مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي يقوم بزيارة غير مسبوقة لمستوطنة بسجوت الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة والجولان.

صدر الصورة، Reuters
قام وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، بجولة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة، وذلك في سابقة لمسؤول أمريكي رفيع المستوى.
وتأتي زيارة بومبيو إلى مستوطنة بسجوت بعد سنة من تصريح قال فيه إن المستوطنات لا تشكل انتهاكا للقانون الدولي، مخالفا بذلك موقف الولايات المتحدة الثابت منذ فترة طويلة بهذا الشأن.
وقد أثار التصريح سخط الفلسطينيين الذين يعترضون على الاستيطان في الأراضي التي يعتبرونها جزءا من دولتهم المستقبلية المستقلة.
وزار بومبيو مرتفعات الجولان المحتلة أيضا.
وقد اعترف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، العام الماضي بسيادة إسرائيل على المرتفعات التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967 وضمتها في عام 1981.

ويعد ترامب حليفا مقربا لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو. ويرى محللون أن زيارة بومبيو لفتة وداع من الرئيس الأمريكي إلى صديقه نتنياهو قبل أن يغادر الرئاسة.
ووصل بومبيو إلى إسرائيل يوم الأربعاء في زيارة، يُتوقع أن تكون الأخيرة له قبل مغادرته المنصب في يناير/ كانون الثاني المقبل.
وأجرى وزير الخارجية الأمريكي صباح الخميس محادثات مع نتنياهو في القدس.
وقال في مؤتمر صحفي مشترك إن وزارة الخارجية الأمريكية ستعلن اعتبار نشاط منظمة "بي دي إس"، الداعية إلى مقاطعة شاملة لإسرائيل بسبب سياساتها تجاه الفلسطينيين، معاديا للسامية.
وأضاف: "سنتخذ إجراءات لتحديد المنظمات التي تلجأ إلى نشاط الكراهية، مثل بي دي إس، وسنسحب منها الدعم الأمريكي".
وتقول إسرائيل إن "بي دي إس" تعارض وجودها كدولة وتُحرّكها معادة السامية، ولكن المنظمة ترد بأن إسرائيل تستخدم هذه المزاعم في التغطية على ما تفعله بالفلسطينيين.
وقال بومبيو لصحفيين إنه "لفترة طويلة تبنت وزارة الخارجية رؤية خاطئة للمستوطنات. تبنت رؤية لا تعترف بتاريخ هذا المكان المميز، وبدلا من هذا تقف وزارة الخارجية الأمريكية اليوم بقوة للإقرار بأن المستوطنات يمكن قيامها على نحو مشروع وملائم ومناسب".
وبعد التصريح، توجه بومبيو إلى مستوطنة بسجوت، القريبة من مدينة رام الله، وزار هناك مصنعا للخمر، حيث أُطلق اسمه على نوع من النبيذ تكريما له.
ويعيش أكثر من 600 ألف يهودي في 140 مستوطنة بنيت في الأراضي الفلسطينية منذ أن احتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية في عام 1967.
ويعتبر معظم المجتمع الدولي أن المستوطنات غير مشروعة بموجب القانون الدولي، لكن إسرائيل تعترض على ذلك.

صدر الصورة، Reuters
وأصدر بومبيو بيانا عقب الزيارة، قال فيه إن الولايات المتحدة ستطلب تسويق السلع المنتجة في الأماكن التي "تمارس فيها إسرائيل السياة" بعلامة "صنع في إسرائيل" أو "إنتاج إسرائيل".
وأضاف أن التوجيهات تنطبق "تحديدا" على 60 في المئة من الضفة الغربية التي يطلق عليها مناطق "سي" في اتفاقيات أوسلو، التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة عسكريا ومدنيا، وحيث يقيم أغلب المستوطنين، وتضم غور الأدرن والكثير من التجمعات الفلسطينية.
وقال بومبيو إن صادرات الضفة الغربية من المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية تحمل علامة "الضفة الغربية"، وتلك التي تأتي من المناطق الخاضعة لحركة حماس تحمل علامة "غزة". وهذه المناطق على حد تعبيره منفصلة سياسيا وإداريا وبالتالي عليها أن تُعامل كذلك.
ووصف قادة فلسطينيون زيارة بومبيو بأنها استفزاز.
وقال المتحدث باسم رئيس السلطة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن: "زيارة بومبيو إلى الأراضي المحتلة مشاركة فعالة في الاحتلال".
ومن المتوقع أن يلغي الرئيس الأمريكي المنتخب، جو بايدن، إعلان بومبيو بشأن المستوطنات، لكنه قال إنه لن يلغي قرار ترامب في عام 2017 بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وفي وقت لاحق، أصبح بومبيو أول وزير خارجية أمريكي يزور مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل، حيث توجه إلى هناك برفقة نظيره الإسرائيلي جابي أشكنازي.
وقال بومبيو: "لا يمكن أن تقف هنا وتنكر أهم شيء اعترف به الرئيس ترامب، ورفض الرؤساء قبله الاعتراف به، وهو أن هذا المكان جزء من إسرائيل، وجزء أساسي منها".
وندد أيضا بما وصفه بالدعوات "في صالونات أوروبا والمؤسسات النخبوية في أمريكا" إلى أن تعيد إسرائيل الجولان إلى سوريا.
وأضاف: "تخيل لو كان (الرئيس السوري بشار) الأسد يسيطر على هذا المكان المخاطر والضرر الذي يشكله على الغرب وعلى إسرائيل وشعب إسرائيل".
ولا يعترف المجتمع الدولي بضم إسرائيل مرتفعات الجولان، التي تطالب سوريا بردها.
وأدان مسؤول بوزارة الخارجية السورية زيارة بومبيو، بوصفها "خطوة استفزازية" و"انتهاك سافر لسيادة" سوريا.









