روسيا وأوكرانيا: هجوم جوي جديد على كييف، والغرب يتعهّد لزيلينسكي بمساعدات عسكرية بالمليارات

انفجار صاروخ في سماء كييف خلال هجوم صاروخي

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، تسعى أوكرانيا لتلقّي دعم غربي بأنظمة دفاع جوي ضدّ صواريخ ومُسيرات روسيا المتطورة

تعرضت العاصمة الأوكرانية، كييف، فجرًا، لسلسلة هجمات جوية روسية، تصدت لها أنظمة الدفاع الأوكرانية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الأوكرانية.

وأكدت أوكرانيا أنها أسقطت ستة صواريخ روسية فرط صوتية من طراز "كينجال" في الهجوم الليلي، وهو نوع من الأسلحة يصعب اعتراضُه، بحسب وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف.

فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن "صاروخ كينجال الروسي فرط الصوتي، أصاب منظومة باتريوت المضادة، أمريكية الصنع، في كييف بدقة"، ونقلت وسائل إعلام روسية عن مصدر روسي رفيع نفيه مزاعم كييف بإسقاط صاروخ كينجال.

ويُعد هذا الهجوم الجوي الثامن على كييف منذ بداية مايو/أيار الجاري، إذ أفادت السلطة العسكرية في كييف في بيان على تلغرام، بأن الهجوم الذي نُفّذ بثمانية عشر صاروخا كان "معقدا واستثنائيا" في كثافته، حيث أُطلق خلاله عدد كبير من الصواريخ في فترة قصيرة جدا، ومن اتجاهات مختلفة. ويُعتقد أن الهجوم استعان بطائرات من دون طيار وصواريخ كروز وربما صواريخ باليستية، بحسب السلطات الأوكرانية.

وكتب ريزنيكوف على تويتر "إنجاز رائع آخر لسلاح الجو الأوكراني الليلة الماضية! أسقط المدافعون عن سمائنا ستة صواريخ روسية فرط صوتية من طراز كينجال و12 صاروخا أُخَر".

وأضاف البيان الأوكراني أن بعض الحطام الناجم عن الانفجارات تساقط على عدد من أحياء المدينة، كما أصيب ثلاثة أشخاص على الأقل في منطقة سولوميانسكي.

كييف

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، رجال إطفاء يتعاملون مع موقع تضرر بسبب شظايا الصواريخ التي سقطت في كييف

وانطلقت صافرات الإنذار كذلك في مقاطعات نيكولاييف وأوديسا ودنيبروبيتروفسك وفينيتسا في أوكرانيا، مؤذنة بضربات جوية روسية محتملة.

وكانت أوكرانيا قد أعلنت عن حال تأهب جوي في كامل أراضيها.

وتعرضت العاصمة لهجوم واسع ليلة 14 مايو/أيار الجاري، أعلن خلاله الدفاع الجوي وقتها إسقاط 25 طائرة من دون طيار وثلاثة صواريخ كروز.

وأفاد حاكم مقاطعة بريانسك الروسية، ألكسندر بوغماز، بأن قوات الدفاع الجوي الروسية أسقطت مُسيرة أوكرانية في كلينتسي في منطقة بريانسك، وأكد أن الحادث لم يتسبب في وقوع إصابات. إلا أن أحد المنازل تعرض لضرر طفيف إثر تحطّم المُسيرة، بحسب بوغماز.

وتقول مصادر روسيّة إن المواقع المدنية في مقاطعة بريانسك، الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، تتعرض لهجمات متنوعة من جانب القوات الأوكرانية.

صواريخ ومُسيرات بريطانية

المملكة المتحدة تعهّدت بإرسال مئات من صواريخ الدفاع الجوي والطائرات العسكرية المُسيرة إلى أوكرانيا، بالإضافة إلى صواريخ كروز "ستورم شادو" Storm Shadow التي أُعلن عنها الأسبوع الماضي.

فيما حذر الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف من أن زيادة المساعدات البريطانية ستؤدي إلى "مزيد من الدمار لكن لن يكون لها تأثير كبير على مسار" الصراع، بحسب قوله.

كما أعلنت روسيا، أمس، أنها أسقطت صاروخ "ستورم شادو"، وهو الطراز الذي سلمته بريطانيا لأوكرانيا مؤخرا، وذلك وفق بيان لوزارة الدفاع الروسية.

والتقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، عقب زيارات أجراها لروما وبرلين وباريس. وقال زيلينسكي إنه من المهم للغرب إرسال طائرات مقاتلة أيضا.

لكن سوناك رد بأن توفير الطائرات المقاتلة "ليس بالأمر السهل" ، على الرغم من أنه أكد أن بلاده ستؤدي "دورا رئيسيا بين دول التحالف" التي تقدم هذا الدعم.

جندي أوكراني يعمل على أحد الأنظمة العسكرية

صدر الصورة، EPA

تحضيرات "الهجوم المُضاد"

يتوقع العديد من المراقبين أن تشن أوكرانيا هجوما مضادا على القوات الروسية في المستقبل القريب، ضمن محاولة لاسترجاع الأراضي المحتلة.

وتواصل أوكرانيا الاستعداد لهجوم مضاد طال انتظاره ضد القوات الروسية، وفي الأسبوع الماضي، قال زيلينسكي لبي بي سي، "إن بلاده في حاجة إلى مزيد من الأسلحة قبل أن تتمكن من شن الهجوم".

وأعلنت أوكرانيا أنها حققت "أول نجاح" في هجومها في محيط مدينة باخموت الواقعة في الشرق الأوكراني حيث تتركز المعارك منذ أشهر والتي أصبحت بغالبيتها بيد الروس.

في المقابل، تقول روسيا إنها تحقق تقدما داخل هذه المدينة التي تحاول السيطرة عليها منذ الصيف الماضي، رغم التقارير التي تتحدّث عن خسائرها الكبيرة هناك، ودون أن تنجح في السيطرة على المدينة حتى الآن.

لكن موعد الهجوم المضاد الذي أُعلن أنه وشيك، لم يحن بعد، بحسب زيلينسكي الذي أكد "التحضير" للعمليات، مشددا في المقابل على أن كييف "في حاجة إلى مزيد من الوقت".

يمكن استخدام صواريخ كروز "ستورم شادو" لتدمير مواقع روسيّة على الأراضي الأوكرانية المحتلة. وستمنح تلك الصواريخ أوكرانيا قدرات جديدة في وقتٍ تستعد لشنّ هجوم مضاد ضد روسيا.

ويعني إطلاق هذه الصواريخ بعيدة المدى من الطائرات، وبالتالي سيكون في إمكان الطيارين الأوكرانيين البقاء بعيدين عن خطوط الجبهات.