بايدن سيحمل "رسالة سلام" من إسرائيل إلى السعودية

خلال تظاهرة أمام السفارة السعودية في واشنطن لإعادة تسمية الشارع باسم جمال خاشقجي

صدر الصورة، AFP

التعليق على الصورة، خلال تظاهرة أمام السفارة السعودية في واشنطن لإعادة تسمية الشارع باسم جمال خاشقجي

يستعد الرئيس الأميركي جو بايدن للقاء قادة السعودية في إطار زيارة إلى الشرق الأوسط تعد غاية في الحساسية. ويبدأ بايدن جولته في إسرائيل الأربعاء، لكن جميع الأنظار تتركّز على زيارته إلى السعودية الجمعة.

وستنفذ طائرة "إير فورس وان" الرئاسية رحلة مباشرة غير مسبوقة من إسرائيل إلى المملكة. وسبق أن قام الرئيس السابق دونالد ترامب برحلة تاريخية مماثلة عام 2017، لكن في الاتجاه الآخر.

ويبدو بايدن الآن على استعداد للتعاون مع بلد اعتبر حليفاً استراتيجياً رئيسياً للولايات المتحدة منذ عقود، إضافة إلى كونه مصدراً رئيسياً للنفط ومشترياً مهما للأسلحة.

وفي هذا الصدد، أوضح نائب رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن جون ألترمان لوكالة فرانس برس، أن إدارة بايدن "اكتشفت الأمر الذي اكتشفته إدارات أميركية على مدى عقود: القيام بالعديد من الأمور في الشرق الأوسط وحول العالم أسهل بكثير إذا كان السعوديون يحاولون مساعدتك وأصعب بكثير إن لم يكونوا كذلك".

ويدرك البيت الأبيض أيضاً بأن الأنظار ستتركز على أجواء لقائه مع محمد بن سلمان، الذي سيكون ضمن الوفد الحاضر في اجتماع بايدن مع الملك سلمان.

وقال بايدن، في مقال رأي نشرته صحيفة "واشنطن بوست" إنه "يرغب بتقوية الشراكة الأمريكية السعودية على أساس المصالح والمسؤوليات، مع التمسك بالقيم الأمريكية الحقيقية".

وكتب الرئيس الأمريكي: "أعلم أن هناك من يعارضون زيارتي للسعودية. نظرتي لحقوق الإنسان واضحة، والحريات الأساسية دائماً على جدول الأعمال حين أسافر إلى الخارج، وهذا سيكون الحال في رحلتي".

وتطرق إلى قضية مقتل جمال خاشقجي، فقال إن رده كان فرض عقوبات على القوات السعودية الضالعة في عملية القتل، وفرض حظر على التأشيرات لأي شخص يشارك في مطاردة المعارضين في الخارج.

يهدف بايدن في زيارته "لتعميق وتوسيع" تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية، وهي عملية أطلقها ترامب.

وإلى جانب رحلة "إير فورس وان" الرمزية، يترقب محللون إعلانات بشأن العلاقات السعودية الإسرائيلية.

خلال الاستعدادات لزيارة بايدن في القدس

صدر الصورة، AHMAD GHARABLI/AFP

التعليق على الصورة، خلال الاستعدادات لزيارة بايدن في القدس

وتتطلع إسرائيل لاستقبال بايدن بحفاوة كبيرة حتى في ظل اضطرابات سياسية بينما تستعد لإجراء خامس انتخابات في غضون أقل من أربع سنوات، في تشرين الثاني/نوفمبر.

وسيخيّم على الزيارة أيضاً مقتل الصحافية الفلسطينية-الأميركية شيرين أبو عاقلة بالرصاص في 11 أيار/مايو أثناء تغطيتها عملية للجيش الإسرائيلي في جنين بالضفة الغربية المحتلة.

وطلبت عائلتها لقاء بايدن، وهو طلب رفض البيت الأبيض حتى الآن التعليق عليه.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد قال أمس إن الرئيس الأمريكي جو بايدن سوف يحمل "رسالة سلام وأمل" من إسرائيل إلى السعودية.

جاء تصريح لابيد بعد ساعات من دفاع بايدن عن تغيير موقفه من السعودية وسعيه إلى تبرير زيارته، التي تثير جدلاً في الولايات المتحدة.

وقد تساءلت وسائل إعلام إسرائيلية إن كان مسؤول إسرائيلي سوف يصحب بايدن في رحلته إلى السعودية، لكنها أشارت إلى أن تغيراً جذرياً في العلاقة بين إسرائيل والمملكة بعيد الاحتمال.

وكانت إسرائيل قد عقدت اتفاقيات مع الإمارات العربية المتحدة، البحرين والمغرب والسودان بوساطة أمريكية.

وقال لابيد إن التركيز خلال زيارة الرئيس بايدن لإسرائيل سوف يكون على إيران.

وتحدثت إيران قبل أيام عن إحراز تقدم تقني جديد في تخصيب اليورانيوم وتواصل تطوير برنامجها النووي وسط تعثر المحادثات لإحياء اتفاق 2015.

تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي لابيد جاءت عقب دفاع بايدن عن زيارته للسعوية رغم الانتقادات الداخلية

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي لابيد جاءت عقب دفاع بايدن عن زيارته للسعوية رغم الانتقادات الداخلية

وقال الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير قدمته إلى الدول الأعضاء إن الجمهورية الإسلامية بدأت "تشغيل سلسلة أجهزة الطرد المركزي" المتقدمة في محطة فوردو، التي تم تعديلها مؤخرًا لزيادة الكفاءة.

وتحاول إسرائيل منع القوى الغربية بما في ذلك الولايات المتحدة وفرنسا، من إحياء اتفاق 2015 المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني الذي انسحبت منه واشنطن في 2018 في عهد الرئيس دونالد ترامب.

وينص هذا الاتفاق على رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران ما يمكن أن يؤدي إلى ملئ خزائن الجمهورية الإسلامية وهذا من شأنه، حسب الدولة العبرية، أن يسمح لها بزيادة مساعدتها لحلفائها الإقليميين.

وفي مقاله في "واشنطن وبوست"، تحدث بايدن عن الملف الإيراني، وأشار إلى التنسيق بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين من أجل عزل إيران "حتى تعود للالتزام باتفاقية عام 2015".

وأشار إلى جهود الولايات المتحدة من أجل إنهاء الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية حماس، بالتنسيق مع إسرائيل وقطر والأردن.

وأشار، كذلك، إلى "إعادة بناء العلاقات" مع السلطة الفلسطينية و"دعمها".