تنظيم الدولة الإسلامية: هجوم في العراق يسفر عن مقتل 11 من أفراد الجيش

صدر الصورة، EPA
قتل مسلحون تابعون لما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية 11 عنصرا من الجيش العراقي، في هجوم على قاعدة عسكرية شرقي البلاد، بحسب مسؤولين أمنيين.
وأدان الرئيس العراقي برهم صالح الهجوم الذي استهدف سرية تابعة للجيش في محافظة ديالى فجر اليوم.
وقال صالح في تغريدة له إن الهجوم، الذي وصفه بأنه "إرهابي وجبان"، محاولة "خسيسة وفاشلة لاستهداف الأمن" في البلاد.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية، عن مسؤول عسكري كبير، قوله إن الهجوم وقع في حدود الساعة الثانية والنصف صباحا، بالتوقيت المحلي.
وتفيد التقارير بأن ضابطا في الجيش من بين ضحايا الهجوم.
وأكد محافظ ديالى، مثنى التميمي، عدد القتلى، وفق وكالة الأنباء العراقية، ولكنه انتقد أفراد الجيش العراقي، ملمحا إلى أن المسلحين باغتوهم في غفلة منهم.
وقال: "السبب الرئيسي لهذا الهجوم هو الإهمال من جانب الجنود، لأن القاعدة محصنة. هناك كاميرات حرارية، ونظارات ليلية، وبرج مراقبة من الخرسانة".
وأضاف أن "المسلحين انسحبوا بعد الهجوم إلى محافظة صلاح الدين المجاورة".
وفي غضون ذلك، أفادت وسائل إعلام عراقية بأن السلطات عززت الرقابة على الحدود مع سوريا بعد هجوم تنظيم الدولة الإسلامية على سجن بمدينة الحسكة السورية، أمس الخميس، خوفا من تسلل المسلحين أو السجناء الفارين منه إلى البلاد، على الرغم من بعد السجن عن الحدود العراقية.
ولكن مسؤولا أمنيا بمحافظة نينوى قال لوكالة الأنباء العراقية إن الحدود العراقية السورية "محكمة الرقابة"، ومزودة بالكاميرات الحرارية التي ترصد أدنى حركة.
"ضعف التدريب"
على الرغم من دحر عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، عام 2017، وفي سوريا عامين بعدها، فإنه يعتقد أن آلاف المسلحين لا يزالون ناشطين في البلدين.

صدر الصورة، Getty Images
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المحلل الأمني العراقي، عماد علو، قوله إن تنظيم الدولة الإسلامية "يسعى حاليا إلى إعادة تنظيم عناصره ونشاطاته في العراق"، مضيفا أن الهجوم وقع بسبب عوامل عديدة من بينها "ضعف التدريب" في الأجهزة الأمنية العراقية، و"قلة المتابعة من قبل المسؤولين، وإهمال التعليمات"، فضلا عن البرد.
وقد سيطر التنظيم المسلح، في عام 2014، على مساحات واسعة في العراق وسوريا.
وأعلنت الحكومة العراقية في ديسمبر/ كانون الأول من عام 2017، القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في البلاد، ولكن أعمال العنف لم تتوقف نهائيا.
ففي ديسمبر/كانون الأول الماضي، قتل تسعة من عناصر البشمركة الكردية في قرية خضر جيجا، جنوب أربيل في إقليم كردستان. وقتل تسعة آخرون في هجمات لتنظيم الدولة الإسلامية في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني ومطلع ديسمبر/كانون الأول.
وأعلن المسلحون مسؤوليتهم عن تفجير في سوق بمدينة الصدر قتل فيه العشرات، في يوليو/تموز من العام الماضي.
وجاء في تقرير للأمم المتحدة العام الماضي أن 10 آلاف من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية لا يزالون ناشطين في العراق وسوريا.
واستعانت الحكومة العراقية في دحرها للتنظيم في 2017 بقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
ولكنها اليوم تواجه هجمات المسلحين معتمدة على الجيش العراقي وأجهزتها الأمنية فقط، بعد انسحاب قوات التحالف الدولية المقاتلة من البلاد العام الماضي.
ولا تزال قوات تابعة للتحالف موجودة في العراق، ولكن مهمتها تقتصر على التدريب والاستشارة.











