بقايا هيكل سمكة قد تغير معرفتنا حول بداية طبخ الانسان للطعام

هيكل السمكة

صدر الصورة، TEL AVIV UNIVERSITY

التعليق على الصورة، تساعد دراسة هيكل السمكة على دراسة التاريخ البشري على الأرض
    • Author, رافي بيرغ
    • Role, بي بي سي نيوز

استخدم البشر النار من أجل الطبخ قبل آلاف السنين مما كنا نظن سابقا، وفقا لما يرى فريق من الباحثين الإسرائيليين.

وقد عثر الباحثون على دليل في بقايا سمكة كارب عملاقة تعود إلى 780 ألف سنة في شمالي إسرائيل.

ويقول العلماء إن انتقال الانسان من مرحلة أكل الطعام النيء إلى أكل الطعام المطبوخ كان تأثير كبير على تطور الانسان والسلوك البشري.

وكان الاعتقاد السابق وفقا لأدلة سابقة أن الطبخ يعود إلى 170 ألف سنة قبل الميلاد.

وقد عثر على بقايا السمكة التي يبلغ طولها مترين في موقع "جسر بنات يعقوب" الأثري على نهر الأردن على بعد 14 كم من بحيرة طبريا.

ودرس الباحثون بإشراف الدكتور إيريت زوهار من جامعة تل ابيب غلاف أسنان السمكة التي عثر عليها بكميات كبيرة في الموقع. ويشير تمدد بلورات الاسنان إلى عدم تعرضها لنار مباشرة، مما يسمح بالاستنتاج أن السمكة طبخت في درجة حرارة منخفضة.

واكتساب مهارة طبخ الطعام هو دليل مهم على درجة التطور، حيث مكنت البشر في ذلك الوقت من استخدام الطعام المتاح بشكل أفضل، حسب ما قالت نعمة غورين إنبار من الجامعة العبرية في القدس، التي أشرفت على الحفريات.

وأضافت "وهناك أيضاً احتمال ألا يكون الطبخ مقتصرا على السمك، بل ربما شمل حيوانات أخرى مختلفة ونباتات".

واستنتج العلماء أن السمكة كانت تعيش في محيط بحيرة الحولة التي كانت موجودة في ذلك المكان حتى قامت إسرائيل بتجفيفها عام 1950 في محاولة لمكافحة الملاريا عن طريق القضاء على البعوض.

وتبين من أدلة أثرية أخرى عثر عليها في الموقع أن مجموعات من الصيادين أقامت في المنطقة على مدى عشرات آلاف السنين.

ويعتقد الفريق البحثي أن مواقع مصادر المياه العذبة تساعد في تتبع آثار الإنسان القديم في ترحاله من إفريقيا إلى بلاد الشام وأماكن أبعد.

وجاءت الاستنتاجات الأخيرة في دراسة مشتركة قام بإعدادها علماء من معاهد إسرائيلية وبريطانية وألمانية.