روسيا وأوكرانيا: واشنطن ترسل ردّها على مطالب موسكو، والصين تحث على تجنب زيادة التوتر

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، بلينكن: "الولايات المتحدة مستعدة لكلا الحالتين"

اعترضت الولايات المتحدة على رغبة روسيا في منع أوكرانيا من الانضمام لحلف الناتو، وسط تحذيرات من أن موسكو تخطط لغزو جارتها.

وأصدرت واشنطن ردها الرسمي على المطالب الروسية بشأن الأزمة في أوكرانيا.

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، إن بلاده أرسلت اقتراحاً يقدّم "مساراً دبلوماسياً جدياً للمضي قدماً، يجب أن تختاره روسيا"، موضحا أن واشنطن تعمل في الوقت ذاته على تعزيز الدفاعات العسكرية لأوكرانيا.

وتعليقا على الرد الأمريكي، حذرت روسيا من أن مخاوفها الأمنية الرئيسية لم يتم الاستجابة لها، ولكنها أشارت إلى أن ثمة فرصة لاستمرار الحوار.

وحثت بكين جميع الأطراف على تجنب زيادة التوتر. وأكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي على ضرورة التعامل بجدية مع مخاوف أمنية لدى موسكو.

وكانت روسيا قد أصدر قائمة مكتوبة، تتضمن مخاوفها من توسع حلف الناتو العسكري، والقضايا الأمنية المتعلقة بهذه الخطوة.

وجاء في القائمة، طلب إلى الناتو باستبعاد إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف.

وقامت روسيا بإرسال عدد كبير من قواتها إلى الحدود الأوكرانية، خلال الأسابيع الماضية. الأمر الذي رأت فيه الدول الغربية تحضيراً للغزو. لكن روسيا تنفي ذلك.

وقال وزير الخارجية الأمريكي إن رد الولايات المتحدة أوضح "مبادئها الأساسية"، ومن ضمنها سيادة أوكرانيا وحقها في اختيار أن تكون جزءاً من تحالفات أمنية مثل الناتو.

وأَضاف: "لا ينبغي أن يكون هناك شك في جدية هدفنا، حين يتعلق الأمر بالدبلوماسية، ونحن نتصرف بذات التركيز والقوة لتعزيز دفاعات أوكرانيا ،وإعداد ردّ سريع موحد على المزيد من العدوان الروسي".

وتابع قائلاً إن "الأمر متروك لروسيا كي تقرر كيفية الرد". "نحن جاهزون في كلتا الحالتين".

وحثّ بلينكن المواطنين الأمريكيين في أوكرانيا على "التفكير جدياً" بمغادرة أوكرانيا، مكرّراً توجيهاته السابقة.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميريكية عن إرسال ثلاث سفن، تحمل "مساعدة" عسكرية هذا الأسبوع، تتضمن صواريخ جافلين وأسلحة مضادة للدروع، إلى جانب مئات الأطنان من الذخيرة والمعدات.

ونفى بلينكن وجود أي خلاف أو اختلاف في الرأي، بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين. وقال إن الناتو أعدّ مجموعة مقترحاته الخاصة التي "تعزز بالكامل مقترحاتنا والعكس صحيح".

ولم تخرج أي من الوثيقتين الأمريكية أو الروسية إلى العلن.

وقال بلينكن إن "الدبلوماسية تملك فرصة أفضل للنجاح، إن وفرنا المساحة لمحادثات سرّية".

وقال الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ إن وثيقة الحلف ُسلّمت إلى موسكو. وأضاف أنه بينما كان على استعداد للاستماع إلى مخاوف روسيا، يبقى لجميع الدول الحق في اختيار الترتيبات الأمنية الخاصة بها.

وردّاً على على سؤال حول تعزيز وجود الناتو قرب الحدود الروسية، قال وزير الخارجية سيرغي لافروف الأربعاء إن ستولتنبرغ "فقد الاتصال بالواقع".

وأَضاف لافروف في لقاء مع الصحافة في البرلمان الروسي، بثّ مباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "أتعلم ، لقد توقفت عن الاطلاع على تصريحاته منذ وقت طويل".