طالبان باكستان تتبنى هجوما "انتحاريا" على فندق فخم في مدينة كويتا

تفجير فندق سيرينا باكستان

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، السفير الصيني في باكستان كان يقيم في الفندق لكنه كان خارجه وقت الانفجار

أسفر انفجار في فندق فخم في مدينة كويتا الباكستانية عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة 12 آخرين.

وقال مراسلون إن السفير الصيني لدى باكستان كان هو الهدف المحتمل للهجوم الذي حدث في ساحة انتظار السيارات في فندق سيرينا.

وكان من المعروف وجود السفير في كويتا، عاصمة إقليم بلوشستان الواقع جنوب غربي باكستان قرب الحدود الأفغانية، لكن تبين أنه لم يكن موجودا.

وأدانت الصين الهجوم. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إنه لم يكن في الفندق أي عضو من الوفد الصيني، الذي كان يزور المدينة في ذلك الوقت.

وبلوشستان هي موطن عدد من الجماعات المسلحة، من بينها متطرفون إسلاميون وانفصاليون.

ويريد الانفصاليون الاستقلال عن باقي أنحاء باكستان، ويعارضون مشروعات البنية التحتية الصينية الكبرى في المنطقة.

لكن حركة طالبان الباكستانية قالت إنها هي التي نفذت الهجوم الأربعاء على الفندق في كويتا، دون أن توضح سبب ذلك.

ونشرت الحركة بيانا باللغة الأردية عبر موقعها على الإنترنت. وجاء في البيان إن انتحاريا يدعى محمد عباس: "استهدف ضباط شرطة و مسؤولين كبارا في هجوم استشهادي" على فندق سيرينا في كويتا، عاصمة إقليم بلوشستان.

وكانت هناك تكهنات بأن المهاجمين كانوا يستهدفون السفير الصيني لأنهم غاضبون من الاستثمار الصيني المكثف في المقاطعة.

وفي الأشهر الأخيرة صعدت الحركة ومنظمات مسلحة أخرى هجماتها في المناطق القبلية بالقرب من الحدود مع أفغانستان.

ماذا نعرف عن الانفجار؟

انفجرت سيارة في موقف للسيارات بفندق سيرينا الفاخر في كويتا الأربعاء، واندلعت النيران في عدة سيارات أخرى قريبة.

خارطة

ووردت أنباء عن مقتل أربعة أشخاص، من بينهم اثنان من حراس الأمن، وقيل إن عشرات آخرين أصيبوا.

وانتشرت لقطات مصورة للانفجار على مواقع التواصل الاجتماعي في أعقاب ذلك، تظهر النيران مشتعلة في الموقع.

وفندق سيرينا هو أشهر فندق في مدينة كويتا، ويوفر أماكن إقامة لمسؤولي الحكومة وكبار وفود الزائرين.

وقال وزير الداخلية، الشيخ رشيد أحمد، لقناة آري نيوز تي في الباكستانية إن "سيارة كانت مليئة بالمتفجرات انفجرت في الفندق"، بينما نقلت وكالة فرانس برس عنه قوله إنه "عمل إرهابي".

تفجير فندق سيرينا باكستان

صدر الصورة، Reuters

وأضاف أن السفير الصيني، نونغ رونغ، كان يحضر فعالية في ذلك الوقت، ولذلك لم يكن موجودا في الفندق.

ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن مسؤولين قولهم إن جميع الضيوف الآخرين الذين كانوا في الفندق في أمان.

وقال وزير داخلية إقليم بلوشستان، ضياء الله لانغو، للصحفيين إن نونغ "في حالة معنوية جيدة" وإن زيارته إلى كويتا ستختتم الخميس.

ويتهم الانفصاليون في المنطقة الحكومة الباكستانية والصين باستغلال بلوشستان، إحدى أفقر مقاطعات باكستان، لثروتها من الغاز والمعادن، ويقولون إن هذا لا يعود بفائدة كبيرة على السكان المحليين.

وكان قد ألقي باللوم على الانفصاليين في هجوم وقع قبل عامين على فندق في غوادر، وهو مشروع ميناء تموله الصين.