اليمن: منظمات تتهم المتنازعين "بالإخفاء القسري واستهداف المستشفيات

الحوثيون يسيطرون على العاصمة صنعاء من سبتمبر/أيلول العام الماضي

صدر الصورة، AP

التعليق على الصورة، الحوثيون يسيطرون على العاصمة صنعاء من سبتمبر/أيلول العام الماضي

أفاد تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" بأن الحوثيين في اليمن يمارسون الاعتقال والإخفاء القسري بحق عشرات الأشخاص في العاصمة اليمنية صنعاء، بينما قالت منظمة أطباء بلا حدود إن غحدى مصحاتها في صعدة تعرضت لقصف صاروخي.

وطالبت هيومن رايتس الحوثيين بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفيا أو السماح لعائلاتهم بزيارتهم والسماح للمحامين والمراقبين المستقلين بالوصول الفوري إلى السجون التي يحتجزون فيها.

وقالت المنظمة الحقوقية إنها وثقت احتجازا تعسفيا لما لا يقل عن 35 شخصا على يد الحوثيين في الفترة من أغسطس/آب 2014 حتى أكتوبر/تشرين الأول من عام 2015، من بينهم 27 ما زالوا رهن الاحتجاز.

وأضافت أن الكثيرين اعتقلوا على ما يبدو بسبب صلتهم بـ حزب "التجمع اليمني للإصلاح" المعارض للحوثيين.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط في المنظمة إن هذه "الاعتقالات والاختفاءات القسرية لأنصار الإصلاح على يد الحوثيين تسببت في خوف ملموس في العاصمة".

وأضاف: "السياسيون والنشطاء والمحامون والصحفيون يقولون لنا إنه لم يسبق أن كانوا خائفين، مثلما هم الآن، من الاختفاء".

ولم يصدر تعليق من جانب الحوثيين على هذا التقرير حتى الآن.

ونددت "أطباء بلا حدود" بقصف منشأتها في معقل الحوثيين، وقالت إنه ليس واضحا ما إذا كانت المصحة استهدفت بقصف جوي أو أرضي.

دأبت جماعات حقوق الإنسان على اتهام التحالف العربي بقيادة السعودية بقتل المدنيين وتدمير المراكز الصحية والبنية التحتية لليمن، وهو ما نفاه التحالف.

جهود الوساطة

ووصل إلى صنعاء المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد في مسعى جديد لإقناع أطراف الصراع باستئناف محادثاتهم بهدف التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي الحرب الدائرة في بلادهم .

وكان ولد الشيخ التقى في الرياض نائب الرئيس ورئيس الوزراء اليمني خالد بحاح وبحث معه الترتيبات لاستئناف المحادثات.

ولا يزال الغموض يكتنف موعد المفاوضات المقبلة.

وحملت الأمم المتحدة في ديسمبر الماضي التحالف العربي المسؤولية عن معظم الهجمات التي استهدفت المدنيين في اليمن.

وأوضح مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين في جلسة نادرة لمجلس الأمن عقدت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي أن الحملة العسكرية للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن تتحمل المسؤولية فيما يبدو عن "عدد غير متناسب" من الهجمات على مناطق مدنية.

ويدور الصراع في اليمن بين الحكومة المعترف بها دوليا والتحالف بقيادة السعودية في مواجهة المتمردين الحوثيين وأنصار الرئيس السابق على عبد الله صالح.

وانهارت محادثات السلام بوساطة الأمم المتحدة بشأن اليمن أواخر العام الماضي في سويسرا ولكن من المقرر أن تعقد جولة جديدة من المحادثات في 14 يناير/ كانون الثاني.

ويستمر القتال في اليمن على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين.

ويتهم السعوديون إيران بتهريب الأسلحة عبر البحر لتجهيز الحوثيين الشيعة، الذين احتفظوا بالسيطرة على العاصمة اليمنية والكثير من مناطق البلاد، بل ويزعم مسؤولون سعوديون أن ثمة قادة من الجيش الإيراني على الأرض في اليمن أيضا، يساعدون في توجيه الحوثيين.

وينفي كل من الحوثيين وإيران ذلك.

وقد قتل أكثر من 2795 شخصا في القتال الدائر باليمن منذ مارس/ آذار، عندما بدأ التحالف حملة عسكرية لإعادة الرئيس المعترف بها دوليا، عبد ربه منصور هادي، إلى السلطة، ضد الحوثيين قوات الرئيس السابق، علي عبد الله صالح.

وتدهور الوضع الإنساني في اليمن، إلى درجة دعلت 21 مليون شخص من اليمنيين (4 من 5) بحاجة إلى مساعدات إنسانية.