أنوشه عاشوري: بريطاني معتقل في طهران يبدأ إضرابا عن الطعام

عاشوري في صورة مع أسرته

صدر الصورة، SHERRY IZADI

التعليق على الصورة، عاشوري مع أسرته
    • Author, مالو كورسينو
    • Role, بي بي سي نيوز

بدأ البريطاني الإيراني أنوشه عاشوري، المحتجز في إيران بتهمة التجسس، إضرابا عن الطعام.

ويبلغ المهندس المدني المتقاعد ، 68 عاما، وهو معتقل في سجن إيفين، الإيراني، منذ نحو 4 سنوات، وأنكر مراراالاتهامات التي وجهت إليه.

وقالت ابنته إن والدها يأمل في أن يلفت إضرابه عن الطعام أنظار العالم، "لمحنة أولئك الذين تحتجزهم إيران ظلما "

وقالت وزارة الخارجيةالبريطانية إن استمرار احتجاز إيران لعاشوري "غير مبرر على الإطلاق".

وأعلنت إليكا عاشوري، بدء والدها الإضراب عن الطعام، على حسابها على موقع التواصل الاجتماعي، تويتر.

أنوشيه عاشوري

صدر الصورة، Sherry Izadi

وعاش عاشوري في بريطانيا نحو 20 عاما، لكنه اعتقل في إيران، خلال زيارة لرؤية والدته، عام 2017، وبعد نحو عامين أدانته محكمة إيرانية بتهمة التجسس لمصلحة الاستخبارات الإسرائيلية، "الموساد".

وفي عام 2021، طلب فريق الدفاع عن عاشوري، من الخارجية البريطانية منحه حصانة دبلوماسية، لكن ذلك لم يحدث بعد.

وقالت زوجته لبي بي سي، إنها تشعر بقلق عميق حيال صحته، حيث أنه يتناول أدوية لعلاج البروستاتا، والكوليسترول.

وقالت أسرته إنه تعرض للحبس الانفرادي، في بعض الأوقات، وكذلك تعرض لمضايقات، والاستجواب بشكل عنيف دون حضور محامية، وأجبر على الاعتراف بالقوة، بعد تهديده بأسرته.

وأضافت الأسرة أنه أجبر على الدفاع عن نفسه بنفسه، أمام المحكمة، وأنه لم يحصل على محاكمة عادلة، ويقبع في موقف ضعيف أمام السلطات الإيرانية.

ويعتبر عاشوري واحدا من بين أكثر من 12 شخصا يحملون جنسيات غربية إضافة لجنسية إيران، ويقبعون رهن الاعتقال في إيران.

وإضافة للفت الانتباه إلى معاناته في السجن، يرغب المهندس البريطانيفي الانضمام لمجموعة من النشطاء على رأسهم الدبلوماسي الأمريكي السابق البالغ من العمر 77 عاما، باري روزن، والذين يخوضون إضرابا عن الطعام منذ الأسبوع الماضي في فيينا، التي تستضيف المحادثات النووية بين إيران والقوى الغربية.

ويهدف النشطاء إلى جذب الانتباه لمعاناة المعتقلين في إيران، ويطالبون بعدم إتمام أي اتفاق مع إيران، قبل أن تطلق سراحجميع المعتقلين الذين يحملون جنسيات غربية من سجونها.

وقالت ابنة عاشوري إن والدها، أراد الانضمام لأولئك الذين "بدأوا بشجاعة إضرابا عن الطعام، في فيينا، للمطالبة بإطلاق سراح السجناء مزدوجي الجنسية، ورعايا الدول الغربية، السجناء في إيران كشرط مسبق، لأي اتفاق بين إيران، وأطراف الاتفاق النووي".

ووقع الاتفاق النووي الإيراني، عام 2015، بين إيران من طرف، و7 قوى غربية من طرف آخر، وهي، الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وروسيا، والصين، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي.

وتبعا لذلك الاتفاق، وافقت إيران، على الحد من نشاطاتها النووية الحساسة، وسمحت للمفتشين الدوليين، بالعودة لمباشرة عملهم في مراقبة المنشآت النووية، مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية.

ويلتقي أطراف الاتفاق في جولة محادثات في فيينا الشهر الجاري.

وقال ساشا ديشموخ، من منظمة العفو الدولية، إنه ينبغي على بريطانيا أن "تمنح عاشوري، الحصانة الدبلوماسية، بشكل عاجل، وتستخدم ذلك كمنطلق، لتحقيق هدف إطلاق سراح عاشوري، وجميع المواطنين البريطانيين، المعتقلين دون سند قانوني، في إيران".

وقال متحدث باسم الخارجية البريطانية، لبي بي سي، إن "استمرار اعتقال إيران، لأنوشه عاشوري يعد أمرا غير مبرر".

وأضاف "يجب على إيران إطلاق سراح حاملي الجنسية البريطانية، المعتقلين ظلما لديها، ويقوم وزير الخارجية، وبقية المسؤولين، الكبار بالوزارة، بشكل مستمر بمناقشة قضايا، نازانين زاغاري راتكليف، وأنوشيهعاشوري، ومراد طاهباز، مع السلطات الإيرانية، وسوف يستمرون في فعل ذلك".