أفغانستان تحت سيطرة طالبان: الولايات المتحدة في أول محادثات مباشرة مع الحركة منذ الانسحاب

أقارب الضحايا يتجمعون حول نعوشهم

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، شُيعت السبت جثامين ضحايا تفجير انتحاري استهدف مسجدا

التقى مسؤولون أمريكيون ممثلين عن حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان، وذلك في أول محادثات مباشرة بين الجانبين منذ انسحاب الولايات المتحدة في أغسطس/ آب.

وتركز المحادثات التي بدأت في قطر على عدة قضايا، تشمل احتواء الجماعات المتشددة وإجلاء المواطنين الأمريكيين والمساعدات الإنسانية، بحسب مسؤولين.

وتشدد الولايات المتحدة على أن المحادثات لا ترقى إلى حد الاعتراف بحكم الحركة في أفغانستان.

وتأتي المحادثات بعد يوم من تعرض أفغانستان إلى أشد الهجمات دموية منذ انسحاب القوات الأمريكية.

فقد أسفر تفجير انتحاري استهدف مسجدا، شمالي مدينة قندز، عن مقتل 50 شخصا على الأقل، وإصابة أكثر من 100 آخرين.

ويتبع مسجد سعيد آباد الأقلية الشيعية في البلاد. وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية الهجوم عليه.

أعلام حركة طالبان معروضة للبيع بأحد شوارع العاصمة الأفغانية كابل

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، أعلام حركة طالبان معروضة للبيع بأحد شوارع العاصمة الأفغانية كابل

وقال وزير الخارجية المعين في حكومة طالبان، أمير خان متقي، عقب افتتاح المحادثات مع الولايات المتحدة، إن الطرفين اتفقا على الاستمرار في الالتزام ببنود اتفاقية الدوحة لعام 2020.

وينص الاتفاق على التزامات عامة من جهة طالبان باتخاذ إجراءات لمنع الجماعات المسلحة، مثل تنظيم الدولة الإسلامية، من استهداف أمن الولايات المتحدة وحلفائها.

وقال متقي أيضا إن المسؤولين الأمريكيين وعدوا طالبان بمنحها كميات من لقاحات فيروس كورونا ومساعدات إنسانية.

ولم تصدر تعليقات من واشطن بشأن تفاصيل المحادثات، ولكن متحدثا باسم وزارة الخارجية قال في وقت سابق إن المسؤولين سيغتنمون فرصة المحادثات لحض طالبان على احترام حقوق المرأة وتشكيل حكومة شاملة والسماح للمنظمات الإنسانية بالعمل في البلاد.

ويُتوقع أن تتواصل المحادثات الأحد.

وقال متقي لصحفيين إن الحركة تريد تحسين علاقاتها مع المجتمع الدولي، ولكنه شدد أيضا على أنه لا يحق لأحد إقحام نفسه في السياسات الداخلية لأي دولة.

وقال مسؤولون أمريكيون إن المحادثات تعد بمثابة استمرار للتواصل مع طالبان بشأن قضايا متعلقة بالمصالح الوطنية، وليست لإضفاء الشرعية على الحركة.

وفي الوقت الذي كانت المحادثات جارية في العاصمة القطرية الدوحة كانت أفغانستان تدفن ضحايا هجوم الجمعة.

وقال أحد المشيعين: "ندفن الجثث جنبا إلى جنب لأننا لا نملك خيارا آخر، وعلينا أن نحفر قبورا جماعية".

وقالت الأمم المتحدة إن هجوم الجمعة كان "الثالث من نوعه هذا الأسبوع، على مؤسسات دينية"، وأنه "واحد من أعمال عنف متكررة أصبحت تثير القلق".