء، بعد أن كان من المقرر أن يحضر إجتماعا في البيت الأبيض مساء الأربعاء يلتقي خلاله ببعض المسؤولين الذين انتقدهم في مقابلته.
وكان ماكريستال قد اجتمع قبيل وصوله إلى البيت الأبيض مع وزير الدفاع روبرت جيتس ورئيس هيئة الاركان الجنرال مايك مولن في مقر وزارة الدفاع، البنتاغون.
وعبر أوباما في وقت سابق عن رغبته في التحدث "مباشرة" إلى ماكريستال "قبل اتخاذ قرار نهائي".
وكان ديفيد اوبي رئيس لجنة تمويل الحرب في مجلس النواب الامريكي دعا الى اقالة ماكريستال، مضيفا "إن كان الجنرال ماكريستال قال فعلا نصف ما جاء في التقارير، فهو لا يصلح للمنصب الذي هو فيه".
خطأ كبير
كما وجه روبرت جيتس وزير الدفاع الأمريكي انتقادات إلى ماكريستال، معتبرا أنه إرتكب "خطأ كبيرا"، وداعيا القادة العسكريين والمدنيين الى اتخاذ "موقف مشترك" ازاء هذه المسألة.
وأضاف "نحن في حرب ضد القاعدة وحلفائها المتطرفين الذين يهددون بشكل مباشر الولايات المتحدة وافغانستان واصدقاءنا وحلفاءنا في العالم".
وكان الجنرال قد قال في المقالة التي تصف حياته إنه يشعر بالخذلان من قبل السفير الأمريكي في افغانستان كارل إيكينبري.
وقال الجنرال في اعتذاره "لقد التزمت طيلة حياتي بمبادئ الشرف والنزاهة المهنية، وما تعكسه هذه المقالة لا يرقى إلى هذا المستوى".
واضاف: "أنا أكن الاحترام الشديد والإعجاب بالرئيس أوباما وفريقه للأمن القومي وبكبار المسؤولين المدنيين وبالقوات التي تخوض هذه الحرب، وأظل على التزامي بضمان النصر فيها".








