بريكسيت: بريطانيا والاتحاد الأوروبي يتفقان على مواصلة المفاوضات

جونسون

صدر الصورة، No 10 Downing Street

اتفق الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة على مواصلة المحادثات التجارية المتعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقال رئيس االوزراء البريطاني بوريس جونسون وأورسولا فون دير لين رئيسة المفوضية الأوروبية في بيان مشترك عقب اتصال هاتفي بينهما صباح اليوم "إن المسؤولية تتطلب من الطرفين في هذه المرحلة بذل جهود إضافية".

وناقش الطرفان القضايا الأساسية التي لم يتوصل إلى اتفاق بشأنها بعد، واتفقا على اصدار تعليمات للمفاوضين بمواصلة المحادثات في بروكسل للنظر في إمكانية التوصل إلى اتفاقية في هذه المرحلة المتأخرة.

وتتمحور المفاوضات حالياً حول مدى امتثال المملكة المتحدة مستقبلا لقواعد الاتحاد الأوروبي الاقتصادية ومسألة الصيد البحري في المياه البريطانية. ويصر الاتحاد الأوروبي على حرمان المملكة المتحدة من ميزة دخول أسواقه بلا جمارك دون الوفاء بقواعد منافسة متكافئة.

وكان جونسون وفون درلين قد حددا موعدا أقصى هو يوم الأحد لاتخاذ قرار بشأن إيقاف المفاوضات أو الاستمرار بها.

ويجري جونسون محادثات مع أعضاء حكومته لإبلاغهم بالقرار.

من جهته دعا حزب العمال الحكومة أن تلتزم بوعدها بالحصول على اتفاقية تسمح لبريطانيا "بمتابعة مسيرتها كبلد".

وتجري المملكة المتحدة محادثات مع الاتحاد الأوروبي للتوصل غلى اتفاقية تجارية لمرحلة ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد وذلك منذ مارس/آذار الفائت، ويحاول الطرفان التوصل إلى اتفاقية قبل انتهاء المهلة في 31 ديسمبر/كانون أول، وهو موعد بدء العلاقة التجارية بين الطرفين وفقا لمبادء منطمة التجارة العالمية.

وبدون التوصل لاتفاقية قد تكون هناك حاجة لفرض رسوم جمركية على البضائع التي يجري استيرادها وتصديرها بين الطرفين ، مما قد يؤدي إلى ارتفاع اسعار بعض السلع.

وقد علق الطرفان في نقطتين أساسيتين هما قوانين التنافس وحقوق صيد الأسماك، وسيستمر الطرفان الآن في محاولة التوصل إلى اتفاق بشأنهما.

وقالت فون درلين في حديث أدلت به من مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل إن المحادثات مع جونسون كانت بناءة ومفيدة.

وأضافت "بالرغم من الإجهاد بعد ما يقرب من سنة من المفاوضات، وبالرغم من الفشل في الالتزام بمواعيد معينة، نعتقد أن الإحساس بالمسؤولية يتطلب منا الآن أن نواصل المحاولات".

الأساسيات

*خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 21 يناير/كانون ثاني 2020 لكن القوانين لم تتغير في الحال، واحتاج الزعماء وقتا كي يتفاوضوا على اتفاقية تنظم العلاقات اللاحقة.

*المحادثات مستمرة، وأمام المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي حتى 31 ديسمبر/كانون أول للوصول إلى اتفاقية تجارية والاتفاق على أشياء أخرى، كحقوق الصيد.

*إذا لم يتم التوصل إلى اتفاقية ستفرض رقابة حدودية وجمارك على السلع بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة. لكن سواء جرى التوصل إلى اتفاق أم لا ستكون هناك تغيرات.

وستستمر المفاوضات، مع تركيز محتمل على "إلى أي مدى سيكون على المملكة المتحدة الالتزام بالقوانين الاقتصادية للاتحاد الأوروبي".

ويصر الاتحاد الأوروبي على منع المملكة المتحدة من الحصول على امتياز الوصول إلى أسواق الاتحاد بحرية دون دفع ضرائب على البضائع التي تبيعها وتشتريها بينما تخضع سلعها لمواصفاتها دون مواصفات الاتحاد، ونفس الشيء ينطبق على حقوق التوظيف والدعم الحكومي للسلع.

وتفيد التقارير أن الاتحاد الأوربي قد تخلى عن فكرة وجود آلية رسمية للتأكد من أن الطرفين يلتزمان بمعايير الطرف الآخر، وهو الآن مستعد لقبول الاختلافات، طالما كانت هناك ضوابط لمنع حصول منافسة غير عادلة.

وتشكل قضية صيد الأسماك نقطة خلاف أخرى ، حيث يحذر الاتحاد الأوربي من أنه دون حق الوصول إلى مياه المملكة المتحدة فإن الصيادين البريطانيين لن يستطيعوا الوصول إلى اسواق الاتحاد لبيع أسماكهم.

وترى المملكة المتحدة أن ما يجري في مياهها الإقليمية وكذلك قوانيها التجارية هي شأن يخصها كبلد ذي سيادة.

ويرى اللوبي التجاري CBI أن استمرار المحادثات يعطي أملا وان التوصل إلى اتفاقية "اساسي وممكن" للاقتصاد البريطاني.