تيغراي: آبي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا يدافع عن العملية العسكرية مبدداً مخاوف من حرب أهلية

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، أبي أحمد يقول إن المخاوف من اندلاع حرب أهلية لا أساس لها من الصحة

دافع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد عن العملية العسكرية التي تشنها حكومته في إقليم تيغراي الواقع شمالي البلاد، نافياً التحذيرات من أن تلك العملية قد تؤدي إلى اندلاع حرب أهلية.

وقال آبي أحمد إن "إثيوبيا ممتنة للأصدقاء الذين عبروا عن قلقهم" لكنه قال إن المخاوف من احتمال انزلاق الوضع في إثيوبيا إلى حالة من الفوضى هي مخاوف لا أساس لها من الصحة ونتاج عدم فهم للوضع السائد.

وتأتي تصريحات رئيس الوزوراء الاثيوبي بعد يوم من دعوة زعيم إقليم تيغراي "دبرتسيون جبريمايكل" الاتحاد الإفريقي إلى التدخل لمنع انزلاق اثيوبيا نحو الحرب الأهلية.

وكان آبي أحمد قد أقال أعضاء بارزين في إدارته بينهم قائد الجيش ومدير جهاز الاستخبارات ووزير الخارجية.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" التغييرات الحكومية دون إبداء أسباب.

قوات إثيوبية في إقليم تيغراي
التعليق على الصورة، الحملة العسكرية مستمرة في إقليم تيغراي

ويستمر أبي أحمد في حملته العسكرية التي أعلنها الأربعاء برغم مناشدات دولية للجوء إلى الحوار مع الجبهة الشعبية لتحرير شعب تيغراي.

وتفيد تقارير بسقوط ضحايا جراء المعارك في إقليم تيغراي ونقل مصابين إلى مستشفيات في إقليم أمهرا المجاور.

ولا يزال يتعذر إيصال المساعدات إلى الإقليم بسبب إغلاق مداخله.

وتتزايد المخاوف من أن يؤدي القتال الحالي إلى حرب أهلية، تتسبب أيضاً بعدم استقرار البلدان المجاورة.

وكان سياسيو إقليم تيغراي قد هيمنوا على الحياة السياسية في إثيوبيا على مدى عقود حتى وصل آبي إلى السلطة عام 2018، ويقاوم الإقليم خطواته الرامية إلى تقليل نفوذه.

رئيس الوزراء الاثيوبي آبي أحمد

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، آبي أحمد يدافع عن العملية العسكرية في إقليم تيغراي

ما هي أسباب التوتّر؟

يقول أبناء إقليم تيغراي إنهم تعرضوا للاستهداف من خلال عمليات التطهير ومزاعم الفساد، وإن آبي هو رئيس وزراء غير شرعي، لأن ولايته استمرت بعد تأجيله للانتخابات بسبب أزمة فيروس كورونا.

خريطة

واحتدم الخلاف في أيلول/ سبتمبر الماضي بعد أن تحدى الحزب الحاكم في تيغراي، والذي يدعى "الجبهة الشعبية لتحرير شعب التيغراي"، الحظر المفروض على الانتخابات، وأجرى تصويتاً اعتبرته الحكومة المركزية غير قانوني.

و بدأت الأمور في التدهور العام الماضي، بعد أن حل آبي الائتلاف الحاكم ، المؤلف من عدة أحزاب إقليمية عرقية ، ودمجها في حزب وطني واحد ، حزب الازدهار . ورفض حزب الجبهة الشعبية لتحرير شعب التيغراي الانضمام إليه.

وحث آبي أحمد في تغريدة الأحد، الأثيوبيين على عدم التمييز ضدّ التيغراي الذين يشكلون 6 في المئة من عدد السكان الذي يفوق 100 مليون نسمة.

وكان آبي قد نال جائزة نوبل للسلام عام 2019 لإنهاء الصراع طال أمده مع إريتريا.