الطفل شنودة: هل حسم قرار النيابة العامة المصرية الجدل حول ديانته بعد بتسليمه للأسرة التي عثرت عليه؟

الطفل شنودة يعود إلى عائلته.

صدر الصورة، Social Media

أصدرت النيابة العامة المصرية قراراً بتسليم الطفل شنودة مؤقتاً للسيدة التي عثرت عليه، آمال إبراهيم، كعائل له بعد أن أخذت تعهداً عليها بحسن رعايته وعدم تعريضه للخطر وكلفتها باستكمال إجراءات كفالته.

كما قررت النيابة التوجيه بإعادة تسمية الطفل باسم مسيحي، بعد استطلاع رأي مفتي الجمهورية بشأن ديانة الطفل، والذي أفتى بأن الطفل يتبع ديانة الأسرة المسيحية التي وجدته وفق آراء فقهية مفصلة.

وكان الأزهر قد أصدر منذ أيام فتوى رسمية تؤكد أن "ديانة الطفل مجهول النسب تصبح على دين من وجده".

يأتي هذا بعد أن كانت السلطات المصرية قد وضعت يدها على الطفل بحكم قضائي صدر منذ عام وأودعته في دار رعاية، بعد عدم الاستدلال على أهله، وأصدرت له شهادة ميلاد جديدة باسم جديد (يوسف)، ودين جديد (الإسلام).

أهمل X مشاركة, 1
هل تسمح بعرض المحتوى من X؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

تحذير: المحتوى من طرف ثالث قد يتضمن إعلانات

نهاية X مشاركة, 1

فرحة عامرة

وقد تداول رواد مواقع التواصل في مصر صوراً تظهر تسليم الطفل شنودة لأسرته بالتبني، وأشادوا بقرار النيابة العامة وتمنوا للطفل حياة سعيدة.

أهمل X مشاركة, 2
هل تسمح بعرض المحتوى من X؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

تحذير: المحتوى من طرف ثالث قد يتضمن إعلانات

نهاية X مشاركة, 2

ووصفت رئيسة المجلس القومي للمرأة في مصر، مايا مرسي، عودة الطفل شنودة لأحضان أسرته بأنه "انتصار للإنسانية"، وقالت في تغريدة: "فتوى الأزهر الشريف ودار الإفتاء انتصار للإنسانية. عيد الأم اليوم في مصر".

أهمل X مشاركة, 3
هل تسمح بعرض المحتوى من X؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

تحذير: المحتوى من طرف ثالث قد يتضمن إعلانات

نهاية X مشاركة, 3

وقالت الإعلامية المصرية، لميس الحديدي، على تويتر: "من أسعد الأخبار ومن أكثر القرارات حكمة وإنسانية. شكراً للنيابة العامة وشجاعة قرارها، شكراً للمفتي الجليل ومن قبله فتوى الأزهر.. هذا هو الإسلام الحقيقي. هذا هو المنطق: الطفل لمن يجده، وغير ذلك تعدل القوانين. مبروك للعائلة العظيمة التي حاربت ولم تفقد الأمل، مبروك عوده شنودة".

أهمل X مشاركة, 4
هل تسمح بعرض المحتوى من X؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

تحذير: المحتوى من طرف ثالث قد يتضمن إعلانات

نهاية X مشاركة, 4

أهمل X مشاركة, 5
هل تسمح بعرض المحتوى من X؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

تحذير: المحتوى من طرف ثالث قد يتضمن إعلانات

نهاية X مشاركة, 5

أهمل X مشاركة, 6
هل تسمح بعرض المحتوى من X؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

تحذير: المحتوى من طرف ثالث قد يتضمن إعلانات

نهاية X مشاركة, 6

انتقادات للقرار

لكن في المقابل، انتقد البعض قرار النيابة بتسليم شنودة للأسرة التي عثرت عليه، وقالوا إنه "يستند إلى فتوى دينية وليست قاعدة قانونية".

أهمل X مشاركة, 7
هل تسمح بعرض المحتوى من X؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

تحذير: المحتوى من طرف ثالث قد يتضمن إعلانات

نهاية X مشاركة, 7

بينما أشار آخرون إلى ارتكاب العائلة التي تبنت الطفل "جناية تزوير في محرر رسمي عندما سجلته باسمها".

