البرازيل: سكان "سينتا لارغا" الأصليون ولعنة الألماس

سكان "سينتا لارغا" الأصليون في البرازيل يعيشون في منطقة تعد أكبر مخزون للماس في العالم، ومع ذلك يعيشون على مساعدات حكومية لا تكفي لتلبية احتياجاتهم، ويشكون من عدم وجود مشروعات للتنمية يمكن أن تعود عليهم بالنفع.

رجل من سكان سينتا لارغا

صدر الصورة، Fellipe Abreu

التعليق على الصورة، يقول أحد الزعماء الروحيين والسياسيين لسكان سانتا لارغا، السكان الأصليون في منطقة غرب الغابات المطيرة للأمازون في البرازيل، والذي رفض ذكر اسمه :"أرضنا هي روحنا. أي شخص من السكان الأصليين بدون أرض هو شخص بلا روح"، مفسرا التحديات التي يواجهها السكان الأصليون في البرازيل.
تعيش المجموعة في منطقة روزفيلت الأصلية بين ولايتي روندونيا وماتو غروسو.

صدر الصورة، Fellipe Abreu

التعليق على الصورة، تعيش المجموعة في منطقة روزفيلت الأصلية بين ولايتي روندونيا وماتو غروسو.
منظر عام لمنطقة روزفيلت الأصلية

صدر الصورة، Fellipe Abreu

التعليق على الصورة، تحتوي المنطقة على ما يمكن أن يعد أكبر مخزون ألماس في العالم، ويمثل هذا الثراء تهديدا لطريقة الحياة التقليدية لسينتا لارغا. فبموجب القانون البرازيلي لا تجرى عمليات تعدين في أراضي السكان الأصليين، ويجرّم القانون أي عمليات تعدين لاستخراج الألماس منذ عام 1999. وتصل مساحة المنطقة 10 كيلومترات في كيلومترين، بالإضافة إلى منطقة متاخمة تعرف باسم غروتا دو سوسيغو كانت جُرفت بالفعل من أجل التعدين لاستخراج الألماس.
مساحات شاسعة من الأشجار تقطعت بسبب عمليات التعدين غير القانونية

صدر الصورة، Fellipe Abreu

التعليق على الصورة، يحذر نشطاء الدفاع عن حقوق السكان الأصليين هناك من زيادة أعمال التجريف، نظرا لأن واحدا من أكبر المناجم في هذه المنطقة يقع في منطقة لاجيس.
معدات تعدين

صدر الصورة، Fellipe Abreu

التعليق على الصورة، يُستخرج من المنطقة أحجار ألماس تصل قيمتها إلى 31.4 مليون دولار سنويا حاليا، وجميعها تستخرج من خلال أعمال تعدين غير قانونية. ويقدّر علماء جيولوجيا من خلال دراسة جيولوجية برازيلية أن ثمة إمكانية لإنتاج ست مرات أضعاف هذا الحجم. ويعتقد الجيولوجيون أن المنجم يمكنه إنتاج مليون قيراط من الألماس سنويا، وهو ما يتجاوز 200 مليون دولار.
معدات تعدين

صدر الصورة، Fellipe Abreu

التعليق على الصورة، لا تعتبر منطقة لاجيس الموقع الوحيد الذي يحتوي على هذه الإمكانات الثرية، ويشير تقرير لشركة تعدين أن المنطقة من بين 14 موقعا لصخور الكمبرليت، وهي صخور بركانية تعرف بأنها تحتوي أحيانا على الألماس. وإذا تأكدت صحة تلك التقديرات، فذلك يجعل احتياطي منطقة روزفيلت الأصلية أكبر احتياطي ألماس في العالم.
منظر عام لمنطقة تجريف

صدر الصورة، Fellipe Abreu

التعليق على الصورة، ويقول سكان سينتا لارغا إنه لو كان الأمر بأيديهم، فلن يكون هناك أي تعدين غير قانوني على أراضيهم. وقال الزعيم الروحي والسياسي الذي رفض منذ البداية ذكر اسمه : "تكمن المشكلة في عدم مساعدة الحكومة لنا بأي وسيلة، ونحن في أمس الحاجة لأشياء كثيرة. ليس لدينا دواء أو مواصلات ولا توجد أي فرص متاحة أمامنا".
رجلا يدفعان دراجة نارية وسط الطين.

صدر الصورة، Fellipe Abreu

التعليق على الصورة، ويضيف الزعيم الروحي في سينتا لارغا أن أولئك الذين يشاركون في عمليات تعدين غير قانونية يقدمون بعض الخدمات للسكان الأصليين في مسعى لشراء ثقتهم وإقناعهم بالسماح بعمليات تعدين على أراضي سكان سينتا لارغا. إن ثراء الأراضي التي يعيش عليها سكان سينتا لارغا تجلب إليهم الثروات تاريخيا، فقبل اكتشاف الألماس، كان المنقبون عن المطاط يقتلون الكثير من السكان لاستغلال أراضيهم.
سيدة من سكان سينتا لارغا الأصليين.

صدر الصورة، Fellipe Abreu

التعليق على الصورة، خلال أشهر الحوادث التي وقعت عام 1963، ألقي ديناميت من طائرة صغيرة على قرية لسكان سينتا لارغا بناء على أوامر أحد أصحاب مشاريع المطاط وأبيدت القرية تماما. ويقول ريجينالدو ترينيداد، الذي يدافع رسميا على مصالح سكان سينتا لارغا بالنيابة عن مكتب المحامي العام، "تزداد خطورة وقوع مذبحة جديدة منذ ذلك الوقت" بسبب الصراع الحالي بين سينتا لارغا و المنقبين غير القانونيين عن الألماس. كما تراجع عدد السكان الأصليين في المنطقة، من أكثر من 5000 شخص في ذلك الوقت، إلى 1,758 بحسب آخر تعداد للسكان في عام 2012.
مجموعة من السكان الأصليين.

صدر الصورة، Fellipe Abreu

التعليق على الصورة، يقول سكان سينتا لارغا إنه يتعين عليهم اللجوء إلى تعدين الألماس والإتجار فيه من أجل البقاء. ويحصل السكان على بعض المساعدات من الولاية البرازيلية، لكنهم يقولون إنها لا تكفي. ففي عام 2014 حصل سكان سينتا لارغا على أقل من 33 ألف دولار، وهو ما يعادل 18 دولارا للفرد.
رجلان يعملان في التعدين.

صدر الصورة، Fellipe Abreu

التعليق على الصورة، يجتذب تعدين الألماس الغرباء إلى المنطقة وهو ما يشكل خطورة أخرى. ويقول برونو ليما إي سيلفا، المنسق الإقليمي السابق لوكالة فوناي للسكان الأصليين في البرازيل، إن سكان سينتا لارغا :"هم الأكثر تضررا من دخول المخدرات والكحول والدعارة والعنف" وهي جميعها مشكلات تجلبها أنشطة التعدين الخاصة بالألماس. ويقول السكان إن الحل الوحيد بالنسبة لهم هو رفع حظر التعدين في منطقة روزفيلت، حتى يمكن استخدام الألماس بطريقة قانونية.
طفلتان تلعبان

صدر الصورة، Fellipe Abreu

التعليق على الصورة، بهذه الطريقة يمكنهم استغلال الثروات الكامنة تحت أراضيهم بدون الدخول في صراع مع السلطات وبدون اجتذاب عناصر إجرامية وتهرب الألماس.