انخفاض الإقبال على التصويت في انتخابات البرلمان الليبي

تفيد التقارير الواردة من ليبيا بانخفاض الإقبال على الاقتراع حتى الآن في الانتخابات البرلمانية التي تجري اليوم.

وينظر إلى هذه الانتخابات على أنها الفرصة الأخيرة في المساعي المبذولة لإنهاء العنف وعدم الاستقرار السياسي اللذين جعلا من ليبيا بلدا يصعب حكمه، بعد الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي قبل ثلاث سنوات.

ويقول المسؤولون عن الانتخابات إن معظم مراكز الاقتراع لا تزال مفتوحة، بالرغم من المخاوف الأمنية.

ويتنافس نحو ألفي مرشح على مئتي معقد في البرلمان.

وتوقع مراقبون انخفاض المشاركة في الانتخابات عما كانت عليه في انتخابات 2012، حين صوت مليونان و800 ألف ناخب في أول برلمان عقب الإطاحة بالقذافي، بينما سجل هذه المرة 1.5 مليون ناخب أسماءهم.

وقد شددت السلطات شروط التسجيل إذ طلبت من الناخبين إحضار رقم التسجيل الوطني. وهذه الوثائق ليست في حوزة كثير من الليبيين بسبب المخاوف الأمنية والفوضى السياسية التي حالت دون حصولهم عليها.

مخاوف

ويقول مراسل لبي بي سي في طرابلس إن حدوث عرقلة في التصويت كان أمرا متوقعا، خاصة في مراكز الاقتراع الموجودة في شرق البلاد، حيث شن اللواء المنشق خليفة حفتر هجوما عسكريا على المليشيات الإسلامية التي يتهمها باستغلال ليبيا لمصلحتها.

وتبدو ليبيا بحاجة ماسة إلى حكومة قادرة على تأدية مهامها، وإلى برلمان لفرض السلطة على الميليشيات الثورية السابقة المدججة بالسلاح - التي ساعدت في الإطاحة بالقذافي - وعلى العشائر التي تتحدى السلطة حاليا، مقسمة البلاد الى إقطاعيات.

وتخشى الدول الغربية من أن تؤدي الصراعات بين الميليشيات والقبائل إلى إحداث المزيد من الاضطرابات في البلاد، التي لا قبل لجيشها الحديث التكوين بمواجهة الميليشيات.

ويتخوف كثير من الليبيين من أن تؤدي الانتخابات إلى اختيار مجلس مؤقت آخر، في وقت لم تنته فيه اللجنة المختصة بوضع الدستور من مهامها، ويثير هذا تساؤلات عن النظام السياسي الذي ستتبناه ليبيا.