السعودية تعلق أعمال سفارتها في اليمن وتجلي موظفيها

yemen

صدر الصورة، AFP

التعليق على الصورة، أغلقت فرنسا ودول أخرى سفاراتها في صنعاء خلال الاسبوع المنصرم

علقت السعودية أعمال سفارتها في العاصمة اليمنية صنعاء وأجلت موظفيها من هناك، حسبما أفادت وكالة الأنباء الرسمية في المملكة.

ونقلت الوكالة عن مسؤول بوزارة الخارجية السعودية قوله إن القرار جاء بسبب "تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية" في صنعاء.

وأشار المسؤول إلى أن موظفي السفارة وصلوا بالفعل إلى المملكة.

وتعد السعودية أول دولة عربية تعلق أعمال سفارتها أو تجلي موظفيها في صنعاء.

وتضطلع السعودية بدور بارز في اليمن لكن نفوذها تراجع مؤخرا بسبب سيطرة الحوثيين على أجزاء مهمة من صنعاء وإجبار الرئيس وحكومته على الاستقالة.

وانضمت ألمانيا وإيطاليا الجمعة إلى الولايات وبريطانيا وفرنسا التي أغلقت سفاراتها في صنعاء.

ويأتي إغلاق السفارات السعودية والألمانية والإيطالية الجمعة في أعقاب تحذير الأمم المتحدة من أن البلد "ينهار".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، قال الخميس أمام مجلس الأمن "اليمن ينهار أمام أعيننا. لا يمكن أن نقف موقف المتفرج ونكتفي بمشاهدة ما يجري".

كما حذر المبعوث الأممي إلى اليمن، جمال بن عمر، من أن البلد يقف على ملتقى الطرق بين "الحرب الأهلية والتفكك".

وأكد مصدر بوزارة الخارجية اليمنية لبي بي سي إغلاق السفارة الألمانية في صنعاء أبوابها بدءا من الجمعة بسبب الأوضاع السياسية والأمنية التي تمر بها اليمن.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية إنها أغلقت بعثتها في صنعاء بسبب أن الوضع هناك أصبح "خطيرا على نحو غير مقبول".

تظاهر مئات من اليمنيين احتجاجا على استيلاء الحوثيين على صنعاء

صدر الصورة، AP

التعليق على الصورة، تظاهر مئات من اليمنيين احتجاجا على استيلاء الحوثيين على صنعاء

وتجمع مئات من اليمنيين في أعقاب صلاة الجمعة في مدينتي تعز وإب احتجاجا على استيلاء الحوثيين على صنعاء، حسب شهود.

وأطاح الحوثيون الشيعة الأسبوع الماضي بالحكومة اليمنية المدعومة من طرف الولايات المتحدة.

كما سيطروا على صنعاء وحلوا البرلمان وأعلنوا عن تشكيل حكومة مؤقتة.

وأخذ الحوثيون في توسيع مناطق سيطرتهم باتجاه الجنوب انطلاقا من معقلهم في الشمال بصعدة، الأمر الذي أدى إلى دخولهم في اشتباكات مع أعضاء القاعدة في اليمن ومجموعات سنية أخرى.

وصعَّد تنظيم القاعدة ومجموعات سنية متشددة هجماتها على الحوثيين.

وعلى صعيد آخر، تتواصل جلسات التفاوض بين القوى السياسية اليمنية والحوثيين التي ترعاها الأمم المتحدة حول مسودة اتفاق ينهي أزمة الفراغ الدستوري في البلاد وما سُمي بالإعلان الدستوري للحوثيين.

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قد استقال مع حكومته بعد أن حاصر المسلحون الحوثيون مقر الرئيس والحكومة.

وقالت شخصيات مشاركة في الحوار لبي بي سي إن مسودة الاتفاق، التي لم تحظ حتى الآن بإجماع أطراف التفاوض، تنص على تراجع الحوثيين عما يسمونه بالإعلان الدستوري وعودة الرئيس المستقيل هادي للرئاسة مع تعيين أربعة نواب له وتشكيل حكومة شراكة وطنية وحل مجلس النواب وتشكيل مجلس وطني بدلا عنه ورفع حالة الاقامة الجبرية التي تفرضها الحركة الحوثية على بعض المسؤولين وأخيرا تشكيل مجلس أعلى للدفاع والأمن.

وكانت جماعة أنصار الشريعة المرتبطة بتنظيم القاعدة في اليمن استولت الخميس على قاعدة عسكرية في محافظة شبوة، جنوبي اليمن.

وفجرت جماعة أنصار الشريعة قنبلة في بلدة بيحان قبل احتجازها جنودا والاستيلاء على أسلحة ثقيلة، حسب مسؤول في اتصال مع وكالة فرانس برس.