نائب ديموقراطي بارز يدعو الى اقالة الجنرال ماكريستال بسبب تصريحاته الساخرة

الجنرال ستانلي ماككريستال
التعليق على الصورة، "عدم الحكمة وانعدام النزاهة"

دعا ديفيد اوبي العضو البارز في مجلس النواب الامريكي الى اقالة الجنرال ستانلي ماكريستال قائد الجيش الامريكي في افغانستان بعدما ادلى الاخير بصريحات ساخرة بشأن الادارة الامريكية في مجلة "رولينغ ستون".

وقال اوبي الذي يترأس لجنة تمويل الحرب في المجلس انه "ان كان الجنرال ماكريستال فعلا قال نصف ما جاء في التقاريرن فهو لا يصلح للمنصب الذي هو فيه."

وكان البيت الابيض قد استدعى الجنرال ماكريستال لتوضيح ما نقل عنه في الصحافة الامريكية من تهكم وانتقادات لادارة الرئيس باراك اوباما وكبار مسؤوليها.

وقال متحدث باسم البيت الابيض الثلاثاء ان الرئيس باراك اوباما "غضب" لدى اطلاعه على مقابلة الجنرال ستانلي ماكريستال مع مجلة "رولينج ستون"، مؤكدا ان "كل الخيارات مطروحة" بشأن قائد القوات الامريكية والحليفة في افغانستان.

وكان الجنرال ماكريستال قد اعتذر عن مقالة تنشر في الصحافة الامريكية وتهكم فيها على كبار مسؤولي إدارة الرئيس أوباما ودبلوماسييه.

"خطأ كبير"

واعتبر وزير الدفاع روبرت غيتس ان ماكريستال ارتكب "خطأ كبيرا" بالادلاء بتلك التصريحات.

ودعا غيتس القادة العسكريين والمدنيين الى اعتماد "موقف مشترك" ازاء هذه المسألة.

وقال غيتس: "لقد ارتكب الجنرال ماكريستال خطأ كبيرا واعطى حكما تافها في هذه المسألة."

وتابع الوزير الامريكي: "نحن في حرب ضد القاعدة وحلفائها المتطرفين الذين يهددون بشكل مباشر الولايات المتحدة وافغانستان واصدقاءنا وحلفاءنا في العالم."

واضاف: "علينا ان نواصل هذه المهمة عبر اعتماد موقف مشترك. ان قواتنا وشركاءنا في الائتلاف يبذلون تضحيات هائلة باسم امننا وعلينا ان نركز على شيء واحد: دعمهم والانتصار في الحرب في افغانستان من دون ان نتلهى بمثل هذه الامور."

"خذلان"

وكان الجنرال قد قال في المقالة التي تصف حياته إنه يشعر بالخذلان من قبل السفير الأمريكي في افغانستان كارل إيكينبري.

ويتهكم مساعدو الجنرال فيها أيضا على نائب الرئيس جو بايدن، ويقولون إن الجنرال يشعر بخيبة في من وصفه بـ"مهرج" الرئيس أوباما.

وقال الجنرال في اعتذاره "لقد التزمت طيلة حياتي بمبادئ الشرف والنزاهة المهنية، وما تعكسه هذه المقالة لا يرقى إلى هذا المستوى".

واضاف: "أنا أكن الاحترام الشديد والإعجاب بالرئيس أوباما وفريقه للأمن القومي وبكبار المسؤولين المدنيين وبالقوات التي تخوض هذه الحرب، وأظل على التزامي بضمان النصر فيها".

"مهرج"

ويبدو الجنرال ماكريستال في المقالة يتهكم مع مساعديه على المسؤولين الأمريكيين.

ويقول الجنرال فيها إنه شعر بالخذلان من إيكينبري خلال المناقشات التي دارت داخل البيت الأبيض حول طلب إرسال أعداد إضافية من القوات إلى أفغانستان.

ويضيف أن إيكينبري "كان يستخدم مذكرة داخلية تم تسريبها حول طلب زيادة القوات كوسيلة لحمايته من الانتقاد في المستقبل إذا ما فشلنا في مهمتنا".

وحول رسالة إلكترونية وصلته من ريتشارد وهولبروك المبعوث الأمريكي الخاص لباكستان وأفغانستان يقول الجنرال "آه، لا تقل رسالة إلكترونية أخرى من هولبروك.. أنا لا أريد حتى أن أفتحها".

وكانت مراجعة الاستراتيجية في أفغانستان لنائب الرئيس قد وضعت وحددت تفاصيلها من قبل الجنرال الذي حصل في النهاية على 30 ألف جندي إضافي للخدمة في أفغانستان.

ويقول محللون إن الجنرال ماكريستال لم يكن موافقا على التعهد ببدء إجلاء القوات في يوليو تموز عام 2011.