مصر قلقة من اندلاع العنف في السودان بسبب الاستفتاء

ملصق يدعو الجنوبيين لتسجيل اسمائهم للمشاركة في الاستفتاء
التعليق على الصورة، تتزايد المخاوف من اندلاع العنف مع اقتراب موعد الاستفتاء

أعرب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط عن قلق بلاده من احتمال اندلاع العنف في السودان عقب إجراء الاستفتاء على تقرير مصير جنوب البلاد المتوقع في يناير/ كانون الثاني القادم.

ويعتبر هذا الاستفتاء أهم بنود اتفاقية السلام الشامل التي وقعتها الحكومة السودانية مع الحركة الشعبية لتحرير السودان عام 2005.

وعلى الرغم من أن الاتفاقية أنهت عقدين من الحرب الأهلية في البلاد (1983-2005)، إلا أن العديد من الخلافات لا تزال قائمة بين الحركة الشعبية الحاكمة في الجنوب وحزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن أبو الغيط قوله "ليست مشكلة إذا تأجل الاستفتاء لعدة أشهر".

مخاوف من الهجرة

كما أعرب عن مخاوفه من أن يؤدي الصراع المحتمل في السودان لهجرة بعض السودانيين إلى بلاده.

وأضاف ابو الغيط خلال اجتماع لمجلس الشورى المصري "نخشى ان يتسم الانفصال ببعض اعمال العنف ويؤثر على علاقة السودان بدول الجوار ومصر التي يمكن ان تضطرها الظروف الى استقبال السودانيين".

يذكر أن مصر تحتفظ بعلاقات جيدة مع حزب المؤتمر الوطني بزعامة الرئيس السوداني عمر البشير والحركة الشعبية بزعامة رئيس حكومة الجنوب سلفا كير ميارديت.

وتأتي تصريحات أبو الغيط قبل حوالي شهرين من الاستفتاء المقرر في التاسع من يناير القادم وفي ظل تأخر الاستعدادات اللوجستية لإجرائه في الموعد المحدد.

محكمة عسكرية

وإضافة هذه العقبات، لا تزال العديد من قضايا ما بعد الاستفتاء مختلف بشأنها بين شريكي الحكم في السودان وأبرزها ترسيم الحدود ومستقبل منطقة أبيي الغنية بالنفط.

ويقيم مئات الآلاف من السودانيين حاليا في مصر حسب تقديرات بعض الناشطين.

وفي موضوع ذي صلة، أصدرت محكمة عسكرية مصرية الخميس أحكاما بإعادة 55 مهاجرا سودانيا إلى بلادهم لأنهم دخلوا البلاد بصورة غير شرعية.

وقد القي القبض على المهاجرين السودانيين وهم يحاولون التسلل من مصر إلى اسرائيل الشهر الماضي.