القلق يهيمن على أسرة الكساسبة بينما يلف الغموض مصيره

صدر الصورة، Reuters
- Author, يولاند نيل
- Role, بي بي سي نيوز-عمان
تحملت عائلة الطيار الأردني معاذ الكساسبة أكثر من 40 يوما من القلق منذ علمت بوقوع ابنها في قبضة تنظيم الدولة الإسلامية.
وحدد التنظيم مهلتين مختلفتين لتنفيذ صفقة تبادل، وهدد بقتل الكساسبة إذا لم تفرج حكومته عن امرأة عراقية مسجونة في الاردن مقابل الإفراج عن الرهينة الياباني.
وانتظر الأردنيون حتى غروب الشمس أخبارا لم تصل.
والآن يبدو أن الصحفي الياباني كينجي غوتو قد قتل، والأردن ينتظر بقلق مصير معاذ.
ويقول الجيش الأردني إن ليس هناك دليل على أن الطيار الشاب حي وفي صحة جيدة، وهو ما تقوله العائلة أيضا.
وقال لي جواد كساسبة "حتى الآن لا نملك أخبارا عن أخي. من الصعب تصور ما مررنا به ونأمل أن يمن الله علينا برؤيته".
"ليست حربنا"
أفراد عشيرة الكساسبة في الكرك يجلسون بانتظار الأخبار، يدخنون السجائر ويحتسون القهوة المرة.
على الحائط ملصقات تحمل صورة معاذ بالزي العسكري وشعار "كلنا معاذ".
يستقبل والد معاذ، سيف الكساسبة، عددا من السياسيين، بينما يتشبث بمسبحته بعصبية.
يوم الأربعاء، قابل الملك عبدالله بعد مظاهرة أمام القصر الحسيني، وقال ان الملك طمأنه بأن "كل شيء سيكون على ما يرام، بإذن الله".
انتقد الكساسبة بشدة طريقة تعامل السلطات مع قضية ولده، وكذلك السياسة الخارجية للأردن.
وحين قابلناه قال إنه ما كان يفترض أن يشارك ابنه في عملية تقودها الولايات المتحدة لقتال تنظيم الدولة.
قال لنا "حين التحق معاذ بسلاح الجو ما كنا نعرف أنه سيشارك في معركة خارج الأردن مع دول أخرى، لم يكن الانضمام الى التحالف من مصلحتنا".
بدا انضمام الأردن ودول عربية سنية أخرى للتحالف في مواجهة تنظيم الدولة السني رمزيا، لكن وقوع الكساسبة في قبضة التنظيم، وهو اول طيار من التحالف يقع في أيديهم، صعد الانتقادات الشعبية للعملية العسكرية ضد التنظيم.
تسببت صور عارية تحت الخصر ومهينة للطيار نشرها التنظيم في غضب شعبي في الأردن.
وقالت النائب في البرلمان الأردني رولا الفرا الحروب إن معاناة معاذ جعلت من الصعب الدفاع عن العملية العسكرية ضد تنظيم الدولة ودعمها.
آراء متباينة
ويقول موسى شتيوي مدير معهد الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية إن الأردن يواجه خطرا داخليا من أنصار تنظيم الدولة، ويضيف "شعبنا ينظر إلى تنظيم الدولة على أنه يخوض حربا طائفية وانه يدعم السكان السنة في مواجهة القوى الشيعية، وكذلك ينظر إليه على أنه يواجه النفوذ الغربي في المنطقة".
لكن هناك دعم لبقاء الاردن في التحالف من اجل منع تنظيم الدولة من تهديده، كما يضيف شتيوي.
وقد عرضت الحكومة مبادلة الكساسبة بالسجينة العراقية ساجدة الريشاوي التي تواجه حكما بالإعدام بعد مشاركتها في الهجوم على فندق في عمان.
ومع أن هناك تخوفا من أن يؤدي "التفاوض مع إرهابيين إلى سابقة تشجعهم على الإرهاب" إلا أن الأردنيين العاديين يشجعون التفاوض.
وقالت إحدى المتسوقات، وتدعى أحلام سدير، "نحن قلقون، نحس أن معاذ ابننا. نحن ندين الطريقة التي تعامله بها داعش، ونتلهف على عودته".








