البرنامج النووي الإيراني: إيران تنتج اليورانيوم في انتهاك جديد للاتفاق النووي

صدر الصورة، Reuters
بدأت إيران إنتاج معدن اليورانيوم، على الرغم من تحذيرات القوى الدولية من أن هذا يشكل انتهاكا جديدا للاتفاقية الموقعة معها عام 2015.
وأكد مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجود 3.6 غم من مادة اليورانيوم في منشأة في إصفهان الأسبوع الماضي.
وتقول إيران إنها تجري أبحاثا بهدف إنتاج وقود لمفاعل بحثي.
لكن معدن اليورانيوم يمكن أن يستخدم لإنتاج نواة قنبلة نووية.
وتصر إيران على أن برنامجها النووي يخدم أغراضا سلمية فقط ، لكنها تحللت من بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي على مدى العامين الماضيين.
وتقول إن خطواتها الأخيرة جاءت ردا على العقوبات الأمريكية التي أعادت إدارة الرئيس دونالد ترامب فرضها إثر خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران.
ويقول الرئيس الجديد جو بايدن إن على إيران الالتزام ببنود الاتفاقية بشكل كامل قبل رفع العقوبات الأمريكية المفروضة عليها.
وقد وافقت إيران وفقا للاتفاقية على عدم إنتاج اليورانيوم أو إجراء أبحاث على معدن اليورانيوم لمدة 15 عاما.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأربعاء إن مديرها العام قد أبلغ الدول الأعضاء بالتطورات الأخيرة المتعلقة بنشاطات إيران المرتبطة بإنتاج معدن اليورانيوم ضمن هدفها المعلن وهو إنتاج الوقود لمفاعل طهران للأبحاث.
وأضافت أن "الوكالة فحصت في 8 فبراير/شباط 3.6 غم من معدن اليورانيوم في منشأة تصنيع صفيحة الوقود في إصفهان".

صدر الصورة، EPA
وكانت منطمة الطاقة النووية الإيرانية قالت الشهر الماضي إنها بدأت نشاطات بحث وتطوير بهدف إنتاج وقود متطور من أجل مفاعل الأبحاث في طهران المخصص بشكل أساسي لإنتاج النظائر المشعة لأغراض طبية.
وأكدت المنطمة أن معدن اليورانيوم يستخدم لأغراض سلمية وأنها لم تنتهك المعاهدة الدولية لعدم انتشار الأسلحة النووية.
وقالت المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، ثلاث من الدول الخمس الملتزمة حتى الآن بالاتفاقية، إنها قلقة للغاية لإعلان إيران ، وإن إيران لا تملك سجلا موثوقا يتعلق بمعدن اليورانيوم. وإن إنتاج معدن اليورانيوم له دلالات عسكرية خطيرة.
وكان البرلمان الإيراني قد سن في شهر ديسمبر/كانون أول قانونا يلزم الحكومة الإيرانية بتشغيل مصنع اليورانيوم في منشأة إصفهان خلال خمسة شهور.

صدر الصورة، Reuters
وقد وضع نواب متشددون القانون على جدول أعمال البرلمان عقب اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده في شهر نوفمبر/تشرين ثاني الماضي، واتهام إسرائيل بالوقوف وراء العملية.
وينص القانون أيضا على أنه في حال عدم رفع العقوبات الأمريكية، فإن على الحكومة مسارعة تخصيب اليورانيوم وتشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة لتخصيب اليورانيوم ووقف العمل بالاتفاقية التي تسمح لمفتشين بزيارة المنشآت النووية بعد فترة خلال مهلة قصيرة، وبناء مفاعل جديد للماء الثقيل.
وكانت إيران استأنفت تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تبلغ 20 في المئة، وهو مستوى أعلى بكثير من مستوى 3.67 في المئة المتفق عليه وفقا للاتفاق النووي، وبدأت كذلك باستخدام عدد من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة. ويمكن استخدام اليورانيوم بدرجة نقاء قدرها 20 في المئة في المفاعلات البحثية، بينما تتطلب الأسلحة النووية درجة نقاء تبلغ 90 في المئة أو تتجاوزها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس للصحفيين ردا على الانتهاك الإيراني الأخير الأربعاء "نستمر في حث إيران على الالتزام الكامل بالاتفاق النووي ، لأن هذا سيفتح الطريق للدبلوماسية، وهو ما نريده، من أجل مواجهة ما نعتبره تحديا ملحا".
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في لقطة فيديو "إنه بوجود إدارة جديدة في وشنطن هناك فرص لمحاولة السير في طريق مختلف، لكن النافذة المتاحة حاليا هي فرصة عابرة. لن يمضي وقت طويل قبل أن تجد حكومتي نفسها مضطرة لاتخاذ إجراءات إضافية ردا على الفشل الأوروبي والأمريكي بالوفاء بالتزاماتهم ضمن الاتفاق النووي".









