روسيا وأوكرانيا: الرئيس الأوكراني يزور روما ويلتقي البابا فرانسيس

صدر الصورة، EFE
- Author, صوفيا بيتيزا في روما ولورا غوزي في لندن
- Role, بي بي سي نيوز
قال البابا فرنسيس للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي إنه يصلي باستمرار من أجل السلام، بعد لقائهما على انفراد في الفاتيكان.
وشدد البابا على المساعدة العاجلة "لأكثر الأشخاص هشاشة، الضحايا الأبرياء" للغزو الذي شنته روسيا العام الماضي.
والتقى زيلينسكي في وقت مبكر رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني، التي أكدت له دعم روما لوحدة أراضي أوكرانيا.
ونُشر أكثر من ألف شرطي وفُرضت منطقة حظر طيران فوق روما في إطار عملية أمنية واسعة لتأمين الزيارة.
وأصدر الكرسي الرسولي بيانا يوم السبت قال فيه إن البابا فرنسيس والرئيس زيلينسكي في اجتماع استمر نحو 40 دقيقة "بحثا الوضع الإنساني والسياسي في أوكرانيا نتيجة الحرب الدائرة".
وأضاف أن الجانبان "وافقا على الحاجة إلى مواصلة الجهود الإنسانية لدعم السكان".
وجاء في البيان أن "البابا أكد على صلاته ودعوته باستمرار إلى الرب من أجل السلام - منذ فبراير/ شباط الماضي" - تاريخ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

صدر الصورة، Reuters
وسبق أن قال البابا فرانسيس مراراً، إن الفاتيكان مستعدة للعمل كوسيط في الصراع بين روسيا وأوكرانيا.
وذكر في وقت سابق من هذا الشهر أن الفاتيكان تعمل على خطة سلام لإنهاء الحرب، قائلاً إن المهمة "ليست علنية بعد. وعندما تصبح علنية، سأتحدث عنها".
لكن العلاقة بين أوكرانيا والفاتيكان كانت مضطربة في بعض الأحيان.
بعد أشهر قليلة على اندلاع الحرب في أوكرانيا، قال البابا في مقابلة إن غزو موسكو "ربما تم استفزازه بطريقة ما".
وفي أغسطس/ آب الماضي، اتخذ السفير الأوكراني لدى الفاتيكان خطوة غير مألوفة بتوجيه الانتقاد للبابا بعد أن أشار إلى داريا دوغينا، وهي ابنة شخصية روسية قومية متطرفة، قُتلت بتفجير سيارة مفخخة، باعتبارها ضحية "بريئة" من ضحايا الحرب.
والتقى زيلينسكي صباح يوم السبت نظيره الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، واجتمع برئيسة الوزراء ميلوني في غداء عمل.
وتربط إيطاليا تاريخياً علاقات وثيقة بموسكو.
وكان رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلوسكوني، زعيم حزب "فورزا إيطاليا" المحافظ، صديقا لفلاديمير بوتين. قاما برحلات سويا وتبادلا هدايا أعياد الميلاد.
وعبّر نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني مرارا عن مشاعر مؤيدة لروسيا، وانتقد المساعدة العسكرية لأوكرانيا.
ومن غير المتوقع أن يلتقي الرئيس زيلينسكي سالفيني أو برلسكوني خلال زيارته.

صدر الصورة، EPA
ودعا زيلينسكي في مؤتمر صحفي عقب اجتماعه بجيورجيا ميلوني "جميع الزعماء السياسيين الإيطاليين وممثلي المجتمع المدني" إلى زيارة أوكرانيا.
وقال إنه سيكون بإمكانهم "مشاهدة ما يستطيع شخص واحد أن يفعله بنا، ما يستطيع بوتين أن يفعل، وستفهمون لماذا نقاتل هذا الشرير".
وشددت ميلوني على أن الحرب ستتوقف فقط عندما توقف روسيا "عدوانها الغاشم والظالم"، وتنسحب جميع الأراضي الأوكرانية.
وتعهدت بدعم إيطاليا لأوكرانيا "طالما هناك ضرورة لذلك".
في غضون ذلك، كشفت الحكومة الألمانية عن أكبر حزمة مساعدات عسكرية لأوكرانيا حتى الآن، بقيمة 2.7 مليار يورو. وقال مستشار الرئيس زيلينسكي ميخايلو بودولياك، إن المساعدات تشير إلى أن روسيا "محكوم عليها بالخسارة والجلوس على مقعد العار التاريخي".
وذكرت وسائل إعلام ألمانية بداية هذا الأسبوع، أن الرئيس زيلينسكي يخطط لزيارة ألمانيا بعد زيارة إيطاليا، لكن ذلك لم يتم تأكيده بعد.
وتأتي هذه الزيارة بعد أن نفذت روسيا موجة جديدة من الغارات الجوية على كييف ومدن أوكرانية أخرى خلال الليل. إذ أصيب أكثر من 20 شخص في مدينة خميلنيتسكي غرب أوكرانا. وتعرضت البنى التحتية والمنازل والمباني الحكومية لأضرار.
وأفادت الأنباء بوقوع انفجارات الجمعة في مدينة لوهانسك المحتلة من جانب روسيا، والتي تبعد حوالي 90 كيلومتراً خلف جبهة القتال في شرقي أوكرانيا. واتهمت قوات الانفصاليين المدعومة من روسيا في المنطقة كييف باستخدام صواريخ من طراز "ستورم شادو"، التي قالت المملكة المتحدة أنها زودت أوكرانيا بها في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وكانت هناك تقارير أخرى حول وقوع انفجارات جديدة في لوهانسك السبت.
هذا وتحطمت مروحية في منطقة بريانسك الروسية على الحدود مع أوكرانيا مما تسبب بإصابة امرأة بجروح. وزعم في اللقطات التي نشرت وسائل التواصل الاجتماعي، أن طائرة حربية من طراز أس - 24 تحطمت أيضاً في المنطقة يوم السبت على الرغم من عدم التحقق من مقاطع الفيديو.










