اليمن يتهم تنظيم القاعدة بالهجوم على مقر الأمن السياسي في عدن

اتهمت مصادر أمنية يمنية تنظيم القاعدة بتدبير الهجوم الذي استهدف السبت مقرا للأمن السياسي في مدينة عدن جنوبي اليمن.وقال مصدر رسمي إن 11 شخصا بينهم سبعة عناصر من قوى الأمن اليمنية قتلوا في الهجوم.
وأكد البيان الرسمي الصادر عن لجنة الأمن المنية العليا أن " عناصر ارهابية على اقتحام البوابة الرئيسية لاحد المكاتب التابعة للامن السياسي بالمحافظة واطلقت الرصاص والقنابل على الحراسات الامنية وعلى نساء واطفال كانوا قرب المبنى.".
إلا أن البيان لم يشر الى معلومات نقلها في وقت سابق مسؤولون محليون عن الافراج عن عدد غير محدد من عناصر مفترضين للقاعدة معتقلين في هذا المبنى. واضاف البيان ان "اللجنة اكدت عزمها على ملاحقة الجناة الارهابيين وتقديمهم للعدالة لينالوا جزائهم".
وأوقف المهاجمون عربتين كانوا يستقلونها خارج مقر جهاز الأمن السياسي علما بأن المقر يحظى بحراسة شديدة ويقع بالقرب من ميناء عدن.
ثم فتح المهاجمون أسلحة نيرانهم مستخدمين قذائف صاروخية ومدافع رشاشة قبل أن يقتحموا الساحة الرئيسية للمقر ويباشروا إطلاق سراح عدة معتقلين متشددين، وفق مسؤولين.
و تحدث شهود عيان عن رؤيتهم للمسلحين و هم يغادرون مكان الهجوم برفقة عدد من المعتقلين كانوا محتجزين في المبنى المستهدف.كما ذكر شهود آخرون ان المسلحين والمعتقلين المحررين شوهدوا وهم يستقلون حافلة وصلت الى المكان.
وأغلقت الشرطة حي التواهي في عدن بشكل تام ونصبت عدة حواجز تفتيش قبل ان ترفع عددا من هذه الحواجز في وقت لاحق من النهار.كان الفرع الاقليمي لتنظيم القاعدة قد دعا يوم الجمعة انصارها الى مقاومة الحكومة في اعقاب هجمات عسكرية قامت بها في شرق اليمن.
وتمكن 10 أشخاص من الفرار عام 2003 من البناية ذاتها بما في ذلك أحد المدانين لاحقا بالتورط في مؤامرة أسفرت عن تفجير المدمرة الأمريكية كول في ميناء عدن عام 2000.
وأدى هجوم السبت إلى إضرام النيران في المكان، ويقول مسؤولون إن السلطات المختصة تمكنت من السيطرة عليها، وأرسلت قوات الجيش إلى مقر الأمن السياسي.
وتواجه الحكومة اليمنية ثلاثة تحديات مختلفة يتعلق الأول منها بتنظيم القاعدة والثاني بالحركة الانفصالية في الجنوب في حين يخص الثالث حركة المتمردين الحوثيين في شمالي البلاد رغم أن الحكومة والمتمردين وقعا مؤخرا على هدنة بينهما.
وتشكل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب عام 2009 من خلال اندماج مجموعتين إسلاميتين متشددتين إحداهما يمنية وأخرى سعودية مستفيدة من حالة عدم الاستقرار التي يشهدها البلد مما مكن التنظيم من إنشاء معاقل له في المناطق القبلية التي تحظى بحكم ذاتي.
وتجدر الاشارة الى ان عدن هي كبرى مدن الجنوب وتخضع لانتشار امني مكثف بهدف مواجهة الاحتجاجات التي ينظمها الانفصاليون الجنوبيون في المدينة التي كانت عاصمة اليمن الجنوبي السابق.








