"عاصفة الحزم": تواصل غارات السعودية ضد الحوثيين في اليمن

صدر الصورة، BBC World Service
يواصل تحالف عدة دول عربية - تقوده السعودية - شن غارات جوية على مواقع الحركة الحوثية في اليمن دعما للرئيس عبد ربه منصور هادي الذي اختفى بعد تقدم الحوثيين صوب معقله الأخير بمدينة عدن الجنوبية.
وتقول السعودية إن طائراتها الحربية دمرت غرفة عمليات وتحكم تابع للحوثيين في العاصمة صنعاء، إضافة إلى بطاريات صواريخ وطائرات حربية.
وتحدثت وزارة الصحة اليمنية عن سقوط ضحايا بين صفوف المدنيين جراء غارات التحالف.
وبدأ مواطنون في صنعاء النزوح من منازلهم بحثا عن مناطق آمنة خارج العاصمة، بحسب مرسلنا في اليمن عبد الله غراب.
وتقول مصادر قبلية عسكرية يمنية موالية لهادي إن مسلحي الحركة الحوثية وحلفاءهم "يتكبدون خسائر" في محافظتي البيضاء ومأرب بعد هجمات مكثفة لمسلحي القبائل فيهما ضد المسلحين الحوثيين.
وأضافت مصادر عسكرية في عدن أن القوات الموالية لهادي بالتعاون مع اللجان الشعبية تمكنت من استعادة مطار عدن الدولي الذي سيطر عليه الحوثيون الأربعاء.
وينفي الحوثيون الأنباء التي تحدثت عن تراجعهم في جبهات القتال ويؤكدون صمودهم في جبهات القتال.
ولطالما اتهمت السعودية ودول خليجية أخرى طهران بدعم الحوثيين الذي حذروا من أن التدخل العسكري قد يفضي إلى "حرب أوسع" في المنطقة.

صدر الصورة، BBC World Service

صدر الصورة، BBC World Service
وأعلنت بريطانيا والولايات المتحدة وتركيا والأمين العام لجامعة الدول العربية دعمهم للتدخل العسكري في اليمن.
وتعارض العراق العملية العسكرية التي وصفتها إيران بأنها "غزو". كما تتحفظ الجزائر على التدخل العسكري في اليمن، ونأت سلطنة عمان عن المشاركة فيه.
وستقدم واشنطن "مساعدة لوجستية واستخباراتية" للعملية العسكرية، وفقا لما أعلنه البيت الأبيض.
وتنسق القاهرة مع السعودية بشأن "ترتيبات المشاركة بقوة جوية وبحرية مصرية وقوة برية إذا ما لزم الأمر"، بحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية.
وكثفت القوات المسلحة المصرية وجودها في منطقة البحر الأحمر، وفقا لما ذكره مصدر عسكري مصري.
وأوضح المصدر أن هذه الإجراءات من أجل "حماية طريق الملاحة الدولية" عبر مضيق باب المندب.
ودعت تركيا "الحوثيين ومن يدعمهم بالعدول عن تحركاتهم التي تهدد أمن المنطقة".
وقالت الخارجية التركية - في بيان - إن التحرك العسكري "جاء لإنقاذ الشعب اليمني من الإنزلاق لبراثن حرب أهلية ومخاطر مؤامرات خارجية".
وقال وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري إن العمل العسكري في اليمن من شأنه أن يزيد الموقف في اليمن "تعقيدا ويقوض فرص الحل السياسي للأزمة".
وتفضل الجزائر "الحلول السلمية والدبلوماسية لإنهاء الأزمة"، وفقا لما أعلنه وزير خارجيتها خلال اجتماع تشاوري لوزراء الخارجية العرب في منتجع شرم الشيخ المصري تمهيدا لقمة الجامعة العربية السبت.
ويعاني اليمن من فوضى أمنية وسياسية، إذ يسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء منذ سبتمبر/أيلول الماضي.
وهرب هادي إلى مدينة عدن الجنوبية الشهر الماضي ليعلن منها تراجعه عن استقالته من الرئاسة قبل أن يختفي الأربعاء بعد تضيق الحوثيين الخناق عليه.

صدر الصورة، AFP

صدر الصورة، BBC World Service