أهمل X مشاركة, 8
هل تسمح بعرض المحتوى من X؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

تحذير: المحتوى من طرف ثالث قد يتضمن إعلانات

نهاية X مشاركة, 8

هجوم لاذع

كما وجه رواد مواقع التواصل هجوماً لاذعاً على مريم يوسف، ابنه أخت والد شنودة بالتبني، التي قدمت شكوى إلى مكتب المدعي العام للطعن في نسب الطفل إلى الأسرة الحاضنة، ما أفضى بالسلطات المصرية إلى إيداعه بأحد دور الرعاية بعد عدم الاستدلال على أهله.

وشكك مغردون بالاتهامات التي وجهتها يوسف للسيدة آمال خلال تسجيل مصور نُشر قبل أيام، وقال البعض إنها "مصممة على هدم حياة الطفل ومستقبله".

أهمل X مشاركة, 9
هل تسمح بعرض المحتوى من X؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

تحذير: المحتوى من طرف ثالث قد يتضمن إعلانات

نهاية X مشاركة, 9

أهمل X مشاركة, 10
هل تسمح بعرض المحتوى من X؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

تحذير: المحتوى من طرف ثالث قد يتضمن إعلانات

نهاية X مشاركة, 10

تسلسل زمني

قضية الطفل شنودة تثير الجدل مجدداً في مصر
التعليق على الصورة، قضية الطفل شنودة تثير الجدل مجدداً في مصر

وقد أثارت قصة الطفل شنودة الرأي العام في مصر منذ شهور بعد أن عثر عليه داخل كنيسة وهو طفل وترعرع على يد عائلة قبطية، ولكن بعد أربع سنوات وُضع في دار للأيتام وفقا للنظام الحالي في مصر، إذ يعتبر القانون المصري أي طفل لأبوين مجهولين "مسلما طبيعيا".

وبدأت القصة عندما وجد الزوجان المسيحيان، فاروق فوزي وزوجته آمال ميخائيل، الطفل عند باب كنيسة "العذراء أم النور" بشمال القاهرة - بحسب زعمهما - في سن الأيام، وقررا تبنيه بعد استشارة المهتمين بالكنيسة، إذ لم يكن لديهما أطفال.

وأطلق الزوجان على الطفل اسم "شنودة فاروق فوزي"، وعاشا معه كعائلة واحدة مدة أربع سنوات، قبل أن تقدم ابنة أخت الزوج شكوى إلى مكتب المدعي العام للطعن في نسب الطفل إلى الأسرة الحاضنة، إذ قالت إن الطفل اختطفه الزوجان وليس ابنهما.

وبعد أن خضع الزوجان والطفل لتحليل الحمض النووي، وثبت بالفعل أنه غير مرتبط بهما بيولوجياً، قرر مكتب المدعي العام المصري وضعه في دار للأيتام باعتباره "غير مؤهل" وتغيير اسمه إلى "يوسف". ولم يتخذ الادعاء أي إجراء ضد الزوجين.

وبحسب والدة الطفل فإنها سجلت الطفل باسم زوجها واسمها في شهادة ميلاد رسمية، بعد أن ذكرت أنه ابنها، مضيفة أنها لا تدري أنها خالفت أية قوانين، وقالت "أنا أعرف فقط أني ربيت الطفل لأربع سنوات في أحضاني بكل الحب".

إيداع الطفل في دار رعاية

ووضعت السلطات المصرية يدها على الطفل بحكم قضائي صدر منذ عام، وأودعته دار رعاية، وذلك بعد عدم الاستدلال على أهله، وأصدرت شهادة ميلاد جديدة باسم رباعي جديد وهو يوسف، ودين جديد وهو الإسلام .

وكان المحامي نجيب جبرائيل وهو محامي السيدة آمال قال لبي بي سي، إن الإجراء الذي اتخذته السلطات المصرية ليس صحيحا، لأن من يُعثر عليه في دار عبادة "ذمية" يصبح مسيحياً بالتبعية وأوضح أن فقهاء المسلمين قالوا بذلك، مضيفا بأنه تقدم بطعن على قرار السلطات بنزع الطفل من هذه الأسرة.

