دونالد ترامب: هيئة محلفين في نيويورك تدين ترامب بالتحرش الجنسي في قضية الكاتبة جين كارول

كارول ابتسمت للصحفيين وهي تغادر قاعة المحكمة

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، كارول ابتسمت للصحفيين وهي تغادر قاعة المحكمة
    • Author, مادلين هالبرت وماكس ماتزا
    • Role, بي بي سي نيوز

حملت هيئة محلفين في محكمة مدنية في نيويورك الثلاثاء الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب المسؤولية عن تحرش جنسي بالكاتبة جين كارول في تسعينيات القرن الماضي.

لكنها وجدت أن ترامب غير مسؤول عن اغتصاب إي جين كارول في غرفة ملابس متجر بيرغدورف غودمان.

كما حملت هيئة المحلفين ترامب مسؤولية التشهير لوصفه اتهامات الكاتبة بأنها "خدعة وكذبة".

وهذه هي المرة الأولى التي يدان فيها ترامب بالمسؤولية القانونية عن اعتداء جنسي.

وأمرت هيئة المحلفين في مانهاتن ترامب بدفع حوالي 5 ملايين دولار كتعويض.

ولأن المحاكمة كانت في محكمة مدنية - وليست جنائية - فلن يتم تصنيف ترامب ضمن المجرمين الجنسيين.

وتوصلت هيئة المحلفين المؤلفة من ستة رجال وثلاث نساء إلى قرارها بعد أقل من ثلاث ساعات من المداولات يوم الثلاثاء.

ولم يحضر ترامب الذي نفى الاتهامات، المحاكمة المدنية التي استمرت أسبوعين في محكمة مانهاتن الفيدرالية.

وأمسكت كارول (79 عاماً) بيدي محاميها أثناء تلاوة الحكم في المحكمة وابتسمت عندما منحتها هيئة المحلفين تعويضات.

وصافحها محامي ترامب، جو تاكوبينا، مع انتهاء المحاكمة، قائلا لها: "تهانينا ونتمنى لك التوفيق".

ولم تتوقف كارول خارج المحكمة، لكنها قالت للصحفيين "نحن سعداء للغاية" قبل أن تغادر في سيارة مع محاميها.

وبعد صدور الحكم، كتب ترامب (76 عاماً) على منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال" بأحرف كبيرة: "ليس لدي أي فكرة على الإطلاق من تكون هذه المرأة".

وأضاف "هذا الحكم عار، واستمرار لأعظم مطاردة ساحرات في كل العصور!" .

وشهدت المحاكمة استجوابا متوتراً بين كارول ومحامي ترامب.

واستدعى فريقها القانوني 11 شاهداً لتأكيد مزاعمها بأن ترامب اعتدى عليها في قسم الملابس الداخلية في المتجر الفاخر في عام 1995 أو 1996.

وكان من بينهم امرأتان تقولان أيضاً إنهما تعرضتا للاعتداء الجنسي من قبل ترامب قبل عقود، وصديقتان قديمتان لها قالتا إنها أخبرتهما عن اللقاء مع ترامب بعد وقت قصير من حدوثه.

وعلى المنصة، وصفت كارول بالتفصيل ما تزعم أنه حدث في المتجر والصدمة التي تقول إنها تحملتها نتيجة لذلك.

وقالت للمحكمة: "أنا هنا لأن دونالد ترامب اغتصبني وعندما كتبت عن ذلك، كذب وقال إن ذلك لم يحدث".

ولم يستدع ترامب أي شهود، وظهر فقط في مقطع فيديو لشهادة عرضت على المحلفين نفى فيها الاغتصاب.

قال ترامب في اللقطات المصوّرة: "إنها القصة الأكثر سخافة وإثارة للاشمئزاز، إنها مختلقة وحسب".

وجادلت الدعوى القضائية التي رفعتها كارول بأن ترامب قام بالتشهير بها في منشور في أكتوبر/ تشرين الأول 2022 على موقعه على وسائل التواصل الاجتماعي وصف فيه ادعاءاتها بأنها "خدعة كاملة وكذبة".

وقال فريقها القانوني إن ترامب تصرف "كشاهد ضد نفسه" خلال الإدلاء بشهادته عندما ضاعف التعليقات التي أدلى بها في تسجيل عام 2005.

وفي التسجيل الصوتي، المعروف باسم شريط "أكسيس هوليوود" والذي سُرّب في عام 2016، اقترح ترامب على النساء السماح للنجوم "بفعل أي شيء" لهن، بما في ذلك الإمساك بأعضائهن التناسلية.

جين كارول

صدر الصورة، Getty Images

"هذا ما فعله بكارول"، حسبما قالت جادلت روبرتا كابلان. وكابلان ليست على صلة بالقاضي في القضية، لويس كابلان.

وفي شهادة الفيديو المسجلة، خلط ترامب في مرحلة ما بين كارول وزوجته السابقة، مارلا مابلز التي قال محامو كارول إنها تقوّض ادعائه بأنها "ليست من النوع المفضل بالنسبة له".

وسعى تاكوبينا إلى التشكيك في قصة كارول التي وصفها بأنها "عمل خيالي".

وتساءل عن سبب عدم تمكن كارول من تحديد تاريخ الاعتداء، بحجة أن ذلك جرد ترامب من قدرته على تقديم عذر.

وقال تاكوبينا: "مع عدم وجود تاريخ أو شهر أو سنة، لا يمكنك تقديم عذر، لا يمكنك استدعاء الشهود، ما يريدونه هو أن تكرهه بما يكفي لتجاهل الحقائق".

كما ضغط عليها تاكوبينا حول سبب عدم إبلاغها عن جريمة للشرطة أو الصراخ أثناء وقوعها.

وأثار تساؤلات حول مسرح الاعتداء المزعوم، واصفاً إياه بأنه أمر "لا يصدق" أن يحدث في متجر شعبي من دون أن يشهده أي موظفين.

ووقفت كارول على المنصة لمدة ثلاثة أيام وأخبرت المحكمة كيف أن مزاعم ترامب بأن ادعاءاتها كاذبة قد أثرت سلباً على حياتها.

وتمكنت كاتبة العمود السابقة في مجلة إيل من رفع الدعوى المدنية ضد ترامب بعدما أقرت نيويورك قانون الناجين البالغين في عام 2022.

وسمح القانون بفترة عام واحد للضحايا لرفع دعاوى اعتداء جنسي في الولاية، تنطوي على مطالبات من شأنها أن تتجاوز عادة حدود القانون.

ويعد معيار الإثبات في القضايا المدنية أقل منه في القضايا الجنائية، مما يعني أن المحلفين كانوا مطالبين فقط باكتشاف أنه من المرجح أن يكون ترامب قد اعتدى على كارول.