"هجرة سنوية" للدببة الأسترالية العملاقة قبل 40 ألف عام

صدر الصورة، UNIVERSITY OF QUEENSLAND/LAURIE BEIRNE
توصل علماء إلى أن حيوان الديپروتودون المنقرض في أستراليا كان سيقوم برحلات سنوية طويلة في جميع أنحاء القارة بحثا عن الطعام، على غرار الهجرة الكبيرة للحيوانات البرية في أفريقيا.
وترك هذا الحيوان، وهو نوع من حيوانات الومبت العملاقة، قرائن كيماوية في أسنانه توضح كيف كان سلوكه.
وتشير الأبحاث التي تقودها جامعة كوينزلاند إلى أن هذا الحيوان كان سيقوم برحلات منتظمة ذهابا وإيابا تصل إلى 200 كيلو متر.
يقول غيلبرت برايس، دكتور مشارك في البحث: "يعود الأمر إلى المثل القديم الذي يقول (أنت انعكاس لما تأكله)، وذلك لأن المواد الكيميائية الموجودة في الطعام الذي يستهلكه هذا الحيوان أصبحت جزءا من أسنانه. لكن من الصحيح أيضا أن نقول "أنت انعكاس للبيئة التي تأكل منها"، خاصة إذا كنت من آكلي النباتات، لأن الكيمياء الجيولوجية للتربة التي تنمو بها النباتات تصبح ثابتة في أسنان الحيوانات أكلة العشب."

صدر الصورة، UNIVERSITY OF QUEENSLAND
وقد اختفى الحيوان الذي ينتمي لفصيلة الجرابيات، والذي يبلغ طوله نحو 1.8 متر، قبل أكثر من 40 ألف سنة، ربما بسبب الصيد الجائر وتغير المناخ.
وقال برايس إنه لا يوجد حيوان من فصيلة الجرابيات في الوقت الحالي يقوم بهجرة سنوية.
ويقوم أكثر من مليون حيوان من الحيوانات البرية والحمار الوحشي والظباء بجولة سنوية ذهابا وإيابا من خلال النظام البيئي "سيرنجيتي ماساي مارا" الذي يمتد عبر كينيا وتنزانيا للاستفادة من أفضل مناطق التغذية.
وقال برايس إن هذا الاكتشاف بشأن الحيوانات المنقرضة يمكن أن يكون مفيدا في دراسة الحيوانات المهاجرة الأخرى.

صدر الصورة، Getty Images
وتساءل: "ما هي الآثار المترتبة على خسارة حيوان مهاجر كبير مثل حمار وحشي أو حيوان عشبي؟"
وقال: "كان حيوان الديپروتودون أيضا من الحيوانات الكبيرة آكلة العشب التي كانت قادرة على التهام شخص من منزله."
وأضاف: "كيف يؤثر أخذ حيوان مثل هذا خارج النظام البيئي على الغطاء النباتي وأعداد الحيوانات الأخرى؟"
وأشار برايس إلى أن "حيوان الديپروتودون كان من المفترض أن يكون مصدرا للغذاء نفسه، وسيكون لغيابه آثار بعيدة المدى."
ونشرت دراسة الأسنان في دورية "الجمعية الملكية بروسيدينغس بي".









