أبي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا يقيل قائد الجيش ومدير المخابرات ووزير الخارجية

صدر الصورة، Reuters
أقال رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد أعضاء بارزين في إدارته بينما يستمر القتال في منطقة تيغراي.
ومن بين الذين فقدوا مناصبهم قائد الجيش ومدير جهاز الاستخبارات ووزير الخارجية.
وأعلن مكتب رئيس الوزراء عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" التغييرات الحكومية دون إبداء أسباب.
في هذه الأثناء، أفادت تقارير بسقوط ضحايا جراء المعارك في إقليم التيغراي ونقل مصابين إلى مستشفيات في إقليم أمهرا المجاور.
وتقول الأمم المتحدة إن اشتباكات وقعت بين القوات الاتحادية وقوات التيغراي في 8 مواقع مختلفة .
ويتعذر إيصال المساعدات إلى إقليم التيغراي بسبب إغلاق مداخله.
ويستمر أبي أحمد في حملته العسكرية التي أعلنها الأربعاء برغم مناشدات دولية للجوء إلى الحوار مع الجبهة الشعبية لتحرير شعب التيغراي.
وتتزايد المخاوف من أن يؤدي القتال الحالي إلى حرب أهلية، تتسبب أيضاً بعدم استقرار البلدان المجاورة.
وكان سياسيو إقليم التيغراي قد هيمنوا على الحياة السياسية في إثيوبيا على مدى عقود حتى وصل أبي إلى السلطة عام 2018، ويقاوم الإقليم خطواته الرامية إلى تقليل نفوذه.
في هذه الأثناء قصفت طائرة عسكرية موقعا للمدفعية والصواريخ بالقرب من المطار ميكيلي، عاصمة الإقليم، حسب ما صرحت مصادر عسكرية ودبلوماسية لوكالة أنباء رويترز. ولم ترد أنباء عن الخسائر.
وقالت المصادر إن الطائرة القاذفة أقلعت من قاعدة عسكرية في مدينة باهير دار في إقليم أمهرا.
وأخبر قائد الجيش الجديد صحيفة حكومية الأحد بأن الجيش يسيطر على الأوضاع في عدة بلدات بالقرب من الحدود ، بينها دانشا وشيري، لكنه لم يفصح عن موعد استيلاء الجيش على بقية المناطق.
وليست هناك وسائل للتحقق من التقارير بسبب انقطاع الاتصالات مع إقليم تيغراي منذ يوم الأربعاء.
وتحدث أبي السبت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي "عرض مساعيه الحميدة". واتصل غوتيريش برئيس الاتحاد الإفريقي موسى فقي محمد، ورئيس وزراء السودان عبدالله حمدوك بوصفه رئيس الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) وهي منظمة إقلمية أفريقية.
ما هي التغييرات التي أجراها أبي أحمد؟
أعلن مكتب أبي أحمد إقالة قائد الجيش الجنرال آدم محمد ليعيّن مكانه نائبه الجنرال برهانو غولا.
وحلّ في منصب رئيس جهاز الاستخبارات الوزراء تيميسغين تيرونه ، الذي كان رئيس إقليم أمهرا، مكان دميلاش جبريمايكل الذي أصبح مفوضاً للشرطة.
وتولى نائب رئيس الوزراء جاماك ماكونن منصب وزير الخارجية بعد إقالة جيدو أندارغاشو.
وتأتي التغييرات بعد يوم واحد على عقد جلسة طارئة لمجلس النوّاب، حلّ خلالها حكومة إقليم التيغراي المحلية، وأعلن أنها "انتهكت الدستور وعرّضت النظام الدستوري للخطر".
ودعا زعيم التيغراي المقال من منصبه، دبرستيون جبريمايكل، الاتحاد الإفريقي إلى التدخل لمنع البلاد من الانجرار إلى حرب أهلية.
وقال في خطاب متلفز، إن التيغراي سيستمر بالدفاع عن نفسه إلى أن توافق الحكومة الفدرالية على التفاوض.
وأمر رئيس الوزراء أبي أحمد بشنّ هجوم عسكري، بعد سيطرة قوات موالية لحكومة تيغراي على قاعدة عسكرية في ميكيلي.
وأعلنت الحكومة الطوارئ لستة أِشهر في المنطقة الشمالية الواقعة على الحدود مع إريتريا.
ما هي أسباب التوتّر؟
ويقول أبناء إقليم التيغراي إنهم تعرضوا للاستهداف من خلال عمليات التطهير ومزاعم الفساد. وإن أبي رئيس وزراء غير شرعي، لأن ولايته استمرت بعد تأجيله للانتخابات بسبب أزمة فيروس كورونا.
واحتدم الخلاف في أيلول/ سبتمبر الماضي بعد أن تحدى الحزب الحاكم في التيغراي، والذي يدعى "الجبهة الشعبية لتحرير شعب التيغراي"، الحظر المفروض على الانتخابات، وأجرى تصويتاً اعتبرته الحكومة المركزية غير قانوني.
و بدأت الأمور في التدهور العام الماضي، بعد أن حل آبي الائتلاف الحاكم ، المؤلف من عدة أحزاب إقليمية عرقية ، ودمجها في حزب وطني واحد ، حزب الازدهار . ورفض حزب الجبهة الشعبية لتحرير شعب التيغراي الانضمام إليه.
وحث أبي أحمد في تغريدة الأحد، الأثيوبيين على عدم التمييز ضدّ التيغراي الذين يشكلون 6 في المئة من عدد السكان الذي يفوق 100 مليون نسمة.
وكان أبي قد نال جائزة نوبل للسلام عام 2019 لإنهاء الصراع طال أمده مع إريتريا.









