الانتخابات الأمريكية 2020: اليساري بيرني ساندرز يسعى للفوز بتمثيل الديمقراطيين

بيرني ساندرز

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، ساندرز عضو مجلس الشيوخ بصفة مستقل منذ 2007

يتقدم عضو مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية فيرمونت بيرني ساندرز، البالغ من العمر 77 عاما، استطلاعات الرأي للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لمواجهة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب أواخر العام الجاري.

و نجح ساندرز، صاحب التوجهات اليسارية الواضحة وابن مهاجر يهودي من بولندا خلال الحرب العالمية الثانية، في جمع مبلغ مالي كبير لحملته الانتخابية فاق جميع خصومه.

وأغلب قاعدته الشعبية من الموظفين والعمال والطلاب الذين يرون أن النظام السياسي الأمريكي قد وصل لمرحلة العجز، وأنه غير قابل للإصلاح، وبحاجة إلى "ثورة سياسية" للحد من نفوذ الشركات والأثرياء الذين يتمتعون بنفوذ واسع في أروقة القرار في واشنطن.

كما يتمتع ساندرز بتأييد عدد من عضوات مجلس الشيوخ البارزات واليساريات، أمثال إلهان عمر ورشيدة طليب وألكساندريا أوكاسيو كورتيز التي تعلن صراحة أنها "اشتراكية".

ولد ساندرز في حي بروكلين في نيويورك، في منزل متواضع لأبوين يهوديين هاجرا من بولندا، وهو الأمر الذي خلق لديه وعياً طبقياً في مرحلة مبكرة من حياته، حسب قوله.

درس في جامعة شيكاغو. وخلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، شارك بنشاط في الحركة المناهضة للتمييز العنصري والداعية إلى الحقوق المدنية. كما شارك في الحركة المناهضة للحرب في فييتنام التي رفض الخدمة فيها.

ساندرز يتحدث الى طلبة معتصمين

صدر الصورة، University of Chicago Library

التعليق على الصورة، ساندرز شارك في الحركة المطالبة بالحقوق المدنية والمناهضة للتمييز العنصري بفعالية

دخل ساندرز الحياة السياسية وخاض أول انتخابات في ولاية فيرمونت عندما رشح نفسه لعضوية مجلس شيوخ الولاية عن حزب "اتحاد الحرية" اليساري، وكان ذو توجهات اشتراكية ومناهضاً للحرب في فيتنام. فخسر هذه الانتخابات وكذلك عدة محاولات لاحقة ليصبح حاكم الولاية.

كان أول انتصار له عام 1980، عندما فاز بمنصب حاكم مدينة بورلينغتون، وأطاح بالحاكم السابق لست دورات، وبفارق عشرة أصوات فقط.

خلال تلك المرحلة، تعرف ساندرز على زوجته الحالية جين أوميرا دريسكول، رئيسة كلية بولينغتون السابقة، والتي لعبت دور المستشار السياسي لزوجها.

وانتخب نائبا في مجلس النواب عام 1990 بصفة مستقل، وبقي في المجلس حتى عام 2007، عندما انتُخب عضوا في مجلس الشيوخ. ولعب الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما دوراً محوريا في حملة ساندرز للوصول إلى مجلس الشيوخ.

ومنذ وصوله إلى واشنطن، لم يتردد ساندرز في توجيه الكثير من الانتقادات لكلا الحزبين، متهما إياهما بالوقوع تحت تأثير المتبرعين الأثرياء والشركات الكبرى.

اوباما وساندرز

صدر الصورة، Bill Clark

التعليق على الصورة، أوباما ساهم بفعالية في وصول ساندرز إلى مجلس الشيوخ عام 2007

وساندرز هو عضو مجلس الشيوخ الأطول بقاء في المجلس بصفة مستقل في تاريخ الكونغرس برمته.

ومن اللحظات المهمة في مسيرته السياسية، كانت في عام 2010 عندما تحدث لمدة ثماني ساعات ونصف ضد تمديد الإعفاءات الضريبية التي تقدم بها الرئيس الأمريكي جورج بوش لأنها تخدم مصلحة الأغنياء فقط، وتقلل من عائدات الخزينة.

كما كان من أشد المناهضين للغزو الأمريكي للعراق عام 2003.

ساندرز معجب بنموذج دولة الرعاية الاجتماعية في الدول الإسكندنافية، والرعاية الطبية الشاملة المجانية لجميع المواطنين، والإجازة المدفوعة بالكامل للموظفين عندما يصبحون أباء وأمهات.

كما يدعو إلى مجانية التعليم الجامعي، وهو الأمر الذي وفر له تأييد نسبة كبيرة من الطلبة والناخبين الصغار.