روسيا وأوكرانيا: الاتحاد الأوروبي يحمل موسكو مسؤولية أزمة الغذاء، ووساطة تركية بشأن صادرات الحبوب

صدر الصورة، Reuters
أعلنت تركيا عن تقدم كبير في الجهود الرامية إلى استئناف عمليات تصدير الحبوب ومنتجات زراعية أخرى من أوكرانيا.
وقال وزير الدفاع خلوصي آكار إنه تحدث مع نظيره الروسي سيرغي شويغو في إطار جهود وساطة تركية بهدف التوصل إلى ممر آمن للصادرات عبر الموانئ.
وتتهم أوكرانيا روسيا باستخدام إمداد الغذاء كسلاح من خلال شن هجمات على الموانئ وفرض حصار عليها.
ولكن روسيا تقول إن أزمة الغذاء ترجع إلى العقوبات الغربية المفروضة عليها.
ووصل وزير الخارجية الروسي إلى تركيا لإجراء محادثات مع نظيره التركي بشأن هذه القضية.
وبحسب المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين فإن جهود أنقرة تهدف إلى المساعدة في تجنب نشوب أزمة غذاء عالمية.
ويوم الاثنين، بحث وزير الدفاع التركي مع نظيره الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف مسألة السفن التجارية العالقة في الموانئ الأوكرانية.
وتعد أوكرانيا من أكبر المصدرين لزيت الطهي والحبوب مثل الذرة والقمح. وتصدر روسيا أيضا كميات كبيرة من القمح والأسمدة.
وتسببت الحرب في تجميد صادرات الغذاء من الموانيء الأوكرانية.
وأدت ندرة هذه المواد إلى ارتفاع جنوني في أسعار المنتجات البديلة.
"سلاح خفي"
وكان السفير الروسي قد غادر اجتماعا لمجلس الأمن الدولي في الأمم المتحدة، بعدما حمل رئيس المفوضية الأوروبية، شارل ميشال، روسيا مسؤولية أزمة الغذاء العالمية.
وقال ميشال إن روسيا تستعمل الإمدادات الغذائية "كسلاح خفي" ضد الدول النامية، وتدفع بالناس إلى الفقر.
واتهم المبعوث الروسي في الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، المفوض الأوروبي ميشال، بنشر الأكاذيب.
وقال ميشال في اجتماع مجلس الأمن في نيويورك: "السيد سفير روسيا، لنتحدث بصراحة، الكرملين يستعمل الإمدادات الغذائية كسلاح خفي ضد الدول النامية".
وأضاف أن "تبعات الحرب الروسية أخذت في التوسع عبر العالم، وهذا ما أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء، ودفع بالناس إلى الفقر، وأدى إلى زعزعة الاستقرار في العديد من المناطق".
وأكد أن روسيا "تتحمل وحدها مسؤولية هذه الأزمة الغذائية".
وأضاف أنه شاهد بنفسه ملايين الأطنان من الحبوب مكدسة في ميناء أوديسا، بسبب الحصار البحري، الذي فرضته روسيا.
واتهم ميشال روسيا أيضا بسرقة الحبوب، ومنع زراعة وحصد المحاصيل في أوكرانيا، بفعل عملياتها العسكرية هناك.
ودفعت تعليقاته هذه بالسفير الروسي، نبينزيا، إلى مغادرة الاجتماع. وتوجه إليه ميشال، وهو يهم بالخروج، قائلا: "يمكنك أن تغادر القاعة الآن، ربما تجد راحة في عدم سماع الحقيقة".
وقال نيبينزيا لوكالة رويترز إنه لم يستطع البقاء بسبب "الأكاذيب التي جاء ميشال لنشرها".
وفي اجتماع منفصل، قال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، أيضا إن روسيا تمنع خروج صادرات الحبوب الأوكرانية من البلاد. واتهم القوات الروسية بتدمير المنشآت الزراعية الأوكرانية.
وأضاف في جلسة افتراضية مع متبرعين ومنظمات غير حكومية ومؤسسات من القطاع الخاص، قائلا: "إن قرابة 20 مليون طن من القمح لا تزال عالقة في المستودعات قرب أوديسا، وسفن محملة بالحبوب مجمدة في ميناء أوديسا بسبب الحصار الروسي".
وردد هو أيضا التهم التي أطلقها ميشال بأن روسيا "تنهب" القمح الأوكراني لبيعه بنفسها.









