كأس العالم 2018: "الطرافة والسياسة" في تعليقات التونسيين قبل لقاء منتخبهم مع إنجلترا

مشجعون يلتقطون صورا قبل مباراة بلادهم أمام منتخب انجلترا

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، مشجعون يلتقطون صورا قبل مباراة بلادهم أمام منتخب انجلترا
    • Author, بسام بونني
    • Role, مراسل بي بي سي في شمال إفريقيا

غلبت الطرافة على كتابات التونسيين على شبكات التواصل الاجتماعي، دون أن يخفي ذلك تخوفهم من مباراة بلادهم أمام منتخب انجلترا.

وطالب كثيرون، كلّ بطريقته، بإيقاف المباراة في الدقيقة الثمانين، تجنبا لمصير منتخبي مصر والمغرب، اللذين انهزما في دقائق مباراتيهما الأخيرة، ضد الأورغواي وإيران.

وأظهرت صور مركبة لشخصية "عبد الغفور البرعي" في مسلسل "لن أعيش في جلباب أبي"، التي أداها الممثل المصري الراحل نور الشريف، حيرة بشأن كيفية اللعب ضد المنتخب الإنجليزي، مقارنة بالمنتخبات العربية الأخرى المشاركة في المونديال.

صورة لشخصية "عبد الغفور البرعي" في مسلسل لن أعيش في جلباب أبي

صدر الصورة، facebook

التعليق على الصورة، غلبت الطرافة على كتابات التونسيين على شبكات التواصل الاجتماعي، ,تخوفهم من مباراة بلادهم أمام منتخب انجلترا

الحنين إلى 1978

وعاد كثيرون إلى تسجيلات لأول مشاركة تونسية في المونديال عام 1978 بالأرجنتين، والتي حققت فيها تونس أول فوز عربي وأفريقي، بعد أن اكتسحت المكسيك بثلاثة أهداف لهدف، قبل أن تنهزم ضد بولندا بهدف دون مقابل وتحقق تعادلا تاريخيا ضد ألمانيا الغربية سابقا، بطلة العالم آنذاك.

وبعد مشاركة قوية في مونديال 1978، قدم نسور قرطاج أداء مخيبا للآمال، في بطولات كأس العالم أعوام 1998 و 2002 و 2006، دون تجاوز الدور الأول، مع هزيمتين وتعادل، في الدورات الثلاث.

السياسة تطلّ برأسها

ولم تخل أجواء ما قبل المباراة بين المنتخبين التونسي والإنجليزي من نزعات سياسية، إذ نشر محمد هنيد، المستشار الإعلامي للرئيس التونسي السابق، المنصف المرزوقي، تغريدة على موقع تويتر تمنى فيها هزيمة تونس وبقية المنتخبات العربية.

وقال هنيد : "حتى لا يحتفل اللصوص وأبناؤهم وتتحول الوطنية الكاذبة رقصا في الشوارع ويهيج الشعب البائس الفقير بسبب كرة الجلد"، على حد تعبيره.

تغريدة محمد هنيد

صدر الصورة، Twitter

التعليق على الصورة، خرج مقربون من المرزوقي للنأي بأنفسهم عن تغريدة هنيد، معبرين عن أسفهم

في حين خرج مقربون من المرزوقي للنأي بأنفسهم عن تغريدة هنيد، معبرين عن أسفهم "بأن هنيد كان ضمن الفريق الرئاسي، في يوم من الأيام".

ويتابع التونسيون المونديل بشغف كبير، بعيدا عن هموم السياسة والاقتصاد.

وقال أحد المدونين على فيسبوك "من قال إن الشعوب لا تحتاج إلى أفيون لتخفيف آلام الحياة على هاماتها؟"، في إشارة إلى التأثير البالغ لكرة القدم لتهدئة خواطر مجتمع بأسره.