دوري أبطال إفريقيا: الوداد يتوج باللقب للمرة الثالثة بفوزه على الأهلي 2-صفر

صدر الصورة، AFP
توج الوداد المغربي بطلاً لمسابقة دوري أبطال إفريقيا في كرة القدم للمرة الثالثة في تاريخه، حارماً الأهلي المصري من أن يصبح أول فريق يحرز اللقب ثلاث مرات متتالية بالفوز عليه 2-صفر في النهائي على ملعب المركب الرياضي محمد الخامس في الدار البيضاء.
وأكد الوداد هيمنة الأندية المغربية على المسابقتين القاريتين لهذا الموسم بعدما كان نهضة بركان قد توج بلقب كأس الاتحاد (الكونفدرالية) الأسبوع الماضي.
لم تكن بطولة عادية على الإطلاق، فالجدل الذي أثارته المباراة النهائية، للنسخة الحالية لدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، لم يكن أمرا معتادا في الغالب، بسبب طبيعة البطولة، وصيغتها التاريخية التي كانت تقتضي إجراء مواجهات الفرق على مرحلتين، ذهابا وإيابا.
ومع نهاية عام 2019، وتفشي وباء كورونا، وتوقف النشاط الرياضي على مستوى العالم، كان الجميع يتوق لعودة مباريات كرة القدم، وعندها توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) لإقامة مباريات النهائي من لقاء واحد على غرار مسابقة دوري أبطال أوروبا،
والمثير أن البداية كانت في نهائي نسخة عام 2020، والتي جمعت بين الزمالك والأهلي، على ملعب القاهرة، وانتهت بفوز الأخير.
وفي النسخة التالية، حقق الأهلي لقبه العاشر، بالفوز على كايزر تشيفز الجنوب أفريقي، على ملعب محمد الخامس في المغرب، وهو الملعب نفسه الذي استضاف النهائي هذه المرة.
"فساد الكاف"

صدر الصورة، Reuters
من بين الملاعب المقترحة اختار الاتحاد الأفريقي، لكرة القدم "الكاف" ملعب محمد الخامس، لإجراء المباراة النهائية عليه، رغم وجود الوداد كمنافس.
وأثار قرار الكاف اتهامات بتفشي الفساد داخل أروقته، كما تناولت وسائل إعلام مصرية، ما وصفته بنفوذ فوزي لقجع، رئيس الجامعة الوطنية المغربية لكرة القدم في الكاف.
وعقد مجلس إدارة الأهلي اجتماعا، الأسبوع الماضي، بغرض دراسة الموقف، انتهى إلى قرار بخوض المباراة النهائية، على ملعب المنافس، الوداد.
وفشل الأهلي في تأجيل المباراة ونقلها إلى ملعب محايد بعد شكوى ضد الكاف، للمحكمة الرياضية.
وقال الكاف إن المغرب كانت الجهة الوحيدة التي تقدمت لاستضافة المباراة، بعد انسحاب السنغال.
لكن الجدل لم ينته عند هذا الحد، فرغم الحملة التي نظمها الأهلي لنقل الآلاف من جماهيره، لحضور المباراة، والتسهيلات التي قدمتها بنوك مصرية، لتقسيط تكاليف الرحلة للراغبين، بدأت مشاكل أخرى في الطفو على السطح.
أولا اختلف طرفا المباراة، حول نسبة التذاكر المخصصة لكل منهم، كما سبب قرار الكاف توجيه التذاكر المخصصة لأي فريق، للفريق المنافس حال عدم بيعها مزيدا من الجدل، على اعتبار أنه يصب في مصلحة الوداد.
وقبيل بداية المباراة ترددت أنباء بأن عدد جماهير الأهلي التي ستحضر المباراة، سيتراوح بين 3 آلاف، و4 آلاف شخص.
إنجاز غير مسبوق
النادي الاهلي الأكثر حصولا على اللقب برصيد 10 بطولات، فشل في تحقيق إنجاز غير مسبوق في القارة الأفريقية، بالتتويج 3 مرات متتالية.
والملحوظ أن المباراة كانت النهائي الثاني على التوالي، للنادي الأهلي، على ملعب محمد الخامس.
"الآن وليس غدا"

صدر الصورة، AFP
أما الوداد الذي حقق لقبه الثالث في تاريخ البطولة، فقد كان طرفا في أزمة كبرى، قبل 3 أعوام بعد المباراة النهائية، بينه وبين الترجي التونسي، والتي شهدت تعطل تقنية "الفار" في مباراة العودة على ملعب الترجي، وجدلا تحكيميا واسعا بسبب أداء الحكم المثير للجدل بكاري جاساما.
المباراة التي تم إلغاؤها في النهاية، بينما كان الترجي متقدما بهدف مقابل لاشيء، انتهت في ساحات المحكمة الرياضية، التي لم تغير شيئا، وأعلن الكاف فوز الترجي باللقب.








