روسيا وأوكرانيا: مطالبات بإجراءات فورية لمنع كارثة في محطة زابوريجيا النووية

صدر الصورة، Reuters
طالب رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة باتخاذ إجراءات فورية لمنع وقوع كارثة في محطة زابوريجيا للطاقة النووية.
وجاءت تصريحات رافائيل غروسي بعد تجدد القصف وقطع خط الكهرباء الوحيد المتبقي في المحطة، الذي يوفر الكهرباء للتبريد الأساسي للمواد المشعة.
وقد استعيدت الطاقة بعد ذلك. لكن غروسي قال إن هذه هي المرة السادسة التي يحدث فيها هذا الأمر في أكبر محطة نووية في أوروبا - وحدث كل منها في لمح البصر.
وكان غروسي يدفع باتجاه نزع السلاح في المنطقة المحيطة بالمفاعلات. ووصفت فرنسا المخاطر المحيطة بمفاعلات زابوريجيا بأنها غير مقبولة.
أهمية استعادة الطاقة
يقول المراسل الدبلوماسي لبي بي سي في زابوريجيا، بول آدامز، إن استعادة الطاقة تقلل من المخاطر المباشرة التي قد يتعرض لها السكان.
وعادت الطاقة خلال الساعتين الماضيتين، بحسب ما قاله أولكسندر خارتشينكو - مدير مركز أبحاث صناعة الطاقة في كييف لبي بي سي.

صدر الصورة، Reuters
وقال خارتشينكو إنه لا يستطيع أن يقول على وجه اليقين من المسؤول عن انقطاع الطاقة.
لكنه أضاف أن أوكرانيا لن تشعر بالراحة حتى تتمكن من إنشاء خط إمداد احتياطي - وهو أمر منعته روسيا حتى الآن.
وتحاول روسيا ربط زابوريجيا بشبكتها الخاصة. وأبلغت في الفترة الأخيرة هيئة الرقابة النووية التابعة للأمم المتحدة، وهي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أنها في وضع يمكنها من تنفيذ ذلك.
لكن خارتشينكو قال إنه متشكك - لأن هذا سيتضمن إنشاء خط كهرباء واحد على الأقل عالي الجهد من المفاعل إلى روسيا، (أو شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا).
وقال إنه لم ير دليلا على أن روسيا تمكنت من عمل ذلك.
صواريخ أسرع من الصوت
قالت وزارة الدفاع الروسية إنها استخدمت صواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت خلال هجماتها الأخيرة على أوكرانيا.
وأضافت الوزارة في بيان نُشر على موقع تليغرام أن أنظمة صواريخ كينجال التي تفوق سرعتها سرعة الصوت أطلقت "ردا على توغل أوكراني في منطقة بريانسك الحدودية الروسية الشهر الماضي - وهو ادعاء نفته كييف بشدة.

صدر الصورة، Reuters
وأكد المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية، يوري إغنات، إطلاق ستة صواريخ من طراز كيجال.
ويضيف إغنات أن أوكرانيا لا تملك القدرات اللازمة لاعتراض الصواريخ التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، مثل صواريخ كيجال، التي يمكنها السفر بخمس أضعاف سرعة الصوت.
ضحايا الهجمات الصاروخية
وقُتل ستة أشخاص على الأقل بعد أن ضربت روسيا مدنا أوكرانية منها خاركيف في الشمال إلى أوديسا في الجنوب وجيتومير في الغرب.
وتضررت المباني والبنية التحتية في خاركيف وأوديسا مع انقطاع التيار الكهربائي في عدة مناطق. كما وردت أنباء عن وقوع هجمات على العاصمة كييف.
وقالت أوكرانيا إن روسيا أطلقت 81 صاروخا في أكبر هجوم منذ أسابيع.
وقال الجيش الأوكراني إنه نجح في إسقاط 34 من صواريخ كروز وأسقط أربعا من ثماني طائرات بدون طيار إيرانية الصنع.
ويأتي ذلك مع استمرار القتال المرير في مدينة باخموت الشرقية.

صدر الصورة، Reuters
وتعد هجمات اليوم أكبر ضربات صاروخية روسية على أوكرانيا منذ نهاية يناير/كانون الثاني، عندما قتل 11 شخصا بعد قصف عشرات المباني في عدة مناطق.
وشن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غزوه قبل أكثر من عام بقليل. وقتل منذ ذلك الحين أو جُرح عشرات الآلاف من المقاتلين والمدنيين، وأصبح ملايين الأوكرانيين لاجئين.
وأشارت مديرة المخابرات الوطنية الأمريكية، أفريل هينز، الأربعاء إلى أن الرئيس بوتين ربما يعتزم إطالة أمد الحرب لسنوات، لكن روسيا - بحسب ما قالته - ليست قوية بما يكفي لشن هجمات كبيرة جديدة هذا العام.
وقالت إن الحرب في أوكرانيا أصبحت "حرب استنزاف طاحنة لا يتمتع فيها أي من الطرفين بميزة عسكرية حاسمة".
وأضافت: "لا نتوقع أن يتعافى الجيش الروسي بما يكفي هذا العام لتحقيق مكاسب إقليمية كبيرة، لكن بوتين، على الأرجح، يحسب أن الوقت لصالحه، وأن إطالة أمد الحرب، بما في ذلك وقف القتال المحتمل عدة مرات قد يكون أفضل طريق له في النهاية لتأمين المصالح الاستراتيجية لروسيا في أوكرانيا، حتى وإن استغرق الأمر سنوات".
وقالت هينز إن روسيا قد تلجأ إلى الدفاع عن الأراضي التي تحتلها الآن، مضيفة أنها ستحتاج إلى "تعبئة إلزامية ومصادر ذخيرة من طرف ثالث" للحفاظ على مستوى عملياتها في أوكرانيا.
وقال الجيش الأوكراني إنه صد الهجمات الروسية المكثفة على مدينة باخموت الشرقية المحاصرة، رغم قول القوات الروسية إنها سيطرت على النصف الشرقي منها.
وتحاول موسكو السيطرة على باخموت منذ شهور، حيث تكبد الجانبان خسائر فادحة في حرب استنزاف طاحنة.
وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية إن "العدو واصل هجماته ولم يظهر أي مؤشر على تباطؤ في اقتحام مدينة باخموت. وصد المدافعون عنا الهجمات على باخموت والبلدات المجاورة".
ويقدر مسؤولون غربيون أن ما بين 20 و30 ألف جندي روسي قتلوا أو جرحوا في معركة مدينة باخموت الأوكرانية، منذ أن بدأت الصيف الماضي. ولا يمكن التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل.

صدر الصورة، Reuters