من جهته يقول هشام القاضي، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة إن الأطفال مجهولي النسب والذين يٌعثر في أي مكان، يُودَعون بدار للرعاية، وطبقاً للقانون يصبحون مسلمين، وكانت الكنيسة تتيح التبني للأسر المسيحية قبل أن يغير البابا شنودة، بطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية السابق، اللوائح لتنضوي تحت قانون الأحوال الشخصية المصري في عام 2008.

حكم المحكمة الإدارية

بعد ستة أشهر من المداولات، قضت محكمة القضاء الإداري في مصر، إلى إعلان عدم اختصاصها بنظر القضية المعروفة إعلامياً باسم "قضية الطفل شنودة" وذلك بعد جلسات دامت ما يزيد عن 6 أشهر استمعت فيها إلى أطراف القضية وعلى رأسها أسرة الطفل بالتبني.

الأزهر يدخل على خط الأزمة

لم يتدخل الأزهر بشكل مباشر في القضية ولكنه نشر عبر صفحته الرسمية لمركز الفتاوى إجابة على سؤال للاستفسار عن ديانة الطفل الذي عثر عليه داخل إحدى الكنائس فكانت إجابة الأزهر إن ديانة الطفل لمن وجده ليحسم الجدل الفقهي حول ديانة الأطفال مجهولي النسب دون أن يذكر تحديداً الطفل شنودة.

فتوى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية

صدر الصورة، facebook@fatwacenter

التعليق على الصورة، فتوى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية

التبني في مصر

  • يحدد القانون في مصر إطارات أخذ الأطفال مجهولي النسب من دور الرعاية، فالقانون يحدد الأمر على أنه كفالة طفل يتيم وليس تبنيا، طبقا للشريعة الإسلامية التي يستند عليها الدستور المصري، وليس في مقدور الأسرة التي تضم إليها طفل، أن تكتبه باسمها، وهناك إجراءات حاكمة تضعها وزارة التضامن لصلاحية الكفالة بالنسبة لأي أسرة.
  • وتراعي وزارة التضامن الاجتماعي أن يكون الوضع الأسري مناسبا للكفالة، فليس في مقدور رجل أو امرأة يعيشان بمفردهما أن يكفلا طفلاً، كما يتم البحث عن تاريخ وسمعة الأسرة التي تتقدم للكفالة، ويتم عمل متابعة ميدانية للأطفال المكفولين.

التبني عند المسيحيين

  • التبني بمفهومه الواسع بنسب الطفل إلى اسم أسرة بديلة، لا مشكلة فيه لدى المسيحيين وكان معمولاً به حتى سبعينيات القرن الماضي، وفقاً للائحة 1838 الخاصة بتنظيم قوانين الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس.
  • وقد أجازت أحد بنود اللائحة التبني، وفق شروط وصفها المسيحيون بالتعجيزية، إلا أن الدولة المصرية ظلت تبيحه حتى عام 1996 عندما صدر قانون الطفل رقم 12 الذي حظر التبني بشكل تام.
  • وكانت مسألة التبني بين الكنائس المسيحية تقابل بآراء مُختلفة، رغم أن دستور عام 2014، المعمول به حاليا، ينص على احتكام المسيحيين لشرائعهم.
  • فقد تقدمّت الكنيسة الإنجيلية وحدها بفصل كامل عن التبني والمواريث في لائحة قانون الأحوال الشخصية الموحد، فيما اتبعت الكنيسة الكاثوليكية نفس توجه الأرثوذكسية، ولم تدرج التبني في مقترحاتها، لمخالفته النظام العام للدولة.
  • في نهاية عام 2014 قدمت الكنائس الثلاث مقترحاً بمشروع قانون للأحوال الشخصية للمسيحيين، إلى وزارة العدالة الانتقالية، وقامت الوزارة بإعداد المسودة النهائية للمشروع، وأرسلتها إلى الكنائس مجدداً لإبداء الرأي فيها، لكن المسودة النهائية خلت من باب كامل يخص تنظيم حق التبني.
  • في ذلك الوقت لم تعترض الكنيسة الأرثوذكسية على حذف المادة الخاصة بالتبني، "لعدم رغبة الكنيسة في الاصطدام بالدستور"، وأكدت الكنائس وقتها أنها "ترحب باستقرار الدولة، على حساب مصالحها، وستترك ما يتعلق بالقوانين المدنية للدولة".