"الوتيرة البطيئة" تفجر خلافا بشأن محادثات الأمم المتحدة للمناخ

فيما اجتمع المفاوضون في ألمانيا، تحدث الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن التغيرات المناخية في ألاسكا

صدر الصورة، Getty

التعليق على الصورة، فيما اجتمع المفاوضون في ألمانيا، تحدث الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن التغيرات المناخية في ألاسكا
    • Author, مات ماكجراث
    • Role, مراسل البيئة- بي بي سي نيوز

أثار الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، ردود فعل حادة من مسؤولي المنظمة الدولية، وذلك بعدما انتقد "البطء الشديد" التي تمضي بها محادثات المناخ.

ويعتري بان كي مون القلق من أن المفاوضات تمضي بوتيرة أبطأ من أن تتيح التوصل إلى اتفاق عالمي جديد في الموعد المحدد في ديسمبر/ كانون الأول.

وردد العديد من الوفود، التي شاركت في أحدث الاجتماعات في ألمانيا، وجهة نظر الأمين العام.

لكن أحد المكلفين بصياغة نص جديد، قال إنه حتى إذا كان الأمر يسير بوتيرة بطيئة للغاية، فإن مشروع اتفاق سيكون جاهزا بحلول مؤتمر باريس المقرر في ديسمبر/ كانون الأول.

وفي إشارة إلى مكتب بان كي مون في نيويورك، قال أحمد جُغلاف إن من الصعب على شخص يعيش في الطابق الثامن والثلاثين أن يعرف ما يدور في الطابق السفلي.

وكان جُغلاف يتحدث في بون بألمانيا، حيث كان هو وزميله المشارك في صياغة النص، دان رايفسندر، قد كلفوا مرة أخرى بإعداد مشروع اتفاق، يكون جاهزا لتتفاوض حوله الدول في العاصمة الفرنسية نهاية العام.

وكان العمل الأول، الذي انتهى في يونيو/ حزيران، قد جمع تقريبا كل المواقف التي حدثت على مدار السنوات الثلاث الماضية.

وجاء النص في 38 صفحة وقُسّم إلى ثلاثة أجزاء، أولها مشروع اتفاق ملزم قانونا، كان من شأنه أن يحدد ويضع هدفا طويل الأجل للتعامل مع تغير المناخ.

وكان الجزء الثاني يمثل ما يعرف باسم "قرار مؤتمر الأطراف"، والذي يعد أداة أقل قوة تفتقر لحزم القانون.

أما الجزء الثالث والأكبر يتألف من الأجزاء التي لم يتفق عليها أحد.

وبعد أسبوع من التقدم البطيء في بون، قال مندوبو عدد كبير من الدول إنهم بحاجة لنسخة أخرى أقل حجما للنص، وطلبوا من الرئيسين المشاركين أن يحاولا مرة أخرى.

وقال أمجد عبد الله، الذي يرأس مفاوضي الدول الجزر الصغيرة، لبي بي سي "الوتيرة البطيئة التي عملنا بها هذه الدورة، محبطة جدا".

وأضاف عبد الله الذي ينتمي لدولة المالديف "اعتقد أن الوقت حان كي يعد الرئيسان المشاركان أساسا للمفاوضات حتى نتمكن من إطلاق مفاوضاتنا في أكتوبر".

فيغيريس تتناول نوعا من المثلجات في بون صُنع خصيصا لتعزيز الطاقة الخضراء
التعليق على الصورة، فيغيريس تتناول نوعا من المثلجات في بون صُنع خصيصا لتعزيز الطاقة الخضراء

وكان آخرون أكثر انتقادا لوتيرة الاستعدادات.

وقال ماتياس سودربرغ، من تحالف (آكت) للنشطاء "ببساطة لم يكن هناك شعور بوجود ضرورة ملحة، وهو المطلوب في ضوء الأشهر القليلة المتبقية قبل (مؤتمر) باريس في ديسمبر".

ورفض الرئيسان المشاركان هذه الشكاوى، كما فعلت كريستيانا فيغيريس، الأمين التنفيذي للأمم المتحدة.

وقالت فيغيريس لصحفيين "الأمر ليس حقا بشأن الوتيرة. والأسئلة هي: هل ما زلنا نسير في اتجاه إنجاز تقدم؟ بالتأكيد. هل كل المكونات موجودة على الطاولة؟ بالتأكيد. وهل مازال الجميع متفقون على الوجهة النهائية؟ بالتأكيد".

وأكدت أن الاتفاق سيكون جاهزا بحلول موعد اجتماع باريس.

ومازالت هناك خلافات كبيرة بين الدول بشأن بعض المفاهيم الهامة التي ستشكل طبيعة الاتفاق الجديد.

ومن هذه المفاهيم مستقبل الوقود الأحفوري، إذ تريد بعض الدول النامية وكثير من الجماعات المدافعة عن البيئة أن يضع الاتفاق نهاية حاسمة في المستقبل المنظور لاستخدام الفحم والنفط والغاز.

لكن كثيرا من الدول الأخرى تعارض الأمر وتريد هدفا مختلفا بدرجة أكبر.

وعلى الرغم من إحراز بعض التقدم بشأن مسألة الخسائر والأضرار الرئيسية، لا تزال هناك خلافات كبيرة على المال وعلى مفهوم المفاضلة، بمعنى حصة كل دولة من الأعباء.

وكانت هناك مخاوف داخل قاعات مركز المؤتمرات من أن التأخير والحاجة إلى نصوص جديدة سيؤدي إلى اتفاق يثمر أهدافا فقط في متناول اليد.

وقال مايكل جاكوبس، مستشار المناخ لرئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون "اعتقد من الناحية السياسية أننا الآن في وضع يريد الجميع فيه التوصل إلى اتفاق، وبالتالي سوف نتوصل إليه، لكن طبيعة الصفقة لا تزال موضع تساؤل".

وتابع جاكوبس "شعوب العالم سوف تطالب باتفاق جيد بما فيه الكفاية، ومازالت هذه هي القضية التي يجب على المفاوضين أن يواجهها".