روسيا وأوكرانيا: زيلينسكي يقول إن الوضع على جبهة باخموت يزداد سوءاً

المدنيون في ملجأ في باخموت في أوكرانيا

صدر الصورة، AFP

التعليق على الصورة، مدنيون يلجأون إلى مركز للإغاثة في باخموت
    • Author, أليس ديفيز ومات ميرفي
    • Role, بي بي سي نيوز

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الوضع في مدينة باخموت الأوكرانية على الجبهة الشرقية، أصبح "أكثر فأكثر صعوبة".

وقال زيلينسكي إن "العدو يواصل تدمير كل ما نستطيع استخدامه لحماية مواقعنا".

وأقر قائد القوات البرية الأوكرانية الكسندر سيرسكي الثلاثاء أن الوضع "متوتر للغاية" حول مدينة باخموت في شرق أوكرانيا التي يحاول الروس الإستيلاء عليها منذ الصيف.

ونقل مركز الإعلام الرسمي للجيش عن سيرسكي قوله "أرسل العدو الوحدات الأكثر جهوزية في (المجموعة المسلحة) فاغنر التي تحاول خرق دفاعات قواتنا ومحاصرة المدينة".

وتأتي التصريحات الأوكرانية في الوقت الذي حذرت فيه وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين، الصين من تسليح روسيا خلال زيارتها إلى كييف يوم الإثنين.

وشهدت مدينة باخموت في منطقة دونيتسك - التي يخضع جزء منها لسيطرة روسيا والانفصاليين الموالين لها - أعنف قتال منذ غزو روسيا لأوكرانيا.

وتكثفت مؤخراً جهود القوات الروسية للاستيلاء على المدينة الصناعية، مع التقدم الذي أحرزته على الأرض. وأظهرت صور نقلتها وكالة "ريا" الروسية الرسمية للأنباء طائرات من طراز سوخوي أس يو-25 تحلق فوق باخموت.

وعلى الرغم من المكاسب الروسية، إلا أن مراسلاً من وكالة "رويترز" للأنباء كان قد زار المنطقة الاثنين قال إنه لا يوجد مؤشر على استعداد القوات الأوكرانية للانسحاب، وقال إن التعزيزات تصل إليها.

وقال قائد القوات الانفصالية في ما يعرف باسم جمهورية دونيتسك الشعبية، دنيس بوشيلين إن "جميع الطرقات" المؤدية إلى المدينة أصبحت تحت "سيطرة النيران (الروسية)".

وفي حديثه عن الوضع الميداني قال زيلنسكي خلال خطابه المسائي إن الهجوم الروسي المتجدد قوض إمكانية الحصول على موطئ قدم في باخموت، وضمان الدفاع عنها.

وقد أبدى "امتنانه لكل شخص ما زال صامداً ببطولة" في المنطقة.

وجدد زيلينسكي طلبه بالحصول على طائرات مقاتلة قائلاً إنها للدفاع "عن كامل أراضي بلادنا من الإرهاب الروسي".

وكانت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين قد أعلنت في زيارتها المفاجئة إلى كييف، عن أحدث مساعدة مالية بقيمة 1.25 مليار دولار لمساعدة ميزانية واقتصاد أوكرانيا.

وكررت رسالة الرئيس الأمريكي جو بايدن - التي كشف عنها الأسبوع الماضي خلال زيارته إلى كييف- بأن واشنطن ستقف إلى جانب أوكرانيا مهما تتطلب من وقت إلى أن تكسب الحرب.

وزيرة الخزانة الأمريكية خلال زيارتها المفاجئة لكييف الإثنين

صدر الصورة، AFP

التعليق على الصورة، وزيرة الخزانة الأمريكية (يمين) خلال زيارتها المفاجئة لكييف الإثنين

وقالت يلين في حديث إلى شبكة سي أن أن، إنه رغم عدم انهيار الاقتصاد الروسي بعد في ظل العقوبات الواسعة التي فرضتها القوى الغربية على روسيا، إلا أنها تتوقع أن يضعف بمرور الوقت.

وذكرت أن قدرة روسيا على تجديد المعدات العسكرية التي استهلكت في الهجمات على أوكرانيا، تتعرض "للخطر بشكل تدريجي"، وأضافت أن أي تحرك من الصين لتزويد روسيا بمثل هذه الأسلحة، ستكون له عواقب"وخيمة".

وقالت يلين "كنا واضحين تماماً بأننا لن نتسامح بشأن الانتهاكات الممنهجة من جانب أي دولة، للعقوبات التي وضعناها بهدف حرمان روسيا من الوصول إلى المعدات العسكرية لشن هذه الحرب".

وأضافت "كنا واضحين جدا مع الحكومة الصينية وأوضحنا للشركات الصينية والمؤسسات المالية بأن تداعيات خرق تلك العقوبات ستكون قاسية للغاية".

وكان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن قد قال الأسبوع الماضي إن الصين كانت تدرس إمكانية إمداد روسيا بالأسلحة والذخيرة. لكن بكين نفت بشدة هذه المزاعم.

ورأى كثيرون في اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع كبير الدبلوماسيين الصينيين وانغ يي الأسبوع الماضي على أنه مؤشر على العلاقات الوثيقة التي تربط الصين بروسيا.

ومن المقرر أن يبدأ الحليف القوي لبوتين، الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، الثلاثاء زيارة رسمية للصين تستغرق ثلاثة أيام. ومن المتوقع أن يلتقي خلال زيارته بالرئيس الصيني شي جنبنغ.

في هذه الأثناء، قال الناطق الصحفي باسم الكريملين ديمتري بيسكوف إن روسيا مستعدة للدخول في مفاوضات مع كييف من جديد. لكنه قال إن على أوكرانيا وحلفائها الغربيين أن يقبلوا بضم روسيا غير الشرعي لأربع مناطق في أوكرانيا وهي دونيتسك ولوهانسك وخيرسون وزابوريجيا.

وقال بيسكوف خلال مؤتمر صحفي في موسكو: "هناك حقائق معينة أصبحت عاملاً داخلياً. وأعني المناطق الجديدة. فدستور روسيا الاتحادية قائم ولا يمكن تجاهله. ولن يكون بمقدور روسيا أن تتنازل في هذا الأمر، وهذه حقائق مهمة."

وكانت أوكرانيا قد استبعدت بالفعل الاعتراف بالسيطرة الروسية على تلك المناطق.

وجاءت تصريحات بيسكوف بعد أن اتهم مسؤولون في موسكو أوكرانيا بشن هجمات بطائرات مسيرة على أهداف مدنية في روسيا خلال الليل. وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية إنها دمرت المسيرات الأوكرانية بعد أن استهدفت منطقتين في جنوب روسيا هما: كراسنودار وأديجيا.

ولا تستطيع البي بي سي التحقق من صحة هذه المزاعم من مصدر مستقل.